facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزارات مرعوبة


سهير جرادات
10-04-2011 01:31 PM

يظهر الرعب جليا في وزاراتنا المبجلة ، بمجرد طلب الصحفي معلومة مهما بسطت أو عظمت ، ليبدأ مسؤوليها رحلة التقاذف للمعلومة ، فيبدي كل واحد منهم رعبته برمي وزر المعلومة عن أكتافه إلى أكتاف غيره ، وطبعا تقفز من رأس الهرم ، مرورا بالامين العام ومساعديه ، معرجة على مدراء المديريات ورؤساء الاقسام ، لتستقر بيد الموظفين البسطاء الذين "يمان " عليهم كونهم لا يمتلكون شيئا من المصالح النفعية في الوزارة يخافون عليها ، لتبدأ الرحلة العكسية لتحديد "الأنتحاري " الذي سيتم إسناد المعلومة على لسانه.

خلال رحلة الحصول على المعلومة ،والتي قد تستمر أياما، لا بل قد تصل الى أسابيع طويلة، يتعرض الصحفي إلى منهجية ؛أصبحت مكشوفة ، ومن المعيب على الوزارات اتباعها ، من خلال الاستقبال اللطيف ، وبعد المماطلة يتم تحويلك إلى من هم أقل درجة ، وهكذا من الأقل إلى الأقل ، فيكون الاستقبال بوجه بشوش ، ووداع حلو الكلام ، ووعد معسول بتسليمك المعلومة خلال يومين ..!!

لتبدأ المعاناة .. هواتف خلوية لا يجيب أصحابها عليها ، وهواتف أرضية لا تحول للمسؤول - كان الله في عونه فدائما مشغول في اجتماعات مع من هو أعلى منه - وإن تم تحويلك يستقبل هاتفك بكل صدر رحب ، ويعتذر عن التأخير غير المقصود ، ويبدأ بتوجيه اللوم للمقصرين في عملهم ممن أسند لهم مهمة الإجابة ، ليوعدك قاطعا على نفسه ،عهدا بأن تكون الاجابة عندك خلال أقل من ساعة !!.. ، وتعود الكرة من جديد ، وينتهي اليوم ، وتعاود الكرة إلى اليوم التالي .

بعد أيام يأتي الفرج ، ويتم تحويلك إلى شخص معني بالاجابة على استفسارك الصحفي ، لتبدأ مشكلتك مع هذا الشخص الذي ليس بتلك الأهمية في هذه الوزارة ، لتحديد موعد معه ، وبعد الوصول له ، يظهر لك مرعوبا يبدأ كلامه بأن ما سيدلي به من معلومات لا يريدها على لسانه ، وأنه لا يتحمل المسؤولية ، فتبدأ الرحلة العكسية الجديدة ، مرورا بالمكاتب التي مررت بها سابقا ، لتحديد من "الإنتحاري" الذي سيتحمل مسؤولية مخاض المعلومة ؟؟..

والرحلة لا تنتهي ، يبدأ من وقعت عليه القرعة بتحمل مسؤولية المعلومة ، بطلب منحه وقتا لمراجعة المعلومة وطباعتها وارسالها ، وتتكرر المعاناة مرة أخرى .. الفاكس عطلان ! الإنترنت مقطوع! .. كلام معسول .. تقاذف لتحمل المسؤولية ..
واستنادا الى قانون حجب المعلومات عفوا( حق الحصول عليها ) فمن المفترض الحصول على المعلومات خلال ساعات ، وليس أن يكون المخاض عسيرا ، فتولد بعد أشهر ولادة قيصرية مبتورة الحقائق ... .

كل هذا يقودنا الى تساؤل : لماذا كل هذا الرعب ، ومن المسؤول عن اعطاء المعلومة ؟ .. والجواب بسيط ، إما : أنهم لا يدركون كيف يعملون !، أو أنهم غير متمكنين من عملهم !، وإما أن يكون هناك أخطاء يتسترون عليها لتحقيق مصالحهم ! ..

ويبقى رأس الهرم بالوزارات هو المسؤول عن الإجابة : والسؤال يتكرر بالحاح ، لماذا يتم اختيار المرعوبين في بعض المناصب ؟!.. فإذا ما استبعدنا إحتمالية أن هناك أمرا ما أرعبهم بعد دخولهم اللعبة!!..

فمن يسير على خطى مشبوهة يكن خطاه مهزوزا ، لأن واثق الخطوة يمشي ملكا .

Jaradat63@yahoo.com




  • 1 مهدي الحسبان 10-04-2011 | 03:39 PM

    كلام معروف من زمان كل هاظ الحكي عارفينه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :