facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رؤی إنسانية تتصدّر كتابات الحسن بن طلال


يوسف عبدالله محمود
22-08-2023 11:41 AM

سمو الأمير الهاشمي الحسن بن طلال رجل عركته السياسة وعركها، مفكر عميق الغور يدعو في کل حواراته وندواته الفكرية إلى ضرورة "استثمار العطاء الحقيقي للإنسان" بحيث ينعم العالم بالرخاء الإنساني.

في إحدى الندوات ندّد سموه بالحملة على الهوية العربية والهوية الاسلامية معتبراً اياها غايتها استهداف "العروبة ".

وفي هذا السياق رفض أن تكون "الثقافة" مشتركاً حيادياً -کما ينادي البعض- فهي عامل فعال في ترسيخ الديمقراطية.

على امتداد حياته ظل يدعو إلى "نظام إنساني عالمي جديد" يداوي جراحات الشعوب ويرفض المساومات على مستقبلها.

الحسن بن طلال يدعو إلى تأسيس برلمان ثقافي عربي تدعمه نخب عربية ثقافية ذات رؤية عصرية، تلملم شظايا التفرقة ولا تراكمها.

وبرؤية مستبصرة لم يعزُ أسباب الهوان العربي إلى تدخلات الدول الكبرى فحسب، بل عزاها أيضا إلى بذور التفكك التي تنخر البيئة الداخلية للمجتمعات العربية، هذا التفكك يغيب هذه المجتمعات في مقتل.

الحسن بن طلال يريد أن يحظى الانسان العربي بوعي أعمق يناقش الخلافات في الرأي بلغة الحوار لا التشنج والاتهامات المتبادلة.

قدم سموه مقترحاً وجيهاً حين دعا إلى إقامة صندوق عالمى إنساني للزكاة والتكافل، وهو في دعوته هذه ظل حريصاً على ضرورة إقامة العدالة الاجتماعية، وحين تطرق إلى "الخطاب الديني" دعا سموه إلى ضرورة تجديده بعيداً عن التعصب والانغلاق .

ثمة -كما يرى- هناك " تقاليدا للتعايش الديني" ينبغي الالتزام بها وضرب على ذلك مثلاً بالأردن.

الحسن بن طلال يدعو إلى بناء الدولة الديمقراطية الوطنية التي تحترم إنسانية مواطنيها.

وهنا أقول صحيح إننا كعرب اليوم في عين الإعصار، ولكننا قادرون أن نتجاوز تداعياته اذا ما عمدنا إلى ترسيخ الديمقراطية في بلداننا.

لم يكن سمو الحسن بن طلال عاطفياً وهو يناقش الأوضاع المأساوية لأمته العربية، بل ناقشها برؤية ثاقبة وذكاء لمّاح، ناقشها بموضوعية وفكر عقلاني.

إنخرط سموه في المشهد السياسي، إن في الأردن أو في المنطقة العربية، داعماً على الدوام لحل القضية الفلسطينية، منتقدا سياسات الدول الغربية والأوربية في الشرق الأوسط، ويرى أنها في كثير من الأحيان تؤدي إلى التطرف.

قلت إن سمو الأمير الحسن بن طلال عرك السياسة وعركته منذ شبابه المبكر، أوسمة عديدة نالها عن استحقاق، فقد مُنح عام 2000 الوسام الذهبي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة تقديراً لجهوده في تعزيز الحوار بين الثقافات، كما قلده جلالة الملك عبدالله الثاني النجمة الهاشمية عام 2015، وفي عام 2016 حصل سموه على وسام الاستحقاق البولندي من الدرجة الاولى.

ويعد صاحب السمو الحسن بن طلال بحق أحد جهابذة الفكر لا يساوم على قناعاته في كل كتاباته ومؤلفاته، داعية سلام ينادي بالكرامة الإنسانية التي مع الأسف يتم اغتيالها في هذا العصر.

کان مصيباً سموه حین قال في مقال له: "عصرنا علم أكبر وحكمة أقل".

وقوله أيضاً : "لا أريد أن أكون نبي الهلاك، بل أؤثر التبشير بالأمل والتفاؤل".

العلم وحده إذا أسيء استخدامه يؤدي إلى التهلكة، يؤدي إلى دمار الإنسانية إذا تم توظيف إنجازاته في دروب الهلاك.

وفي رأيه أن "البعد الانساني" غائب تماماً عن عالمنا، اليوم القادة الكبار لا يفكرون في مصير البشرية.

عالمنا اليوم مرزوء بـ"العنف".

"الأعراف الانسانية" لا تلقى الاحترام الضروري.

أسلحة الدمار الشامل إنما هي إلغاء كامل لنظام القانون الإنساني.

متى يتم احترام هذا القانون؟..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :