facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العفو


يوسف غيشان
25-05-2011 03:28 AM

قبل قليل عدت من دائرة الترخيص بسيارتي، حيث ذهبت ، بعد ان غسلتها من أجل الترخيص السنوي (لا أغسلها الا لسبب وجيه) دخلت الى ساحة الترخيص ، عفوا قبل ان ادخل ، لاقاني شخص على الباب ، نظر الي وقال :

- العفو

خشيت أن اكون دعست على رجله أو انه دعم سيارتي ، الا انه تركني وراح. سرت باتجاه كراجات الترخيص ، مر بك أب مسرعا من أمامي وقال :

- العفو

اندهشت من هذه الجنتلمانية التي حلت علينا فجأه وبلا مقدمات ولا مؤخرات . واصلت السير وصففت وراء سيارة كيا بانتظار دوري . وقبل ان انزل من السيارة جاء راعي الكيا باتجاهي وقال :

- العفو

يا سلام ..شو هالنزاكة التي حلت علينا؟؟

جاء رجل الفحص وطلب مني فتح غطاء المحرك ..فتحته ..سجل عدة كلمات وارقام واعطاني الورقة، وطلب مني ان اختمها من هناك.

ققلت له شكرا ..فقال : - العفو!!

الله الله

ذهبت الى سلم المخالفات ، قلت صباح الخير ، فقالت لي الصبية التي كنت اعرفها بالصدفة :

- العفو

قلت لها :

- وهل جواب صباح الخير، هو العفو

- هذا اليوم وغدا فقط

- ليش ..شو القصة

- القصة انه فيه عفو عام راح يشطب المخالفات يوم الأربعاء ، بلاش تدفع اليوم خليك للخميس الصبح!!

اه..القصة مش نزاكة ولا تهذيب ولا ما يحزنون....

الجميع فرحان بالعفو .. يعني نسي الشعب الحاجة الى مكافحة الفاسدين ، ونسي من اين لك هذا وذاك ... وتعامل الناس مع انفسهم كمجموعة هائلة من الخطائين الذين ينتظرون العفو.

انت ما عليك الا ان تخالف قوانين السير ، انت ترتكب مجموعة من الجنح والجرائم الخاضعة لشروط العفو العام او الخاص ، ونحن علينا ان نسامحك ، فنكون من الصابرين وتكون من الشاكرين، حتى لو تضرر الالاف من المنتظرين عقابا للذين اساؤوا اليهم وارتكبوا بحقهم الجرائم والجنح!!

قلت للموظفة:

- قديش عليي مخالفات

- 75

- بدي ادفع

- العفو

- لا بدي ادفع

- العفو

ثم دفعت وتركت الصبية حائرة في امر هذا الغبي الذي لم يستثمر العفو!!.

ghishan@gmail.com

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :