facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سوريا .. الخطوة المستبعدة!


صالح القلاب
14-04-2011 03:59 AM

هناك مخاوف ,تضمنتها مقالات لكتاب كبار في صحف لبنانية رئيسية, من أن يلجأ النظام في سوريا إلى تصدير أزمته الداخلية ,في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي رافقها بعض العنف, إلى لبنان ويستدل الذين تراودهم مثل هذه المخاوف باتهام دمشق رئيس حكومة «تسيير الأعمال» سعد الحريري بالتورط ,مالاً وسلاحاً, في إذكاء نيران الثورة الشعبية التي بدأت بدرعا في الجنوب وانتقلت إلى مدن الساحل والى عدد من مدن الوسط والمناطق الشمالية.

والملاحظ أن هذه المخاوف قد اشتدت ووصلت إلى حد الهلع في أوساط تكتل الرابع عشر من آذار وفي مدينة طرابلس في الشمال على وجه التحديد بعد أحداث بانياس التي اتخذت الطابع الأعنف حتى الآن وحيث اتهمت السلطات السورية عصابات مسلحة «جاءت من الخارج» بقتل تسعة عسكريين من بينهم ضابط برتبة كبيرة.

وحقيقة وبعيداً عن التهويش والتشويش إنه غير وارد على الإطلاق أن يُبادر الرئيس بشار الأسد إلى إرسال قواته مجدداً إلى لبنان فهذا إجراء ,بغض النظر عن مبرراته وحتى وإن أصبحت الأراضي اللبنانية مصدراً لما هو أكثر من الإزعاج للسلطات السورية وهي تواجه هذا المأزق الذي تواجهه, سيضع مبررات ومستمسكات في أيدي الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة للتدخل المباشر في هذا الشأن ولتضاعف ضغوطها السياسية والإعلامية عليه وعلى نظامه وكذلك فإن مثل هذا الإجراء سيدفع دولاً عربية إلى التخلي عن ترددها والدخول الى هذه الدائرة الخطيرة.

إنه غير متوقع على الإطلاق أن يفكر بشار الأسد مجرد تفكير ,وهو يواجه هذه التحديات الداخلية التي أصبحت فعلية واتخذت مساراً خطيراً في الأيام الأخيرة, بإرسال جيشه ليتورط مجدداً في لبنان فهذا أمر مستبعد والرئيس السوري غير مضطر له طالما أن حزب الله ,الذي يعتبره البعض وحدة عسكرية واستخبارية سورية, قادر على القيام بالمهمة وان بإمكانه القيام بما هو أكثر مما من الممكن أن يقوم به جنود سوريون بصورة مباشرة.

ثم وإذا كان هناك من يتخذ من سابقة دخول الجيش السوري إلى لبنان مسوغاً للحديث عن احتمال أن يلجأ الرئيس بشار الأسد للتخفيف من المصاعب التي يواجهها على الجبهة الداخلية بإرسال قواته إلى لبنان فإن على هؤلاء أن يدركوا أن هناك فرقاً هائلاً بين الأمس واليوم ففي نحو منتصف سبعينات القرن الماضي كان وضع سوريا غير هذا الوضع وكانت الاستقطابات والتحالفات العربية غير هذه الاستقطابات وهذه التحالفات وكذلك فقد كان صراع المعسكرات في ذروته وكانت المقاومة الفلسطينية بكل ثقلها تهيمن هيمنة عسكرية مباشرة على الجزء الغربي من بيروت وعلى معظم المناطق اللبنانية.

كان حافظ الأسد في تلك الفترة في ذروة تألقه فوهج حرب تشرين الأول ما كان قد خفت بعد وكانت كل الدول العربية الرئيسية ,باستثناء العراق, معه وكانت الولايات المتحدة بحاجة إلى من يضبط الأوضاع المتفجرة في لبنان وكان الاتحاد السوفياتي مضطراً لمجاملة آخر حلفائه الحقيقيين في الشرق الأوسط وكانت إسرائيل مع استدراج الجيش السوري الذي أعطته هذه الحرب (حرب تشرين الأول) المزيد من الثقة بنفسه ليغرق في الرمال اللبنانية المتحركة ويتحول من جيش مقاتل إلى وحدات بالإمكان استنزافها بتسليح ودعم الفريق اللبناني الذي قد يرحب بها في البداية بها للقضاء على منظمة التحرير وجيوشها لكنه في النهاية سيصطدم معها حتماً على اعتبار أنها قوات غازية... ولهذا فإنه من المستبعد جداً أن يلجأ الرئيس السوري إلى مثل هذه الخطوة التي ستكون في ظل المصاعب التي يواجهها داخلياً خطوة مدمرة وقاتلة.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :