facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




نصلي لوحدة العائلة المسيحية في المشرق


م. ديفيد الريحاني
25-01-2024 06:37 PM

*نؤكد دعمنا للوصاية الهاشمية للمقدسات في فلسطين

مع انتهاء أسبوع الصلاة من اجل الوحدة المسيحية تبين بصورة واضحةوكم نحن بحاجة الى وحدة ليس فقط بين العائلة المسيحية، بل نحن بحاجة الى وحدة العائلة الكونية والتي انكشفت الفجوة بين قادتها والإنسانية.

ورغم الغضب والحزن على ما يجري في فلسطين الحبيبة إلا أننا نشهد وحدة وطنية في اردننا الحبيب لم نشهده منذ عقود حيث الشعب مع القيادة يًدا واحدة د تحت راية جلالة مليكنا المعظم في دعم الأحباء في فلسطين الجريحة.
يشكل المكون المسيحي في الأردن والمشرق عدد صغير من الناحية السكانية، ولكنه كبير من حيث العطاء للمجتمع المحلي والعالمي. وقد شكل المكون المسيحي الصغير في قطاع غزة مثال للصمود والتضحية. فقد دفع 2.1% من المكون المسيحي الفلسطيني حياتهم على يد المحتل الغاشم والذي لا يفرق بين البشر والحجر لا يهتم بصون حياة المدني في اعتداء اعتبرته دولة جنوب أفريقيا من خلال فريقها القانوني البارع شكل من أشكال الإبادة الجماعية الممنهجة.

نشأت في مدينة السلط، حيث اختلط العمل الوطني في عائلتنا، بالخدمات الكنسية. كان والدي، القس أيوب إيليا الريحاني، الذي ولد في مطلع القرن العشرين في، مدينة الحصن، شاهداً ولادة إمارة شرق الأردن تحت قيادة الأمير الهاشمي.

‎التحق والدي في أول جهاز أمني في بدايات 1920 في سلك الشرطة وكان رقمه العسكري 9 ونال أثناء خدمته شرف حراسة السمو الملكي الأمير عبد الله الأول بن الحسين آنذاك. وفي نفس الوقت كان والدي نشيطاً في الكنيسة الأرثوذكسية. كان مرنماً في جوقة الكنيسة الأرثوذكسية في الحصن وكان معروفاً أن صوته جهور وجميل. كما كان يعزف على الأكورديون والترومبيت والكلارينت وكان عضواً في أول فرقة موسيقية عسكرية عام 1921 والتي تشكلت من عشرة موسيقيين المنتسبين في قوى الأمن الأردني.
‎لم يكتف والدي بالمواظبة في الكنيسة، بل كان لديه شغف التعمق في الإيمان. الليتورجية الكنسية آنذاك كانت باليونانية ولم يكن لديه كتاب مقدس باللغة العربية الذي كان متوفراً فقط للكهنة.

‎كل هذا تغير عندما ذهب والدي إلى مدينة القدس والتحق في كلية اللاهوت الإنجيلية حيث درس اللاهوت وواظب على قراءة الكتاب المقدس وتعلم الكثير من مرسلين بريطانيين وأمريكيين، من كنيسة جماعات الله، كانوا مقيمين في القدس. بعد ذلك تم رسامة والدي قسيسًا مع جماعات الله وقام بزرع كنائس في رام الله والسلط وبعد ذلك في مسقط رأسه الحصن.

‎كان والدي أيضا مهتماً بالتعليم. أسس ثلاث مدارس في شمال الأردن إحداها مدرسة مشتركة للروم الأرثوذكس وجماعات الله. عند مراجعتي لمكتبة العائلة مؤخراً وجدت شهادة مدرسية لأحد الطلاب من عشيرة الخصاونة. شاركت هذه الشهادة مع رئيس وزرائنا الحالي الدكتور بشر الخصاونة.

في عام 1942 وصل عدد الطلاب في مدرسة جماعات الله في السلط إلى ما يقارب 250 طالب. وفي ذلك الوقت قام الأمير عبد الله رسمياً بالاعتراف بكنيسة جماعات الله. ‎ومع مرور السنوات كان لوالدي دوراً مهماً في تأسيس كنائس لجماعات الله في فلسطين والأردن ولبنان. وبعد نكبة عام 1948 ركز جهده على الأردن والضفة الغربية.‎

‎بعد الانتهاء من التعليم في السلط ذهبت للولايات المتحدة لدراسة المتقدمة حيث حصلت على شهادة في الهندسة المدنية والبيئية وكان لي أيضا عمل في المجال الطبي وكان لنا انا واخوتي عمل في نقل التقنيات الطبية الحديثة إلى الأردن والدول العربية الشقيقة.

إضافة إلى الشهادة في الهندسة درست في مدينة دالاس الأمريكية اللاهوت المسيحي تم بعدها عدت للوطن وتم رسامتي قساً لدى جماعات الله الاردنية.

وخلافاً الكنائس التي لها تسلسل إداري هرمي فإن الإنجيليين يعملون على أساس اللامركزية حيث تحصل كل كنيسة محلية على صلاحيات استقلالية واسعة. ولكن رغم ذلك فبعد مدة تم الطلب مني والدي أن أقود عمل كنائس جماعات الله في الأردن وقمت بتنظيم وتنسيق كافة العلاقات مع الحكومة والدوائر الرسمية. كنت أعمل جانب والدي وساعدته على تسجيل كافة أملاك الكنيسة موقف كنسي لحماية تلك الأملاك لخدمة الكنيسة.

كنائسنا الإنجيلية مسجلة رسميا وتم تدوين تسجيلها في الجريدة الرسمية قبل عقود حيث نحصل على دعم كامل من الجهات الرسمية. فنحن نتمتع بحقوق، ومزايا وحقوق ضريبية حيث يتم الاعتراف بالتبرعات كنائسنا ويسمح بخصمها من دخل المواطنين كما نصدر شهادات زواج وعماد وتقوم الدوائر الحكومية بالاعتراف وبتسجيل كافة وثائقنا في السجلات الرسمية. إضافة الى خدمات كنائسنا الروحية فإننا نعمل في مجالات إنسانية عديدة منها التعليم والصحة وزيارة السجناء والاهتمام بالأيتام وكبار السن ونقدم خدمات اللاجئين

‎‎ولكن رغم عمق جذورنا الوطنية الأردنية، إلا أننا ضحية لحملات ظالمة -أحيانا من إخوتنا في الأيمان- مبنية على جهل كبير والتمسك (وتضخيم) أخبار وتعليقات كاذبة حول مواقفنا الوطنية. وتتركز تلك الحملات ربطنا وكنائسنا بما يسمى الصهيونية المسيحية رغم اختلافنا الجهوري مع هؤلاء المتطرفون ورغم افتخارنا بهوية كنائسنا الانجيلية المحلية الوطنية.

‎إن كنائسنا الإنجيلية مستقلة مالياً ولا تحصل على تمويل من أحد فيما يتعلق بمصاريفنا الإدارية. نحصل أحياناً على مساعدات مخصصة للصحة، واللاجئين والحاجات الإنسانية.
‎في عام 2007 تأسس المجمع الإنجيلي الأردني يضم كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلية، الكنيسة الإنجيلية الحرة، كنيسة جماعات الله الاردنية، طائفة الكنيسة المعمدانية الأردنية، طائفة كنيسة الناصري الإنجيلية. ويتبع لهذه الكنائس حوالي عشرة آلاف عضو ويقوم المجمع بتنظيم علاقة الأعضاء مع الجهات المحلية والخارجية.

‎من المعروف ان مجلس الكنائس العالمي يصنف المسيحيون الى أربع عائلات عقائدية: العائلة الارثوذكسية وتضم الأقباط الأرثوذكس والعائلة الكاثوليكية بكافة توجهاتها ورهبانية وعائلة الكنيسة الشرقية الملكية والتي يقال لها في بلادنا الروم الكاثوليك والعائلة الإنجيلية والتي تضم الكنيسة الأسقفية واللوثرية والمشيخية والمعمدانية وغيرها من الكنائس منها كنيسة جماعات الله.

وكوننا مستقلين عن أي جهة خارجية فلنا الحرية التامة لاتخاذ مواقف وطنية وقد اتخذنا العديد من المواقف منها الاعتراض العلني ومن خلال المجمع الإنجيلي الأردني على نقل السفارة الأمريكية للقدس. وقد ارسلنا رسالة مفتوحة للرئيس الأمريكي تحثه على الاستماع إلى حكمة ملكنا عبد الله الثاني المعظم كما ونعبر في كل مناسبة وكان آخرها أثر اللقاء غير المناسب قادة كنائس القدس مع رئيس دولة الاحتلال حيث عبر مجمعنا الإنجيلي عن الدعم غير المحدود للوصاية الهاشمية للأماكن المسيحية والإسلامية المقدسة في القدس والمرجعية الملك في تلك الأمور.

‎ يعمل مجمعنا الإنجيلي، والذي ويرأسه اللواء المتقاعد والنائب السابق عن محافظة مادبا، الباشا عماد معايعة، بجهد توضيح مواقفنا. كما نحن في نقاش مستمر مع كافة الجهات ذات الصلة للانضمام لملحق الكنائس وقد قطعنا شوط كبير نأمل أن ننجح في تطبيق حقيقي لما نؤمن به وبشدة أننا مواطنون لنا حقوق مكفولة ومتساوية حسب الدستور الأردني الذي ينص في مادته السادسة: «الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين».

‎لقد حمى الأردن حقوق المسيحيين في ممارسة عقيدتهم منذ تأسيس الإمارة. والدي وآخرون دعموا ودافعوا عن الأردن وعن مؤسسيها الهاشميين قبل أكثر من مئة عام.

وفي مناسبة أسبوع الصلاة من اجل الوحدة المسيحية ندعو العائلة المسيحية لتطبيق قول السيد المسيح لتكونوا واحد لان وحجة المكون المسيحي في الأردن يدعم وحدة بلدنا تحت راية ملكنا المحبوب وولي عهده الأمين الاستمرار والازدهار والمساواة.

‎*رئيس كنيسة جماعات الله - الأردن





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :