facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التجرؤ على الملك!!


ماهر ابو طير
21-02-2011 03:15 AM

رغم ما تقوم به حفنة قليلة من تجرؤ على الملك ، عبر وسائل عديدة ، الا ان الملك يخرج البارحة ليقول ان ما يفعله البعض لن يؤثر على خط الانفتاح السياسي.

يضيف الملك انه في تاريخ الاردن لم تسل نقطة دم سياسية واحدة ، ولم يختف واحد عن الارض ، بل ان ذات الملك يأمر مدير الامن العام ليؤمن المعارض ليث شبيلات بالحراسات ، حتى لا يعتدي عليه مجهول ، فيتم تجيير الاعتداء ضد المؤسسة الرسمية،.

في ما قاله الملك اشارات الى "المزايدات" والى ما تقوم به فئة قليلة ، والى الفتنة ، والى بث السموم ، والى غير ذلك من اشارات قالها الملك بثقة نفس عالية ، عنوانها ثقته بالاردن والاردنيين ، وان هذا هو بلدهم ، الذي لن يسمحوا بجره الى الهاوية ، والتهلكة.

لا تشمل هذه الاشارات كل من له مظلمة فردية او جماعية ، وكل من يطرح مطالب عادلة لشعبه ، وهي مخصوصة بأولئك الذين يريدون تسخير كل هذه الحراكات لمصالحهم ، واخذ البلد باتجاه ما يريده نفر محدود له حساباته.

التجرؤ على الملك ليس دليل شجاعة ، ولا فروسية ، ولا يرفع شعبية من يتجرأ عليه ، لان الهاشمية كحالة سياسية مارست التسامح تاريخياً كجزء من عقيدتها السياسية ، وليس خوفاً من احد ، والذي يتجرأ على الملك ، يعرف في قرارة نفسه انه ليس بطلا ، بقدر ان من يقابله متسامح وصبور،.

التجرؤ ايضاً فرصة كبيرة لنعرف الفرق بين ارتفاع القامات ، قامة الذي يتجرأ وقامة المتجرئ عليه ، والفرق واضح كالشمس ، والا ما صبر الملك على نفر لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة.

كلنا يعرف ، القريب والبعيد ، الراضي والساخط ، اليميني واليساري ، ومن كل اتجاه ان هذا البلد سر استقراره الاساس هو في شعبه و"هاشمية" النظام ، وان وريث الهاشمية ، فوضى وخراب واقتتال ، وحلول اقليمية ، ستحول البلد الى ملعب ، وستقسم البلد الى دويلات.

وريث "الهاشمية" ، حروب صغيرة وكبيرة ، ودول مجاورة سيأتي توقيت اطلالتها علينا ، وتقسيم البلد كذبيحة العيد ، وانزال كل صنوف البلاء والحلول السياسية علينا ، فأي حد للتجرؤ يجب ان يكون؟.

نقول هذا الكلام حتى نعيد ترتيب اوراقنا بشكل جيد ، والرؤوس الفارغة ، التي تعتقد ان كل شيء قابل للنقاش ، عليها ان تصحو من خدرانها قليلا ، لان لا اردني واحدا يرضى بتحويل البلد الى منصة للاعبي الجوار.

ويقال هذا الكلام لتأكيد حقيقة تقول ان الهاشمية لاتركن الى هذا السر فتسكت على كل شيء ، لانها تعرف ما بعدها ، بل تركن الى شعبها والى اصوات الاصلاح النابعة من ارادة نقية ونظيفة ووطنية ، ومن صدق صدور ابناء شعبنا الذين بحاجة لمن يستمع لهم.

نقدنا للحكومات لا تراجع عنه ، واداء الحكومات هو المشكلة ، ومعها اداء المؤسسات والمجالس النيابية ، التي تسببت بكلف مرتفعة للغاية على مؤسسة القصر الملكي ، والمراجعات يجب ان تبقى عميقة وتؤدي لمحاربة الفساد والعدالة الاجتماعية ، ورفع مستوى الاقتصاد.

بهذا المعنى ، علينا ان نأخذ استراحة قليلا ، فقد تم الاستماع الى كل المطالب ، وان تتوقف المسيرات قليلا ، حتى لا نجد انفسنا امام اردن الخمسينات ، وان نمنح الدولة الوقت الكافي لمراجعة كل شيء ، لان المسيرات ليست هواية كالرياضة ، وانما وسيلة لايصال الافكار.

كلام الملك امام السلطات الثلاث فيه اشارات كثيرة ، ينبغي التقاطها ، وكل ما نريده اليوم ، هو الاصلاح بسرعة ، وعدم المقامرة بالبلد ، وان يتفهم الجميع خطورة التوقيت ، وان تنتهي لعبة الاستغماية بين جميع الاطراف.

التجرؤ على الملك ، ليس دليل شجاعة ، خصوصاً ، حين يكون التجرؤ على حاكم يتسم بالحلم والتسامح ، وهكذا جرأة تعكس اولا ادعاء المذعور بالشجاعة ، في زمن عزت فيه الشجاعة الاصيلة ، لصالح اللطامين والندابين.

ما زال لدينا الكثير لنخاف عليه ، وما زال لدينا الكثير لاصلاحه.. والفاصل بينهما حاجتنا لوقفة استراحة!.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • 1 ابوجيفارا-ليث النوافله 21-02-2011 | 12:27 PM

    لطالما كنت استاذ ابوطير قلما حرا يابى....... بورك فيكم

  • 2 المواطن حمدان 21-02-2011 | 02:10 PM

    مقالتك لوحةرائعة لايمل من يطالعها صباح ومساء شكرا لك رائع الله يوفق

  • 3 طعاني / اربد 21-02-2011 | 02:27 PM

    سيدي جلالة الملك عبد الله الثاني يحفظك الباري عز وجل

  • 4 محمد الخطيب 21-02-2011 | 02:28 PM

    اشكرك اخي ماهر ابو طير على مقالتك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :