facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ديمقراطية إسرائيلية وارهاب فلسطيني (7)


اللواء المتقاعد مروان العمد
14-02-2024 10:42 AM

وسوف اتحدث اليوم عن جوانب اخرى من المظاهر الديمقراطية الإسرائيلية قبل وصولنا الى عملية طوفان الاقصى ، وكما سبق وان قلت انه بعد حرب عام 1967 ، وسقوط الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي ، وجد الشعب الفلسطيني انه لن يسترد حقه الا بالكفاح المسلح ، وظهرت على الساحة التنظيمات الفلسطينية المسلحة . والتي تمركزت في الاردن وسورية والعراق ولبنان . وفي الاردن كانت عملياتهم تتم من خلال عبور الحدود للمناطق المحتلة . وكان كثيراً ما يتبع ذلك اشتباكات بالمدفعية ما بين الجيش الإسرائيلي والاردني . وبتاريخ 21 / 3 / 1968 قامت القوات الإسرائيلية باجتياز نهر الاردن من عدة محاور ، تحت غطاء قصف جوي كثيف . وعلى جبهة امتدت من شمال الاردن الى جنوب البحر الميت ، في محاولة لاحتلال المرتفعات الاردنية المشرفة على غور الاردن ، والقضاء على الفدائيين المتواجدين هناك ، وضرب قواعد الجيش الاردني فيها . والذي تصدى للقوات المعتدية بالاشتراك مع بعض الفدائيين ، وخاصة في منطقة الكرامة وعلى مدى ستة عشر ساعة ، تم خلالها الحاق الهزيمة بالقوات المعتدية ، اضطرتها الى طلب وقف اطلاق النار والانسحاب بعد ان تكبدت خسائر فادحة في المعدات والافراد . وكانت هذه اول واكبر هزيمة تلحق بهذه القوات . الا ان قيام بعض التنظيمات بالانحراف عن اهدافها الاساسية ، وسعيها لفرض سيطرتها على الاردن والتدخل بشؤونه الداخلية ، ادت الى حصول احداث ايلول عام 1970 ، والتي انتهت بطرد المنظمات الفلسطينية من الاردن . وفي لبنان كانت هذه المنظمات تمارس نشاطها من خلال حدوده الجنوبية ، الى ان حصلت الحرب الاهلية في لبنان عام 1982 ، وتدخل المنظمات الفلسطينية فيها ، واجتياح القوات الإسرائيلية للبنان نصرة لاحد اطراف هذه الحرب ، وللقضاء على الوجود الفلسطيني المسلح فيه ، وانتهت الاحداث بدخول القوات الإسرائيلية بيروت ، وخروج التنظيمات الفلسطينية عبر البحر الى تونس واليمن . وخلال هذه الاحداث حصلت العديد من المجازر في مخيمات وتجمعات الفلسطينيين متل تل الزعتر وصبرا وشتيلا وغيرها ، وكان للقوات الإسرائيلية دور كبير فيها .

وبعد هذه الاحداث اصبحت مقاومة الاحتلال تتم من داخل الاراضي الفلسطينية في ممارسة للحق في التحرير الذي كفلته القوانين الدولية . وقد واجهت قوات الاحتلال هذه العمليات بالكثير من القمع والقتل والتنكيل والاعتقال وتدمير منازل المنفذين لها .

كما انه ومع بداية الاحتلال ، سيطرت القوات الإسرائيلية على المعابر الحدودية الى الضفة الغربية ، حيث فرضت إجراءات مشددة على الداخلين والخارجين منها ، من حيث التفتيش الشخصي ، و تفتيش الامتعة والذي كان يتم قطعة قطعه بما فيها الملابس الداخلية . بالاضافة الى خشونة المعاملة التي تصل الى درجة الاذلال . وعلى اثر توقيع اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وتواجدها على هذه المعابر ، فقد خفت هذه الإجراءات قليلاً . ولكن سلطة التدقيق والتفتيش الامني بقيت تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية .

كما نشطت عملية بناء المستوطنات في مختلف انحاء الضفة الغربية ، وخاصة في الاماكن الإستراتيجية والامنية والزراعية ، وكان بعضها يقام على الاراضي التي كانت باسم خزينة الحكومة الاردنية ، وبعضها يتم على اراضي يتم مصادرتها من اصحابها الفلسطينيين دون اي سند قانوني ، وبعضها بحجة الدواعي الامنية . وبعضها باعتبارها اموال غائبين ، والبعض بحجج مبنية على اعتقادات دينية لا صحة لها . والبعض عن طريق سماسرة باعوا انفسهم وضمائرهم للمحتلين . واخذت هذه المستعمرات تتسع بالحجم ، وتكثر بالعدد مع مرور السنين الى ان بلغ عدد المستوطنين 750000 مستوطن . بالرغم من ان كل الاتفاقيات التي عقدت مع الفلسطينيين كانت تنص على عدم اقامة المستوطنات ، وازالة الموجد منها . ورغم صدور العديد من القرارات من مجلس الامن وهيئة الامم المتحدة ، والتي تنص على عدم شرعية المستوطنات ، وعدم بناء المزيد منها . وبالرغم من مطالب دول العلم بذلك . وقامت سلطات الاحتلال بربط هذه المستوطنات ببعضها بطرق التفافية طويلة وعريضة خاصة بهم ، وذلك من خلال استملاك اراضي الفلسطينيين . كما عملت سلطات الاحتلال على اقامة الكثير من الحواجز على الطرق الخاصة بالفلسطينيين ، بعضها ثابت ، وبعضها طيار . وكثيراً ما كان يتم تعطيل المرور على هذه الحواجز لعدة ساعات دون سب سوى اذلالهم وتعطيلهم ، وكان المنع يشمل سيارات الاسعاف والمرضى والحوامل . مما ادى الى حصول العديد من حالات الوفيات والولادة على هذه الحواجز . يضاف الى ذلك قيام جيش الاحتلال بعمليات اقتحام شبه يومية للمدن والقرى الفلسطينية الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل عشوائي ، اما بهدف ازعاجهم ، واشعارهم انهم عرضة لمثل هذه الاقتحامات باي وقت . او للقيام بعمليات اعتقال والتي كان بعضها ينتهي بالاعدام الميداني ، بالاضافة الى سوء معاملة المعتقلين وعدم انسانيتها والاهمال في رعايتهم ومعالجتهم ، مما تسبب بحالات وفاة كثيرة بينهم ، او اصابتهم باعاقات دائمة . بالاضافة الى تفجير منازل مواطنين متهمين بمهاجمة افراد من الجيش او من المستوطنين . او بحجة انه تم بناءها من غير ترخيص والذي لم تكن يعطى لمن يتقدم بطلبه . هذا غير تخريب مزارع الفلسطينين وقلع الاشجار المزروعة فيها .

ناهيك عن انتهاك حرمات الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية ، وخاصة المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة وساحاتهما ، وإجراء الحفريات المستمرة تحتهما بزعم البحث عن هيكلهم والذي وبعد عشرات السنين من الحفر والبحث لم يظهر اي دليل على وجوده ، بالاضافة الى قيام المستوطنين باقتحام المسجد الاقصى وساحاته ، وممارسة طقوسهم الدينية فيه بحماية القوات الإسرائيلية ، والتي كانت تعتدي بالضرب او باطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المصلين والمصليات فيه ، وعلى المعتكفين والمعتكيفات . ومحاولة السلطات الإسرائيلية. فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى ، او هدمه وبناء هيكلهم مكانه . وسوف يكون هناك المزيد من الحديث عن ذلك .

يتبع





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :