facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في الإسراء والمعراج


د. حازم قشوع
08-02-2024 10:18 AM

ما بين مكة والقدس رابط عقدته آية الإسراء وما بين الحرم والاقصى نسيج بينته رسالة المعراج بمعجزة الاتصال والتواصل وآلية الصلاة حيث حملت فى طياتها معانى معرفية تقوم على التجريد تجاه مضمون العمل كما حددت فى عناوينها الاطار التشخيصي الناظم لقدسية المكان وهذا ما تأتى عبر مثلث رابط عقدته معراج، رابط يربط بين قاعدة المسرى بقائمة المعراج حيث الصخرة التي بارك الله حولها وعليها وجعلها تشكل المطار الموصل للسموات العلا.

واذ يحتفل المسلمين بهذا اليوم العظيم الذى صعد فيه رسولنا الكريم للسموات العلا فإنهم يرجون من الله جلة قدرته ان يعيد إليهم قدسهم واقصاهم ليبقى الرابط القدسي قائم وعقدته مربوطة بين السموات والأرض المباركة ستبقى ارض السلام بعيدة عن دنس المحتل ويعود يجري بشريانها الخير ويسمو الإنسان بعظيم تواصله من حيث باب السموات العلا ومن حيث أم المصطفى عليه السلام الانبياء والمرسلين في قبة الصخرة مع خالق المخلوق والخلق حتى يخلص أهل القدس من جور الاحتلال الجاثم على صدور أبنائه.

ولعل معجزة الإسراء والمعراج العظيمة قدسيتها ورمزيتها التي نستذكرها بهذه الايام تجعلنا واثقين كل الثقة بالرابط الإلهي الجامع الذي يجمع منزلتين في آية مباركة ورابط الامكنة بتوقيتات الزمان لهو قادر جلة قدرته ان يعيد بناء القوام الجامع بالاية الكريمة وهو الذي سيشكل عند عودته عودة الامة الى امجاد عزها وعناوين فخارها.

فان امتلاك مفاتيح القدس يحمل دلالة السمو والرفعة كما يحمل بوابة عودة الأمة لسابق أمجادها وهو ما بينه تاريخ مسيرة البشرية منذ نشأتها وبرسائل رسلها وصحف أنبيائها كونها المنطقة التي احتضنت كل الاديان السماوية واهلها من بشروا بالقيم الإنسانية كما حملوا العلوم المعرفية للبشريه جمعاء منذ أن أعاد بناءها سيدنا سليمان بعد قيامة نوح عليه السلام ودعا ربه عند بناء بيت المقدس بثلاث الاولى حكم العدل والثانيه الملك بحيث لا ينبغي لاحد من بعده أما الثالثة فقد خص فيها القدس عندما دعا ربه ان من دخلها تائبا محتسبا أن يغفر الله ذنوبه جميعا وهو ما جعل من القدس تأخذ علامة القدسية ولا تقف عند حد التكريم.

وإذا كانت القدس التي بارك الله حولها معروفة المعالم بما تحويه من بركات في كل الاديان هو ما ابقى جغرافيتها المقدسية مقروءة بتاريخها على مر العصور وهي الجغرافيا الحضارية التي تمتد ما بين شام مصر حيث دمياط الى شام العراق حيث بغداد فهى تقع ما بين أنهار الجنة من حيث مفترق النيل في الدلتا الى ملتقى الفرات في البصرة وهي الأرض التي لا يوجد بها الا مقدسيين يحملون عقيدة فلسطين باعتبارها لواء الفتح الواجب التحرير.

وهو شعب الهلال الذي يحمل رسالة ثقافية وحضارية متصلة حملت الحضارة العربية بحجازية الحاضنة، حيث كان مركز بنى امية بدمشق و هاشميه حجازية حيث مركز ابو الفضل العباسي ببغداد و فاطمية حيث المعز لدين الله الفاطمي الحجازي في القاهرة ومنطلقاتها حجازية ايضا حيث المدينة المنورة طيبة وبقية رسالتها في دوحة العرب هاشمية حجازيه فى عمان.

وما بين اللواء الأحمر الهاشمي والابيض الأموي والاسود العباسي والاخضر الفاطمي تشكلت ألوان علم الثورة العربية وأخذ الهاشميين دورهم في حمل الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة كما في مكة المكرمة ليكون مسار الإسراء الممتد بين التكريم والتقديس كما كانت على الدوام بعد الحرب العالمية الأولى تحت الوصاية الهاشمية بوصلة عنوان لتوجه يعمل من اجل تحرير الانسان ويسعى لعودة امجاد العرب منذ انطلاق الثورة العربية برايه رسالتها الماجدة وقيادتها الهاشمية التي يحرصون لحماية ارثها والذود عنها بكل ما هو ممكن ومتاح وهو ما جعلهم محط رجاء وعنوان امل لشرفية استعادة القدس لدورها ومكانتها بعنوانها الهاشمي التليد وهو ما أراد بيانه الملك عبدالله الثاني بجملة أصبحت للمرحلة شعار عندما حملت عنوان "فلسطين البوصلة وتاجها القدس".

ان الشعب الاردني وهو يشارك الامتين العربية والاسلامية فى ذكرى الاسراء والمعراج فإنه سيبقى يعمل من اجل تحرير القدس وستبقى رسالته تقوم من حيث هلال النهضة لتبقى القدس تشكل ذلك الرابط الجامع من بينها الله في عقدة الاسراء والمعراج وستبقى تعمل القيادة الهاشمية من وحي إرثها التليد على الولاية المقدسية لحماية القدس وتعظيم دورها لصون مجدها حتى عودة الأمة لتليد مجدها .

فكل عام وصاحب الولاية المقدسية بخير والأردن بعز ومجد والامتين العربية والاسلامية بسمو ورفعه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :