facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مجازر رفح: إبادة ممنهجة للفلسطينيين


د. محمد حيدر محيلان
30-05-2024 07:21 AM

على مرأى ومسمع من العالم يرتكب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب ومجازر دموية جديدة بحق المدنيين الفلسطينيين بمخيم للنازحين في رفح وجباليا، تتنافى مع ابسط المبادئ الأخلاقية والدينية والعسكرية، فقد تجاوز عدد الشهداء 46 شهيدا، وأكثر من 110 جريح ومصاب، يلتحقون بمئات الالاف من مواكب الشهداء ، الذين قضوا خلال الحرب على غزة، يرافق ذلك قصفا محموما ومجنونا جويا ومدفعيا كثيفا على مناطق عدة في رفح، وبصورة وحشية وهمجية تتجاوز وتتحدى القوانين الدولية والإنسانية، هاجمت إسرائيل مخيمات المدنيين الفلسطينيين العزل، ضاربة قرارات محكمة العدل الدولية بعرض الحائط، بوقاحة وصلافة غير مسبوقة، في مناطق المفروض انها امنة كما صنفتها إسرائيل نفسها.

أفهم هذا ردة فعل جبانة وعاجزة نتيجة الإحباط والعزلة الدولية التي تعيشها إسرائيل و القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، والعاجزة عن تحقيق اهدافها بحق المقاتلين من حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المقاتلة في غزة، وهي إبادة ممنهجة لما تبقى من أهالي غزة وفلسطين، و أملا في ممارسة الضغط على قيادات حماس للوصول لاتفاق يحقق مصالحها وأهدافها المستعصية من تحرير الاسرى والقضاء على حماس، والحاق الضرر الأكبر في قطاع غزة من القتل والابادة وتدمير البنية التحتية قدر الممكن، قبل الوصول لأي اتفاق من شأنه ان يوقف اطلاق النار او هدنة مؤقتة او دائمة ، وهو ديدن إسرائيل واستراتيجيتها المتبعة دائما في استمرار التوغل والقتل لأبعد مرحلة واقصى غاية تطالها يدها ، لكي يبدأ الطرف الاخر بطلب التراجع لمرحلة ما قبل الواقع الحالي.

لا أحد ينكر حالة الإفلاس السياسي والإعلامي الذي وصلت اليه إسرائيل نتيجة افعالها الاجرامية بحق المدنيين نساءً واطفالا وشيوخا عجزة، والحالة غير مسبوقة من تراجع المؤيدين لسياستها في العالم، وإعادة الاعتراف بدولة فلسطين والاهتمام بالقضية الفلسطينية بشكل غير مسبوق، فقد أعلنت دول مثل إسبانيا وإيرلندا والنرويج رسميا اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة، بينما تبحث دول أوروبية أخرى اتخاذ خطوة مماثلة. ومع زيادة الرافضين لسياسة إسرائيل والناقمين عليها، باستثناء أمريكيا التي يطيب لها ما تمارس إسرائيل من مجازر، وتدعمها في ذلك معنويا وعسكريا، وان أظهرت بعض التعاطف الاعلامي الكاذب مع الضحايا الفلسطينيين، وهي المعنية بالدرجة الأولى في انهاء الحرب ووقف عمليات الإبادة الكاملة لأهل غزة وفلسطين.

وعليه نطالب المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، ومجلس الامن، ان تقوم بدورها الرئيسي والهام في هذا السياق، بإجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشفافة للوقوف على ملابسات المجازر الاجرامية التي نفذتها إسرائيل في رفح وتحديد المسؤولين عنها بالإضافة للقيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية المتورطة، وإنزال اشد العقوبات بحقهم. واعتبار ترك عمليات التحقيق لإسرائيل هو من باب إحالة ملف الجريمة للجلاد والقاتل، فلن يدين القاتل نفسه، بل يجد المبررات التي تخرجه من مأزق التورط بيسر واريحية كما حصل في قضايا كثيرة مماثلة ليس اقلها مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة. فيجب تقديم هؤلاء المجرمين المتورطين في المجازر أمثال نتنياهو ومساعديه، إلى العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب، من خلال المحاكم الوطنية أو الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.

ثم يجب ان تسارع المنظمات الدولية والإنسانية بدورها ضمن أعلى درجات المسؤولية من تقديم المساعدات الإنسانية الفورية للمتضررين، بما في ذلك الرعاية الصحية، والإغاثة بالمأكل والملبس، والمأوى والأمان، لمن فقدوا منازلهم وتشردوا مرات عديدة خلال الحرب. وينبغي تقديم الدعم النفسي للناجين وضحايا المجازر من قبل منظمات الصحة العالمية، أملا في التخلص من الاضرار النفسية والعقلية المرافقة للصدمة وبالذات للأطفال والنساء.

وفي ظل هذا التعنت والاجرام الإسرائيلي المستمر بحق المدنيين، يتوجب على المجتمع الدولي بما في ذلك الدول الكبرى والمنظمات الدولية أن تفرض ضغوطاً على اسرائيل المتورطة لوقف العنف والحرب وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في رفح وغيرها من المدن الفلسطينية.

* د. محمد حيدر محيلان/ أستاذ إدارة الاعمال في معهد الإدارة العامة – الرياض.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :