facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القرارات "الصعبة" .. هل تعني فقط جلد للمواطن؟!


نشأت الحلبي
19-01-2011 12:49 AM

ذلك مصطلح غريب، أدخلته حكومة الرفاعي على قاموس الفلسفة السياسية في الاردن، فواحد من أقطابها قال بأن المشاكل الإقتصادية التي يواجهها الأردن تحتاج الى قرارات "صعبة"، وذكرني المصطلح بشبيه له إستخدم للتأكيد عن غياب أي حلول في الأفق للقضية الفلسطينية عندما قال أحدهم بأن الفلسطينيين والإسرائيليين يحتاجون الى إتخاذ قرارات "صعبة" للوصول الى حلول.

عندما إستُخدم هذا المصطلح، لم أعلم في حينه على وجه الدقة من هو الطرف الذي يجب أن يقدم "الصعب" حتى تُحل القضية الفلسطينية، أهم الإسرائيليون أم الفلسطينيون؟!

والآن، لا أعلم على وجه الدقة من يجب أن يقدم "الصعب" حتى تحل مشاكل البلد الإقتصادية، هل المطلوب أن يعض المواطن الأردني على "جوعه" حتى تحل مشاكلنا؟! أم أن المطلوب منه أكثر من ذلك صعوبة كأن يتوقف عن الأكل، أو أن يختصر الوجبات الثلاث الى واحدة، أو أن يمتنع مثلا عن تعليم أبنائه، أو أن يتوقف أساسا عن "الخِلفة"، أو .. أو .. أو ؟!!

لعلني هنا أطالب ذاك الوزير أن يفسر لنا ما هو المقصود بـ "القرارات الصعبة"؟!
لربما أن الوزير إياه لم يفكر لربما بحلول تتحمل الحكومة أو أمثاله من المسؤولين بعضا منها حتى تحل مشاكل الوطن الإقتصادية، فمثلا لم يفكر بأن يركب سيارة "كيا سيفيا"، التي يستخدمها نصف الشعب الأردني أو أكثر، بدلا من "الشبح" حتى يوفر البنزين وقطع الغيار المرتفعة التكلفة، أو أنه لم يفكر بأن يطلب من رئيس وزرائه أن تقلل الحكومة من عدد وفودها الى الخارج من باب تقليل النفقات، أو أن يفكر بأن تخفض الحكومة المياومات التي تصرف في سفرات الوزراء، أو أن يفكر أن تقلل الحكومة رواتب الوزراء والمسؤولين عموما، أو .. أو .. أو !!

لا بد هنا من تحذير الحكومة، فالحلول إن لم تُبعث وسريعا دون أن تأخذ المواطن أكثر الى "القاع"، فإن العواقب على "الحكومة" لن تكون سليمة، ولا يجب على رئيس الحكومة، وذاك الوزير، وغيرهم من الوزراء، أن يستخفوا بغضب الشارع الذي خرج في أكثر من إحتجاج ليعبر عن الضيق الذي وصل إليه.

في خضم هذا، اعلنت وزارة المالية ان الدين العام للمملكة تجاوز 15 مليار دولار مع نهاية عام 2010 مرتفعا بنسبة 14,2%، وان الدين العام للمملكة تجاوز 11,032 مليار دينار مقارنة مع 9,6 مليارات دينار العام 2009.

وفي التفاصيل ان "الدين العام للحكومة الداخلي والخارجي ارتفع بنسبة 14,2% لنهاية تشرين الثاني من العام الماضي 2010 مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2009 وبقيمة مطلقة بلغت 1,372 مليار دينار.

وحسب الخبر الذي بثته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن الدين العام الداخلي ارتفع الى 6,643 مليارات دينار مقابل 5,791 مليارات دينار العام 2009، فيما ارتفع الدين العام الخارجي الى 4,489 مليارات دينار مقابل 3,869 مليارات دينار.

هذه أرقام لربما لا يتوقف المواطن الأردني عندها كثيرا، لكنه بالتأكد سيلحظ بأن كل "الدين" في إرتفاع، وهذا ما يعني له بأن هناك خلل في الإدارة الإقتصادية الحكومية في البلاد، ومع أن المواطن يفهم، ويتفهم، دائما بأن الاردن بلد محدود الموارد وبأنه يعتمد في أغلب إقتصاده على هبات ومساعدات خارجية، إضافة الى وجوده في بؤرة صراع لم تظهر لها حلول في الأفق القريب، إلا أنه لا يريد أن يبقى هو وحده من يقدم "الصعب" فيما هناك من يجب أن يقدم الاصعب ما دام أنه رضي أن يكلف بمهمة الولاية والحكم في الدوار الرابع، وهي المهمة التي لا تعني، كما يفهمها كثيرون، بأنها ليست إلا كراس فارهة ووجاهة.

nashat2000@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :