facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السجناء الأحرار .. والأحرار السجناء ..


سهير جرادات
20-03-2011 04:11 AM

على مدى أكثر من شهر ، تابعنا تصريحات رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو ، وهو يطلعنا على آخر المستجدات المتعلقة بقضايا الفساد التي تلاحقها الهيئة ، وإقراره بزيادة رقعة الفساد في بلدنا ، وبالتالي زيادة شريحة المفسدين ..
مثل ذلك جعلنا ندرك أكثر من قبل ، ما يدور حولنا من اعتصامات ومسيرات رافضة للفساد ، الذي ينتشر كالنار في الهشيم ،والمطالبة بالإصلاح الفوري للحد من انتشاره .
كل ذلك دفع الناس للجوء إلى الاعتصامات ، والتي هي ليست بالشيء الجديد على الشعب الأردني ، إنما الجديد ، هو موقف الحكومة من تلك الاعتصامات والمسيرات والاحتجاجات المختلفة ، التي غضت الطرف عنها ، ولم ترفضها ، كما كان يحدث في السابق.. خاصة بعد ما شهدته المنطقة العربية من حركة شديدة مليئة بالاعتصامات والمسيرات، المطالبة بالإصلاح والتجديد والتغيير .
ولبت بعض الاحتجاجات الطموح العربي - بعد أن أطيح ببعض الرؤوس - ومنها ما زالت قائمة للحظة الحالية ، تقاتل وتسعى لتحقيق المطالب ،وما تزال امال الشعوب في عداد المنتظرين .
والملاحظ في هذه الفترة ، مهادنة الحكومات للشعوب ، التي لم يسبق لها الموافقة على إقامة الاعتصامات إلا بعد التقدم بطلب رسمي ، وفي الغالب كان لا يوافق إلا على القليل منها، وقد تكون للحكومات رؤية في حالة الموافقة على الاعتصامات والمسيرات ، فهي فرصة مناسبة للتعرف على ما يدور في فكر الجماهير من أفكار وتطلعات وتوجهات.
أكثر ما أعجبني ، تلك الأصوات التي تعالت بعد ما تناهى إلى مسامعها ما يتمتع به المساجين الأحرار داخل سجن سلحوب ، الذين ينعمون بحرية التنقل داخل وخارج حدود الوطن ، إما لتلقى العلاج ، أو لقضاء فترة نقاهة ،هذه النعمة التي يتمتع بها أولئك المساجين ، دفعت المحتجين إلى التفكير جديا بتنظيم مسيرة تطالب مساواة الشعب الأردني بالحقوق مع سجناء سجن سلحوب ، الذين أصبحوا سجناء أحرار ، أكثر من المعتصمين الأحرار الذين سجنوا في وطنهم لتمسكهم بمبادئهم ومواطنتهم الصالحة وانتمائهم الغيور للوطن .
نعم ، فسجن سلحوب يقع على مرتفع ضمن منطقة بيئية خلابة ،وعلى محمية برية تطل على هضبة شجرية محاطة بالغابات ،ويتوفر به جميع وسائل الراحه والرفاهية والتسلية ، ولا يقطنه إلا "الحيتان" و"النافذين" من الطبقة المخملية ، وكأن المخمل أصبح مخصصا للفاسدين .. يتمتع النزلاء هناك بمظاهر الرفاهية ، حيث يقدم في هذا السجن السياحي مختلف الخدمات الفندقية ، بكلفة يومية تقدر ب 200 دولار للسجين الحر ، لأنه سجن يضاهي بخدماته فندق خمس نجوم ، تشمل حق اختيار نوعية الطعام والشراب للوجبات الثلاث التي يريدها المساجين ، بينما باقي الشعب الاردني الشريف المنتمي لا خيار أمامه ، إلا تناول الفلافل والحمص والخبيزة والفيتة والعلت..
والمفارقة العجيبة ، ان مياومة المواطن المنتمي لا تتعدى 5 – 7 دنانير يوميا ، مقسمة على أجرة الدار ، والمياه والكهرباء، بينما السجين تصل الكلفة اليومية للواحد 200 دولار .. والسؤال الأهم من يدفع هذه الكلف ؟ .. الدولة ! نعم ومن خزينتها ، يعني " آكل شارب سارق مسجون على حساب الدولة " ، أى تسرق ، وتقضي أيامك في سجن الدولة ، وتأكل وتنفق ؛ على حساب الدولة التي سرقتها .. صدقا أي درس بالانتماء نتحدث ؟؟!

Jaradat63@yahoo.com




  • 1 محمد عبدالله جرادات/السيله 20-03-2011 | 02:03 PM

    مقال رائع وكلمات في الصميم، بحاجة الى تحليل لتصبح قاعدة بيانات.

  • 2 تغريد حباشنة 20-03-2011 | 03:40 PM

    اقرأ مقالاتك دوما" ، رائعة جدا" نتمنى المزيد

  • 3 يمامة 20-03-2011 | 09:51 PM

    بس صدقي انهم مظلومين ياسهير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :