facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استقلال القضاء في مطالب القضاة !


هاشم خريسات
17-03-2011 04:05 AM



توجهات الاصلاح الشامل لا يمكن ان تتم بمنأى عن اعطاء القضاء الاردني كامل استقلاقيته التي نص عليها الدستور صراحة في اكثر من مادة, وربما تكون الفرصة سانحة امام مجلس النواب في هذه الايام لاعادة الاعتبار الكامل للسلطة القضائية, من خلال تعديلات قانون استقلال القضاء المعروض عليه, بعد ان استعادتها اللجنة القانونية مرة اخرى قبل اجراء المناقشات العامة بشأنها نتيجة اكتشافها خللا واضحا فيها, مما يستلزم اعادة النظر في كل ما يعيق عمل القضاة ويحميهم من التدخلات في سير العدالة ! .

الدستور الاردني ينص في المادة 97 على ان "القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون" وفي المادة 101 نصت الفقرة "أ" منها على ان "المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها" لكن هذا ما كان يتعرض دوما الى تجاهل كامل من قبل الحكومات المتعاقبة مع سبق الاصرار والترصد, من اجل اخضاع السلطة القضائية امام تعديات وتغول السلطة التنفيذية, مع انهما مع السلطة التشريعية يشكلان اساسا دستوريا لفصل السلطات الثلاث بناء على استقلالية تامة لكل منها ! .

في هذا السياق تأتي المذكرة التي رفعها 120 قاضيا قبل ايام الى رئيس المجلس القضائي في اوانها تماما, لانها تعبر عن الهموم والعقبات التي يعاني منها السلك القضائي في ادائه لمهامه البالغة الدقة والحساسية, وعلى وجه الخصوص منها التعديلات التي اجرتها الحكومة السابقة على المادة 16 من قانون استقلال القضاء بموجب قانون مؤقت اصدرته بلا اية مبررات دستورية واقعية, عندما اعطت صلاحيات مطلقة تتيح بموجبها للمجلس القضائي انهاء خدمات اي قاض بدون ابداء الاسباب, مما ادى في حينه الى احتجاجات قضائية واسعة ادت الى خروج اربعة من كبار القضاة خارج الساحة القضائية, من اجل ان تظل الحكومات تسرح وتمرح في اقصاء كل قاض يخرج عن ارادتها في القضاء والاحكام التي تستهدفها ! .

كل ما يطالب به القضاة في مذكراتهم هو ان يكون انهاء الخدمات مقترنا بتحقيقات تجريها دائرة التفتيش القضائية مع القاضي حول المخالفات المنسوبة اليه ثم احالته الى المجلس التأديبي لاصدار القرارالمناسب بشأنه, وهذا ما يمكن اعتباره من ابسط الحقوق التي يجب ان تتوفر لاي موظف في الخدمة العامة فكيف اذا كان قاضيا مطلوبا منه ضمان حق الاخرين, اضافة الى ذلك يطالب هؤلاء بوضع اقصى درجات الحماية لهم من اية تدخلات خارجية على الجسم القضائي حتى يتمكن القضاة من اداء واجبهم بكل حياد وتجرد, مع وضع ضوابط لعملية انتدابهم واجراء التشكيلات لمرة واحدة سنويا التزاما بنص المادتين 39 و 40 من قانون استقلال القضاء ذاته ! .

المذكرة تضمنت هموما ومطالب كثيرة ايضا يعاني منها القضاة والقضاء الاردني عموما, تتطلب اهتماما جادا ومسؤولا على جميع المستويات ما دامت اهم ركائز الاصلاح السياسي التي تتولاه لجنة حوار وطني تم تشكيلها مؤخرا برئاسة رئيس مجلس الاعيان, هي تعزيز استقلالية القضاء واعطاؤه دورا رئيسيا في ارساء العدالة وقواعد دولة القانون والمؤسسات, ولما كان الجسم القضائي هو المعول عليه في ضمان الحقوق جميعا لكل من يلجأون اليه, فلا ضمانة له في القيام بواجباته المقدسة على خير وجه, اذا ما بقي رهينة لمن يتجرأون عليه ويحولونه الى ساحة لتحقيق مآربهم اذا ما ظل قانون استقلال القضاء شكلا بلا مضمون ! .


Hashem.khreisat@gmail.com
العرب اليوم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :