facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كنت شاهداً


سامي الزبيدي
09-02-2011 03:07 AM

من البديهي ان تكون منطقتنا قبلة للصحافة العالمية بعد زلزال تونس الديمقراطي وثورة الشباب في مصر اذ ان لهذين الحدثين وخصوصا الثاني استتباعات اقليمية ودولية لا تخفى على كل ذي عينين.

دوافع مجيء الاعلام العالمي والغربي تحديدا الى المنطقة بالاساس مبررة اذ ان المنطقة مهمة للعالم وتحوي معظم الاحتياطي النفطي اضافة الى ما قد تعكسه هذه الاحداث على مستقبل اسرائيل باعتبارها المخفر المتقدم للقوى الغربية ومثل هذه الاسباب تدفع صحافة الولايات المتحدة وغيرها الى القدوم الى المنطقة.

لا يأتي هؤلاء عادة ببراءة شديدة غايتها ابلاغ الراي العام الغربي بما يجري في قلاع الشرق اذ ثمة مواقف سياسية مسبقة ورؤى تبدت من خلال التغطيات التي تجري فالصحافة اضحت وسيلة مساندة للدبلوماسية بعد ان كانت كتيبة في حروب الغرب وكلنا يذكر العدوان الذي اسفر عن احتلال العراق كيف كانت الصحافة الغربية عموما والاميركية على وجه التحديد كتيبة تمارس القصف بالافكار والعمل ليل نهار على تسويغ ابشع الاحتلالات في التاريخ.

لم نسلم هنا في الاردن من هذا النمط من الاعلام الذي ياتي غالبا وفق رؤية مسبقة فتحاول لي ذراع الواقع واعادة ترجمة النص السياسي بما يتوافق ورؤى مطابخ القرار حتى لو كانت الضحية في هذا المضمار الحقيقة والموضوعية.

كنت شاهدا على حوارات دارت بين صحافي آتٍ من صحيفة هي الاعرق في الولايات المتحدة ومجموعة منتقاةٍ من القادة المحليين، غير ان تلك الحوارات لم تنعكس بامانة على النصوص التي نشرت فكان الصحافي اميل الى الاعتداد بانطباعه المسبق حتى لو اتى متناقضا مع ما قيل في الجلسة.

لا اريد ان اردد اقاويل الشاذين في تصنيف الصحافيين الغربيين بانهم درجة اولى او ثانية فمثل هذا التصنيف غير موجود اساسا الا في اذهان المستجدين على الكتابة لكن محاكمة النص هي الاولى اذ ربما يكتب صحافي مغمور اخطر القصص وربما يتورط كبار الكتاب باتفه النصوص وهذا مدعاة لاعتمام مبدأ موت المؤلف لكي يتسنى التركيز على النص بمعزل عن كاتبه ومن ثم الحكم ما اذا كان هذا النص محمولا على اجندات سابقة على الكتابة ام انه انعكاس لمقابلات وتصريحات وحقائق رقمية.

بالامس القريب التقى صحافي غربي مجموعة طيبة من شيوخ العشائر الاردنية المشهود لها بالوعي السياسي الشديد والقدرة العالية على انتقاء المفردات والرصانة في التعبير عن المواقف غير ان ما قيل لم يكن ليظهر في النص المنشور او على اقل تقدير ظهر في غير سياقه الامر الذي اوقع هؤلاء في امتحان اثبات الثابت وتأكيد المؤكد فالانتماء الذي يحمله هؤلاء الشيوخ لبلدهم ليس في وارد التعرض لاختبار وما يكنه هؤلاء لقيادتهم ليس محل مساومة او اعادة تفسير وبالرغم من ذلك امتحن هؤلاء في اغلى ما يملكون على المستوى السياسي.

لا نريد ان نتهم احدا بتحميل النصوص اجندات ليست خيرة تجاه الاردن غير اننا لا نملك ان نجد اية مبررات لمثل هذه الكتابات غير المنصفة وعزائي كشاهد عدل على ما جرى ان هؤلاء لا يحتاجون الى فحص دم من جديد ولا الى الجلوس على اجهزة كشف الصدق لانهم ببساطة هم الاولى ان يمتحنوا الاخرين ويسجلوا العلامات لا ان يخضعوا لاختبارات المصداقية.

(الراي)





  • 1 زميل سابق للاستاذ سامي 09-02-2011 | 03:27 PM

    مقاله رائعه وتنم عن خبره وفهم لما يدور حولنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :