عمون - في فلسفة اللغة، يُعتَبَر اللغة والكلام ككيان عام يشمل النشاط اللغوي البشري، وهو يُمثّل عبر صورة ثقافية مُنطوقة أو مكتوبة. تشمل هذه الثقافة التوريثية أو المعاصرة كل ما يدخل في نطاق النشاط اللغوي، سواء كان ذلك في شكل رموز صوتية، أو كتابية، أو اصطلاحات، أو إشارات. يمكن تقسيم اللغة إلى نظام لغوي مُنظّم في الأصوات والقواعد النحوية والدلالية، وهي ليست عبثية بل تخضع لتنظيم معين.
اللغة تُعرَّف اصطلاحًا على أنها القدرة الذهنية على استخدام رموز لغوية اعتباطية، وهذه الرموز تستخدم للتواصل بين أفراد المجتمع والتعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم. وهي وسيلة مهمة للربط بين الأفراد في مجتمع واحد وتسهيل التفاهم والتواصل.
اللغة تتكون من خمسة عناصر أساسية: الأصوات، والتراكيب، والنحو، والمعاني، والجوانب الاجتماعية. وتعتبر الأصوات والنطق هما العنصران الأساسيان في اللغة، بينما تأتي الكتابة في المرتبة الثانية. اللغة تعتبر مكتسبة، ولا تمثل غريزة بشرية، حيث يتعلم الأفراد اللغة عن طريق التفاعل والتواصل مع أفراد المجتمع.
أما الكلام، فيُعرَّف لغةً عامةً على أنه القدرة على إصدار الأصوات بشكل صحيح وواضح، وضبط هذه الأصوات بشكل يمكن تمييزها وفهمها بسهولة. الكلام يشمل عمليات تنفس وإنتاج الأصوات من الحنجرة والرنين والنطق.
الاختلاف الرئيسي بين اللغة والكلام هو أن اللغة هي النظام اللغوي الذي يحتوي على الرموز والقواعد التي تُستخدم في الكلام. الكلام هو الاستخدام الفردي لللغة بشكل ملموس وتطبيقي. اللغة تُعتبر النظام اللغوي في حين أن الكلام هو العمل اللغوي الفعلي.
لاختصار القول، اللغة تمثل النظام اللغوي الشامل بينما الكلام يمثل التطبيق الفردي لهذا النظام.