facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





فلتكن سياسة الأمر الواقع!


د. حسن البراري
02-05-2011 03:55 AM

عبثا حاول المجتمع الدولي والعرب تفصيل شريك فلسطيني على المقاسين الإسرائيلي والأميركي، فالنتيجة كانت وجود سلطة عباس في رام الله تقول في السر والعلن بأنها مستعدة لعقد صفقة سلام مع إسرائيل، غير أن المقابل الإسرائيلي كان مختطفا للتصهين الذي طرأ على الأحزاب الدينية التي أصبحت ليست فقط بالغة الأهمية لاستقرار أي إئتلاف حكومي ولكنها أيضا تعبير عن مصالح الاحتلال. المفارقة أن تفصيل الشريك الفلسطيني حسب معايير تل أبيب أفضى لإنقسام فلسطيني بات مكلفا على الشعب الفلسطيني.

وعلى نحو لافت، تمكن الفلسطينيون من الاتفاق على مصالحة وطنية ضاربين بعرض الحائط الموقفين الإسرائيلي المخادع والأميركي المتواطيء مع تل أبيب. ليبرمان ونتنياهو- رمزا التطرف والكراهية في حكومة إسرائيل- استشاطا غضبا بحيث هدد نتنياهو بأن على عباس أن يختار بين السلام مع إسرائيل أو حماس! كلام ينم عن غطرسة ليس لها مثيل لأنه لا توجد عملية سلام بالدرجة الأولى وإسرائيل مستمرة في سياسات فرض وقائع على الأرض ممثلة بالاستيطان.

التصعيد اللفظي الإسرائيلي والانتقادات الصادرة من واشنطن تجاه الخطوة الفلسطينية ليس لها ما يبررها، فحماس وفي أكثر من مناسبة لم تعارض فكرة إقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967، والمفارقة هي أن موقف حماس يعد أكثر تقدما من مواقف حزب وزير الخارجية الإسرائيلي الذي لا يعترف بالشعب الفلسطيني ومع ذلك فهو عضو في حكومة يعترف بها العالم. من هنا تأتي الاعتراضات الإسرائيلية أو التحفظات في سياق خلق حجج واهية لتبرير الشلل في سياسة إسرائيل تجاه فكرة السلام في المنطقة.

لم تتضح صورة المصالحة الفلسطينية بعد، ونرجو أن تكون مصالحة بهدف تحقيق أهداف ومصالح سياسية وطنية وليس بهدف تقاسم سلطة. وإذا ما تمكن الفلسطينيون من ترجمة هذا المصالحة وخلقوا استراتيجية وطنية موحدة عندها سيزدادون قوة في مواجهة تحديات قادمة. وإذا ما تمكنوا من الارتقاء بأدائهم السياسي- وهم قادرون إن أرادوا- فعندها سيتعامل معهم العالم باعتبار أن هناك أمرا واقعا، فالعقل الغربي يؤمن بسياسة الأمر الواقع بدليل الرسالة التي بعث بها الرئيس بوش لشارون وفيها تعبير عن بنية ذهنية غربية تأخذ بالحسبان وقائع الأرض والسياسة.

بكلمة، نقول أن المصالحة خطوة في الاتجاه الصحيح مع أنها تأخرت كثيرا، وعلى الفلسطينيين الأخذ بعين الاعتبار أن عامل الوقت حاسم في قادم الأيام، وعلى عاتقهم تقع مهمة استباق محاولات الشيطنة التي سيلجأ لها نتنياهو بتقديم أداء سياسي راق والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة للتحرر.

hbarari@gmail.com

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :