facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاضراب عن العمل نصرة لغزة


اللواء المتقاعد مروان العمد
12-12-2023 10:14 AM

منذ يومين انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للاضراب العام على مستوى العالم اجمع في يوم الاثنين الموافق 11 / 12 / 2023 ، بداعي التضامن مع قطاع غزة ، و مواطنيه ومناضليه ، وكانت الدعوة تشمل الاضراب بجميع نواحي الحياة ، من عمل ومعاملات، و البيع والشراء وفتح المحال ، وعدم استخدام بطاقات البنوك ، وعدم قيادة السيارات وحتى عدم الخروج من البيت ، وشملت بنوده ما لا يشمله العصيان المدني العام . وقد دار نقاش واسع على صفحات التواصل الاجتماعي ما بين مؤيد ومعارض لهذا الإضراب .

وقد استند المؤيدين الى ان الهدف منه ايصال رسالة الى العالم اجمع باننا نقف مع قطاع غزة ، وللتأثير على الانظمة الحاكمة في مختلف الدول لدفعها لمساندة وقف اطلاق النار فيها من خلال التأثير على اوضاعها الاقتصادية ، وما يمكن ان يلحق بها من اضرار اذا لم تفعل ذلك . في حين ان المعارضين لهذا الاضراب كانت وجهة نظرهم انهم يفضلون ان تقوم به شعوب الدول التي تقف انظمتها الى جوار كيان العدوان وتسانده لدفعها لتغيير موقفها . وانا لا اريد ان اشكك بانصار وجهتي النظر هذه ولا دوافعهم . لانني اثق ان مواقفهم يحركها نصرتهم لغزة واهلها . ولكني لا اخفيكم انني اشكك في دوافع من زرع هذه البذرة ونشرها في العالم ، والتي قيل انه تقف وراءها مواطنة فلسطينية مقيمة في تركيا ، وان كنت اشكك في ذلك . ولكن من حقي ان اطرح سؤال واحد ،كيف من الممكن لمثل هذا الاضراب في الاردن ان يخدم غزة واهل غزة ، الاردن الذي وقف من اليوم الاول ملكاً ،وحكومة وشعبًا الى جانب غزة واهلها . فجلالة الملك المعظم جاب العالم ، وتحدث في كل موقع ومكان منتصرًا لهذه القضية وداعياً لوقف اطلاق النار ، وكذلك فعلت الحكومة الاردنية برئيسها ووزير خارجيتها على وجه الخصوص . وقام الاردن بارسال مستشفى ميدان ثان الى غزة . بالاضافة الى مستشفى ميدان الى نابلس . ليصبح للاردن خمسة مستشفيات ، ثلاث في الضفة الغربية واثنان في غزة ، اصبح احدهما مصدر العلاج الوحيد في شمال القطاع . وقام الاردن بتزويد هذه المستشفيات بحاجتها من الادوية والمستلزمات والاحتياجات . وقام سلاح الجو الاردني باربع عمليات انزال جوي لمستشفى الميدان غزة واحد ليقدم العلاج والدواء للاهل هناك ، في حين تقوم طائرات الاحتلال بانزال اطنان من الذخائر والقنابل والعتاد في قلب خان يونس ، لكي يستخدمها جيشه في قتل اهل غزة وتدمير منازلهم . بالاضافة الى عشرات الطائرات التي تحمل المستلزمات الطبية والغذائية التي ارسلت الى غزه عن طريق معبر رفح . وعشرات الشاحنات التي زودت مستشفيات الميدان في رام الله وجنين و نابلس بهذه المواد .

ويضاف الى ذلك الموقف البطولي للشعب الاردني بكافة فئاته وتوجهاته ، والذي هب هبة رجل واحد للتظاهر يومياً ، للاعلان عن استنكارهم للعدوان على غزة واعلان دعمهم لها . كما قامت الكثير من المؤسسات والافراد بتقديم الكثير من التبرعات للاهل هناك . وتماهياً مع موقف الشارع ، فقد استدعت الحكومة الاردنية سفيرها لدى دولة الاحتلال ، وطلبت من سفيرهم في عمان عدم العودة اليها.

واعلنت الحكومة انها لن توقع اتفاقية الماء مقابل الطاقة ، واوعزت باعادة دراسة اتفاقية الغاز معها . وبشكل عام فأنه لا يوجد اي مبرر لاعلان اضراب عام ليمثل نوع من الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات لدعم الاهل هناك . ولن يكون للاضراب من آثار الا ما قد يلحق الدولة والمؤسسات والمواطنين من اضرار .

كنت اتمنى ان تكون الدعوة في الاردن الى يوم عمل لمساندة غزة ، يتم خلاله تبرع كل صاحب راتب براتبه بهذا اليوم على الاقل لغزة . وان ندعوا المواطنين للتزود باحتياجاتهم من مواد غذائية وغيرها ، وان يرتادوا المحال والمتاجر والمولات مثلما يفعلون في ايام الخصومات السنوية ، على ان يكون مع الشراء في هذا اليوم تبرع بعشرة في المائة على الاقل من قيمة مشترياتهم لغزة ، وان يخصص اصحاب المهن والمحال والمصانع والبنوك وغيرها ارباحهم او دخلهم في هذا اليوم لقطاع غزة . اليس هذا اجدى وافضل من اعلان الاضراب العام والامتناع عن العمل . واليس هذا يمثل دعماً حقيقياً لقطاع غزة .

وعلى كل حال فأن التزام الغالبية العظمى من الاردنيين بهذا الاضراب بنية صادقة ، وعلى انه يمثل خدمة لقضية غزة ، لهو دليل على معدنهم الاصيل ، وعلى استعدادهم لعمل ما يمكنهم لنصرة الاهل هناك ، ولنعتبر ان التوقف عن العمل بهذا اليوم واثره السيئ على الاقتصاد ، انه يوم ثلجة الزمتنا منازلنا . ونصر الله غزة واهلها ، ونصر القضية الفلسطينية والفلسطينيين لتحقيق دولتهم المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :