facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الشارع العربي و الشارع الغربي


فيصل سلايطة
22-02-2024 11:02 PM

لعلّ من أبرز الافكار التي غيّرتها غزة منذ السابع من اكتوبر ، و التي ظننا أنّها تقليدية و حقيقيّة ، هي العاطفة لدى الشعوب الغربية ، فالسينما و هوليوود على مدار عقود رسمت في أذهاننا صورة نمطية عن المواطن الغربي ، ذلك الروتينيّ الذي يفضّل الملابس الفضفاضة العملية ، اللطيف و المنعزل ، و "الجاهل" سياسيّا...الذي لا يعرف ما يدور خارج حدود مدينته أو حتى بلده ، لكن ما نراه منذ أربعة أشهر هو على النقيض ، معاكس للصورة المطبوعة في أذهاننا ، ففي الوقت الذي تكاد فيه الشوارع العربية أن تستسلم ، و تخدّرت بالفعل من هول ما رأت من وراء الشاشات ، لا زال الشارع الغربي يغلي ، هذا الغليان الذي يعبّر عن رفض شعوب العالم لأن تكون هي المُموِّلة لحرب الابادة و التجويع.

"لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها " هذه الجملة السخيفة الجوفاء ، هي ما يقوله السياسيّ الغربيّ، ليرد عليه المواطن الاجنبي " بالعار" ، فكلمة العار هي وصمة ثقيلة كالطلاء الذي لا يزول ، و فعلا و بكل وضوح من يدعم حرب الابادة كمن يسنّ سكينا ممدودة على رقبة طفل و طفلة ابرياء ، و فلنفرض جدلا أن اسرائيل تريد أن تعاقب حماس على ثورتها ، ما دخل الاطفال؟ و هل هم قربان الحرب الواجب دفعها؟

مؤخرا استضافت منظمة " السينما من أجل السلام" الواقع مقرها في العاصمة الالمانية برلين، هيلاري كلينتون ، و في خضم حديثها ، أبدت هيلاري تعاطفا غير متزنا مع اسرائيل ، بينما على النقيض ابدت تجاهلا عما يحصل للبشر في غزة ...فما كان من الحضور إلّا أن ثار في وجهها ، فالقاعة هاجت لعدة مرات و في كلّ مرة يسحب صاحب الصوت الحقيقي المدافع عن الحق لخارج القاعة...فهذه هي الديموقراطية الغربية الرملية ، التي تبني قصورا من الانسانية هنا و تهدم مدنا فوق رؤوس ساكنيها بالخفاء هناك.

الشارع الغربي أثبت بكل وضوح أن الانسانية لا تعرف لغة ، ولا دين ، ولا جغرافيا ، و لا حدود...فقد لفظت عبر مواطنيها اسماء من ساهموا بشلال الدم الذي لا زال يجري ، هناك من يختلفون مع حماس بصفة عامّة ، لكنهم يضعون حياة الانسان فوق كل اعتبار ، على عكس الحكومات التي أفشلت أي قرار للحياة ، قرار لوقف القتل و التجويع.

فما ما بين الشارع العربي و الشارع الغربي نقطة ...تضيع بها الانسانية و ينسى بها الانسان.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :