facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاصلاح .. وقوى الشد العكسي


عدنان نصار
19-05-2011 04:54 PM

ما زالت قوى الشد العكسي ، تصر على انحرافاتها السياسية ، واخراج البلد عن خط سيرها الاصلاحي ، وادخالها في "معمعة" غير محمودة العواقب ، ولا مضمونة النتائج ،وهي بذلك الاصرار تحاول مصادرة لغة الحوار الايجابي بين مكونات المجتمع بكل رموزه وفعالياته المتطلعة الى اصلاح سياسي بناء ، يكفينا شر القتال والاقتتال .

ولعل محاولات وضع العصي في دواليب اشهار "الجبهة الوطنية للاصلاح" الذي كان مزمعا مساء الخميس الفائت في بيت احد شيوخ قبيلة بني صخر في بلدة منجا ،لم تكن محاولات عابرة بقدر ما كانت محاولة "استبسال" من قبل تلك القوى التي يتعارض الاصلاح مع مصالحها ، ويتعارض تقدم البلد مع تقدم مصالحهم واتساع نفوذهم وفسادهم .

لم تكن "الجبهة الوطنية للاصلاح" مستوردة بافكارها من الخارج ، وليس للجبهة اجندة شخصية ، ولا للقائمين عليها مآرب ذاتية ، فهم في جميع مكوناتهم ابناء لهذا البلد ، ويملكون القدر الكبير من الانتماء للوطن وقيادته السياسية العليا ، بل ويلتفون حول مناداة الملك بضرورة الاصلاح ويسعون بكل قوة وصبر وحكمة ترجمة تلك الرؤى الملكية اكثر بكثير من اي جهة تمتلك امتيازات ومصالح ، وتفقد تصالحها مع الوطن وتسوّق التنظير "الاصلاحي" على الشعب وهي مفسدة وخارجة على القانون الاصلاحي .

شخصيات اعتبارية مثل رئيس الوزراء احمد عبيدات ،وصالح كنيعان الفايز ، وسليم الزعبي ود.حسني الشياب ،ود.محمد البطاينة وسعيد ذياب ولبيب قمحاوي وجبهة العمل الاسلامي وحركة الاخوان المسلمين والحزب الشيوعي واحزاب سياسية اخرى وشخصيات وطنية محترمة مشهود لها بالنزاهة وثبات المواقف الوطنية ، لا تمتلك اجندة ولا تتقصد سوى الاصلاح السياسي ما استطاعت الى ذلك سبيلا عبر منابر شرعية وحراك شعبي سلمي ضاغط على كل كل قوى الشد العكسي التي ترى في الاصلاح حالة من الرعب يهدد وجودها ونفوذها .

مستهجنة ،وغريبة وتدل على ضعف وخوف ، تلك المحاولات التي سعت خلال اليومين الفائتين الى وقف تمدد حراك واشهار "جبهة الاصلاح الوطني" لصالح اتساع نطاق الفساد والافساد ،ولصالح ثلة وشلة تسعى بكل صلافة الى اعاقة مسيرة الاصلاح ووضع البلد على الحافة ظنا منهم ان الاصوات التي تنادي بالاصلاح ليست اكثر من غيمة مرت وتبددت .

الهدوء الشعبي الذي تشهده البلاد ،يدل على حكمة الشعب وصبرهم ،ومنح "اولياء الامر في الحكومة غير الرشيدة وغير الحميدة" الوقت الكافي للتفكير باليات ااصلاح وكيفية تنفيذه ، على الرغم من معرفة الشعب بغالبيته ان حكومة البخيت ليست هي حكومة المرحلة الاصلاحية .

لم تقصد جبهة الاصلاح الوطني ،سوى الاصلاح السياسي ومواجهة الفساد وكشفه لحماية البلاد والعباد من آفة ومنع تمددها ، وحين تتحدث شخصية بحجم رئيس الوزراء احمد عبيدات عن قضايا اصلاح وفساد ،فالرجل لا يتحدث من فراغ ، فهو مديرا لجهاز المخابرات في سنوات كانت عاصفة وحرجة محليا وعربيا (1974) ، ووزيرا للداخلية ، ورئيسا للوزراء عام 1984 ، وهو من اوجد السؤال الكبير :"من اين لك هذا" وما لبث ان غادر الموقع لاسباب معروفة .

السؤال الاكثر بروزا داخل مكونات المجتمع المطالب بالاصلاح :" لمصلحة من تغييب الاصلاح او ابطاء حركته ، ووضع الحركات الاصلاحية قيد المراقبة بل والمنع في اشهار ذاتها عبر الطرق القانونية والديمقراطية .


adnandyab@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :