facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أعطوا مجلس النواب فرصته


باتر محمد وردم
14-02-2011 03:26 AM

أحد المطالب المتكررة للمسيرات الشعبية في الاسابيع الماضية ، إضافة إلى بيانات من الاحزاب السياسية المرخصة وبيانات تجمعات اجتماعية متباينة تمثل في الدعوة إلى حل مجلس النواب وإجراء انتخابات نيابية جديدة وفق قانون انتخابي عصري يعزز الإنتماء الوطني. ومع أن هذا المطلب ظهر بشكل حاد بعد أم منح المجلس ثقة قياسية للحكومة الماضية بعد ماراثون من الخطابات المعارضة والناقدة لسياسات الحكومة ، فإن الكلفة السياسية لحل المجلس حاليا عالية جدا ، كما أن الإجراءات المطلوبة بعد حل المجلس ستخلق فراغا نيابيا جديدا ستملأه القوانين المؤقتة والتي ستضاف إلى القوانين الموجودة حاليا ومنها قانون الانتخابات نفسه. ولهذا نقول بأن هنالك عدة اسباب تدعو إلى الإبقاء على مجلس النواب الحالي ومنحه الفرصة الكافية لاستعادة ثقة الرأي العام والقيام بدوره الدستوري الصحيح.

السبب الأول هو أن الانتخابات الماضية وأن شابتها الكثير من السلبيات المتعلقة بالذات بالدوائر الفرعية والتي حرمت حوالي 30 مرشحا من فرص الفوز حسب ترتيب الأصوات الكلي في الدائرة الانتخابية ، كانت إيجابية من حيث النزاهة وقد افرزت صورة واقعية لخيارات الناخبين في ظل القانون الحالي ولم تتعرض لعمليات تزوير منهجية مثل انتخابات ,2007 السبب الثاني هو الحاجة الماسة إلى تعديل الكثير من التشريعات الناظمة للعمل السياسي في الأردن والتي حددها كتاب التكليف السامي وهذا يتطلب وجود مجلس نواب قائم حتى لا يحدث فراغ دستوري يؤدي إلى سن قوانين مؤقتة وغير ديمقراطية في هذه المحاور الحاسمة ، وهذا الأمر ينطبق ايضا على أكثر من 40 قانونا مؤقتا ينبغي مناقشتها في المجلس خلال الدورات القادمة مما يتطلب جهدا مضاعفا عبر اللجان والحاجة إلى دورات استثنائية أيضا.

السبب الثالث هو أن النواب وأن كانوا قد بدأوا بشكل غير منطقي في منح الثقة المبالغ بها يجب أن يحصلوا على فرص لإثبات أنفسهم حيث يتضمن المجلس الكثير من الكفاءات والتي يمكن أن تساهم بشكل إيجابي في تطوير القوانين الجديدة لأن أداء المجلس الحقيقي يجب أن يتم تقييمه من خلال نوعية القوانين لا مجرد نتائج تصويت الثقة. السبب الرابع يتعلق بطبيعة قانون الانتخاب نفسه والذي يحتاج إلى حوار طويل ومعمق فلو تم حل المجلس غدا فإن الوقت قد لا يسعف الحكومة لإصدار قانون مؤقت يحقق هذا التوافق في وقت مناسب في هذه السنة مما قد يمدد في فترة الفراغ النيابي إلى أكثر من سنة أو الإضطرار إلى إعلان قانون انتخاب متسرع وغير متمتع بالتوافق الوطني المطلوب.

كلفة غياب مجلس النواب خلال السنة القادمة ستكون أكبر من وجود مجلس قد لا يحظى بقبول وثقة نسبة عالية من الرأي العام ، ولكن أداء تشريعيا فعالا ونزيها من النواب قد يساهم في بناء هذه الثقة تدريجيا والمضي قدما في اتخاذ القرارات وإقرار التشريعات المطلوبة للإصلاح السياسي. وفي هذا السياق نتمنى بكل صدق على بعض السادة النواب الذين اتحفونا بتصريحات وسلوكيات غير مقبولة واستعراضية خلال الشهرين الماضيين بتحكيم العقل والتفكير الموزون قبل التصرف والتحدث لأن اية كلمة أو تصرف في غير موقعه معناه المساهمة في تعزيز الصورة السلبية للمجلس بدلا من تصحيحها.

batirw@yahoo.com
(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :