facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الطائرات المُسيرة الأوكرانية-الغربية .. خروج عن أخلاق الحرب


د.حسام العتوم
21-08-2023 12:31 PM

في العام الثاني للعملية الحرب الروسية الأوكرانية ومع " الناتو " بالوكالة تكررت الغزوات الأوكرانية للمُسيرات الطائرة من طرف " كييف " العاصمة و المصنعة في الغرب ووصل مداها لجسر القرم ، و لمدينة " فارونيج " الروسية جنوب العاصمة موسكو ، و لمدينة " بيلغاراد " المحاددة لأوكرانيا ، و لمدينة " نوفغاراد " على مدخل مدينة " سانت بيتر بورغ في الشمال ، و للعاصمة موسكو نفسها ، وحتى لقصر " الكرملين " الرئاسي ، وهي التي يطلق عليها باللغة الروسية " دروني" ، و خلطت بين الأهداف العسكرية و المدنية ، فالعاصمة موسكو ليست هدفا عسكريا ، و المدن الروسية الأخرى كذلك ، و جسر القرم ليس هدفا عسكريا أيضا ، و ميدان العملية العسكرية الروسية الخاصة / الحرب الأوكرانية – ومع " الناتو" على حدود " الدونباس " و " القرم " ، و موسكو ليست هي من بدأت الحرب ، و جاءت عمليتها العسكرية التحريرية بتاريخ 24/ شباط / 2022 بقرار جماعي لقصر " الكرملين الرئاسي " بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين و ليس بطريقة فردية ردة فعل مباشرة على الثورات البرتقالية و على انقلاب " كييف " غير الشرعي عام 2014 ، و لمواجهة جريمة الحرب التي ارتكبها نظام " كييف " في الدونباس متسببا في قتل و تشريد أكثر من 14 الفا من الأوكران و الروس ، و جذور الحرب الأوكرانية فعلا بدأت في "واشنطن " بعد تحريكها للجمر " البنديري " تحت رماد انهيار الأتحاد السوفيتي عام 1991 .

و المُسيرات الأوكرانية الغربية المصنعة في الغرب لا تنطلق في الغالب من خلف الحدود الروسية ، أو من داخل " كييف " العاصمة ، ولكن من داخل الأراضي الروسية ، و تحديدا من داخل المدن الروسية ، ومن داخل العاصمة موسكو ، وهو الأمر المحتاج لدقة نظر ومتابعة حثيثة ، و التصدي الروسي العسكري و التكنولوجي للمسيرات هذه جار على قدم وساق ، وهدف المُسيرات الإزعاج و احداث موجة من الغضب الشعبي داخل المجتمع الروسي ، وهو الذي يقابل من قبلهم بسخرية و ازدراء ، و استخدام المُسيرات و بهذا الشكل غير الحضاري و الملاحظ يشبه ما نطلق عليه في شرقنا العربي " اللي مش قادر على الهوش بتلثم " ، وميدان القتال الحقيقي للعملية / الحرب معروف ، و هذه الحرب تختلف عن الحربين العالميتين السابقتين " الاولى و الثانية 1914- 1918 / 1939 – 1945 ، فسابقا اشترك المواطنون في الحرب ، و عاشوا الحرب بطولها و عرضها ، ومن قتل و جرح و استشهد كانوا من المواطنين أيضا و ليس من العسكر و الضباط فقط ، وفي هذه الحرب أي الروسية – الأوكرانية ومع " الناتو " بالوكالة تم الفصل بين المواطنين و الحرب و العسكر خارج اطار التجنيد الطوعي طبعا ، و يلاحظ في الداخل الروسي الموطن يمارس حياته الطبيعية ، فلماذا تستهدفه المُسيرات الأوكرانية الغربية – غربية الصنع اذا ؟..

ليس من حق الغرب محاكمة روسيا و توجيه عقوبات اقتصادية ضدها ، و الحقيقة يصعب تغطيتها بغربال ، و الأصل أن يتم محاكمة الغرب الأمريكي كله لتوجيه سلاحه وماله و مُسيراته تجاه العاصمة " كييف " و بحجم تجاوز 200 مليار دولار بهدف تحقيق نصر ، هو في واقع الحال سرابي ، و تركيز غربي على نشر الإزعاج و الفوضى وسط حياة بسطاء الروس و الأوكران و باقي القوميات الأخرى القاطنة لروسيا و المسالمة ، و بالمناسبة الشعب الروسي ناشط في مجال السياحة الداخلية في زمن الحرب ، فتراه على أطراف المحيطات و البحار الأنهار ، و البحيرات ، وفي الغابات ، ومعظمهم لا يتحدثون السياسة ، ومنهم من يسمع بالحرب و كأنها في دولة غير دولتهم ، و المقاهي و المطاعم و المراقص عاملة ، و يعتبر المواطن الروسي فترة الراحة و السياحة مُلزمة لبرنامج حياته السنوية ، و الروس و الأوكران يعيشون حياة اجتماعية متداخلة طبيعية ، و يلتقون في المحال التجارية ، وفي مناسبات الأفراح و الأتراح ، وفي السفر .

لا ضرر كبير من المُسيرات الأوكرانية الغربية -غربية الصنع- لكنها مؤذية و تهدف لنشر الرعب ، و لتشنيج حياة الروس ، لكن التصدي الروسي العسكري و التكولوجي ماثل و قوي ، و تعطيل احترازي روسي لبعض المطارات الداخلية مثل " فنوكوفا " ، و " دوموديدوفا " لفترة مؤقتة من الزمن ، و للحرب أخلاق يتمسك بها الجانب الروسي لدرجة عدم الرد على الغرب الأمريكي بمُسيرات مماثلة ، و لروسيا علاقات عسكرية مع العديد من دول العالم شرقا و جنوبا ، و تستطيع تحريك مسيرات صينية و كورية الصنع لو رغبت ، و ان أوان الألتزام بأخلاقيات العملية المحدودة / الحرب وعدم الذهاب لتوسيع ميدانها تجاه التخريب ، و لا توجد حرب لم تنتهِ الى سلام وتنمية شاملة ، واذا كانت " كييف " العاصمة التي أضاعت فرص السلام عبر الحوار و اتفاقية " مينسك " تحارب موسكو بطريقة المُسيرات ، و تدافع عن سيادتها ، فإن روسيا حركت المادة القانونية رقم 751 من مواد ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن سيادتها و بالإرتكاز على أحقيتها بالتاريخ المشترك الروسي – السوفيتي في موضوعي القرم و الدونباس و سيادة أوكرانيا، و يبقى الغرب الأمريكي هجينا على الحرب ، و لا ناقة و لا جمل له فيها .

روسيا حركت عمليتها العسكرية التحريرية الدفاعية الاستباقية المحدودة قبل أكثر من عام لتدافع عن سيادتها مباشرة وبالتصدي للجيش الأوكراني و التيار البنديري المسلح ، و للمرتزقة الأجانب ، و لا تعتبر عمليتها حربا ، و هي بالنسبة لها ليست حربا على الأوكران ، ولا تهدف للإحتلال ولا للعدوان كما يُشاع ، ولا تعتبر بأن عمليتها موجهة ضد الغرب ، لكنها تملك أحقية تدمير السلاح الغربي الذي يجتاز الحدود الأوكرانية صوبها ، لذلك لا نراها داخل أراضي الغرب ، و "كييف" تعتبر بأن جيشها وبتعاونها مع سلاح الغرب و بتلقي التمويل المباشر منه بأنها تحارب روسيا بهدف الحصول اعادة سيادتها في القرم و الدونباس التي فقدتها في هذه الحرب ، و المعروف هو بأن الجانب المحرك للحرب و يخسر الأرض التي منحت له عبر التاريخ المشترك المعاصر يصعب اعادتها ، و درس اعتداء اليابان على الإتحاد السوفيتي نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 وخسران اليابان لجزر "الكوريل" و الى الأبد ليس ببعيد ، والغرب الأمريكي الذي يحارب روسيا بالوكالة عبر "كييف" يقتنص فرصة عداء نظام أوكرانيا السياسي وتياره البنديري لروسيا ليحول أوكرانيا لمحرقة ، وليتطاول بأريحية على روسيا عبر الدفع بسلاحه الحديث و أمواله السوداء و طائراته المسيرة، لكن نتيجة العملية / الحرب حسمت لصالح روسيا بضم اقليم القرم و أقاليم " الدونباس " عبر صناديق الإقتراع و الحماية العسكرية ، وهو نصر علني يرافق انتصار روسيا بتشكيل عالم متعدد الأقطاب قوامه شرق و جنوب العالم ، وهو الأمر الذي ينذر بقرب انهيار أحادية القطب الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :