facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"يوم يجف فيه"

12-08-2007 03:00 AM

يوم يجف فيه كل شيء الا الحزن..تبقى منابعه رطبة فيها الرطوبة غضه كأنها بللت لتو بالدموع..كالذكريات الخضراء لم تذبل بعد أشياء تبقى حيه في نفوسنا برغم من انها ميته واخرى كان وجودها في حياتنا على حساب اجمل الاشياء . أشياء قاتلتنا بلا هوادة بلا رحمة وأتت كل كل شيء أتت على الرغبة وأحالت كل جزيئتنا الى زبد يطفو على سطح البحر ولا يرى بالعين المجرد أيام جف فيها كل شيء الا الحزن في قلوبنا بشر بلا أرواح كم يشبهون القبور في أيام شتوية أيام يبلل فيها المطر كل شيء حتى القبور ولم يقترب من دواخلنا واحلنا الى التقاعد في هوامش صغيرة قيل لنا انها هوامش الحياه، كنا نسأل هل يبلل المطر القبور؟ لابد أن ذلك يحصل في يوم شتوي لم تتنبأ به دائرة الارصاد الجوية يوم أستثنائي وصلت فيه جزيئات الماء الى سكان القبور، في منطقة المصدار الى الجنوب من قلب عمان تقف هناك "طلعة المصدار" وعلى محاذاتها أنحدار واضح كم يشبه المكان الدنيا بتنقضاتها الدنيا على حقيقتها ، وفي المقبرة الواسعة الواقعة هناك بابا أسود متسع أحيانا يتلصلص من خلاله سكان القبور على الدنيا وكذلك نحن نفعل عندما تمر الحافلة عابثه في الدنيا أشياء كثيرة تشبه العبث اللاشيء في الدنيا ، ويجلس على الشارع المحاذي للمقبرة سمين صغيرا كم تعطيه البدانة براءة هذا الصغير هو عامل في محل لتصليح السيارات في تماما الحادية عشرة صباحا موعد الاستراحة المدارس يجلس الصغير على حافة الرصيف المطل على المقبرة ينظر الى القبور وهو يأكل "الشيبس" ثمنه رخيص ويترك أثارا حمراء على الايدي الا يدياي ذلك السمين فسواد المركبات يملأ يديه قبل "الشيبس" وقبل حتى طفولته.كأشياء كثيرة في حياتنا تسبقنا اليها الدنيا فدائما الدنيا أكبر من الاشياء أكبر من كل العلاقات أن وجدت أصلا بشر في الدنيا يشبهون القبور كالطين لا تستطيع أن تنفذ الى دواخلهم أبدا قد تفكر ولم لا؟ وتكتشف مؤخرا انهم بلا دواخل بشر بلا قلوب أناس لا يشبهم شيء سيئون أكثر من آي وقت مضى يولدون في أيام بلل فيه المطر كل شيء نفذ الى القبور وبلل يدي سمين صغير ولم يفلح بنزع سوادها العالق بها ..وأيام أخرى جف فيها كل شيء الا الحزن يبقى رطبا على مدى العمر.
haifa_sh11@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :