facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفتنة أشد من القتل


ايمان المومني
01-10-2023 09:34 AM

اننا في زمان بات يعاش في كل يوم فتنة جديدة في مجتمعاتنا، بل هناك العديد والكثير من الفتن التي تولد كل يوم خصوصا مع انتشار التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي التي باتت وسيلة لنقل أخبار كاذبة بين الناس في المجتمع الواحد.

والفتنة عبارة أكذوبة صغيرة ثم تبدأ تنتشر من شخص لآخر وتصبح أكذوبة كبيرة في المجتمع، والأدهى والأمر من ذلك أن الجميع بات يصدق اي شيء دون أي شيء فقط لمجرد التسلية أو الانتقام من شخص ما أو لتدمير احد.

وبذلك تصبح فتنة كبيرة تهتك المجتمع وتفتت أصوله انها مثل الفيروس الذي يبدأ يدخل الجسد شيئا فشيئا حتى يدمره بالكامل ويقضي عليه.

لقد أخبرنا نبينا محمد صلَ الله عليه وسلم عن زمننا هذا "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".

نعم أعزائي هذا هو زماننا الذي تحدث عنه نبينا كلنا نشهد انه شاعت الفتن وانتشر الفساد في الأرض فقال نبينا محمد صلَ الله عليه وسلم:"اتقوا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن"، أيضا قال صلَ الله عليه وسلم عن آخر الزمان:" يتقارب الزمان وينقص العلم والعمل ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج"، صدق رسول الله صلَ الله عليه وسلم.

لو يعلم الإنسان الذي يتسبب بالفتنة والذي يشارك فيها والذي يصدقها وينشرها ماذا ينتظره في دنياه وآخرته لصعق مخشيا عليه خوفا من هول ما ينتظره وتمنى أن يكون سرابا لم يأتِ على هذه الدنيا.

إن الله عادل في حكمه لا يظلم احدا، بل إن الإنسان هو من يظلم نفسه.

لقد انزل الله تعالى قرآنه العظيم على نبيه الكريم ليكون دستورا (اي وضع فيه سننه وأحكامه وتعاليمه) لهم في حياتهم ليهديهم صراطه المستقيم.

إن أولئك الفاسقون الذين يفترون وينشرون اكاذيبهم بين الناس ما هم إلا أعوان الشياطين يريدون كسب الخطايا والآثام لأمه محمد الحبيب وزعزعه المجتمع الواحد ونشر الخبائث المظالم بين الناس.

إن نبينا الكريم صلَ الله عليه وسلم جاهد وصبر وتحمل الكثير وقدم تضحيات عديدة نعلمها ولا نعلمها بسبيل نشر الحق والإيمان بين المسلمين وأوصانا على عمل الصالحات والثبات ونصرة الحق والدين.

ألا يستحق منا نبينا الذي يحبنا ويخاف علينا أن نغار على تضحياته من أجلنا، ألا يستحق منا أن نسير على دربه في عمل الصالحات وقول الحق ودحض الشيطان.

قبل أيام كان يوم مولده صلَ الله عليه وسلم وكنت افكر ان اكثر شيء ممكن أن يجعل رسولنا الحبيب سعيد في قبره هو أن تكون امته يد واحدة لرد كيد الشيطان وكسره من نشر الباطل وإشاعة الفتن بين الناس.

أكثر شيء ممكن أن تجعل روح نبينا سعيدة التي بالكاد ترفرف بيننا هنا وهناك لترى مدى اخلاصنا ووفائنا لله ولرسوله.

من يقرأ القرآن ويتدبر آياته يرى نور يضيء عتمة قلبه ويخاف ربه العظيم الذي ينذرنا عقابه الشديد من ويلات الكذب والمفترى ونشره بين الناس لتصبح فتنه كالنار في الهشيم لا تنطفئ فيحترق فيها مسلمين كثر منهم الجاهل ومنهم الساذج ومنهم الذي إيمانه ضعيف وبذلك يطغى الباطل وينتشر الفساد في المجتمع الواحد ويقع الإنسان فريسه سهلة لمخالب الشيطان.

إن معظم المسلمين اليوم للأسف الشديد باتت قلوبهم فقيرة بخشية الله والخوف منه مما يجعل قلوبهم معتمه بعيده عن الصراط المستقيم الذي ينير قلوبهم للمضي قدما في هذه الحياة بهدي وسلام.

مما يجعل الشيطان يستلذ بإغوائه بحب الدنيا كما يشاء وينسيه خلافته في الأرض التي خلقها الله من أجله بالإصلاح والإحسان فيها لينال في نهاية الأمر نتيجة امتحانه وعمله، لتبدأ النهاية في يوم المشهد العظيم على ما فعله الإنسان في حياته.

لذا، إنني هنا اقول واجب على وعلينا جميعا من أجل نبينا الكريم ان نقول الحق دوما.

انه زمننا هذا يجعلني أخشى على الضعفاء والمساكين والمسلمين الجاهلين الذين يصدقون اي شيء دون برهان مبين، انه لمحزن حال المسلمين اليوم وإنني اخاف عليهم من عقاب الله العظيم جراء افتعال الفتن والخوض فيها بأي شكل من الأشكال لأن الله تعالى قال:"الفتنة أشد من القتل".

اللهم احفظنا نحن أمه حبيبك محمد وارشدنا واهدي قلوبنا وانصرنا على كل شيطان يسمم قلوبنا لمجرد تصديق فكرة جاءت من سوء الظن.. وتلك هي الفتنة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :