facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"تسقط الحكومة القادمة"


د. محمد أبو رمان
12-06-2011 04:25 AM

"تسقط الحكومة القادمة" هي جملة كتبها الناشط العمالي محمد السنيد، على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، وربما تكون من أذكى "الرسائل السياسية" المختصرة، التي تتجاوز اللغة المباشرة إلى إسقاطات مهمة عن طبيعة المرحلة وأهداف الحراك السياسي.
الرهانات الرسمية ما تزال قابعة داخل الصندوق التقليدي، ولم تستطع الخروج قليلاً لرؤية العالم والتحولات، وكأنّ "الفهلوة" التقليدية قادرة على منع قطار التغيير أو حرف مساره كاملاً!
في البداية، تم تسخيف المسيرات والمظاهرات التي تحدث في عمان والمدن المختلفة باعتبارها تمثل فقط 5 آلاف شخص، تريد أن تفرض أجندتها على الشارع والدولة معاً، بينما "الأغلبية الصامتة" لا توافق على ذلك، ولم تجدِ تحذيرات بأنّه ليس من مصلحة أولئك "الأذكياء" أن تنطق هذه الأغلبية، لأنّها لا تعرف فهلوة النخب والقوى السياسية وسقوفها التقليدية.
بعد أحداث 25 آذار، ثم اشتباكات السلفيين في الزرقاء، فتراجع الحراك الشعبي وهدوء الشارع، تنفس الرسميون الصعداء، واعتبروا أنّ الوقت قد حان لتحجيم سقوف الإصلاح المطلوبة وتحديدها، ضمن عمليات تجميل بسيطة، ولم تكن أحداث يوم العودة سوى رسالة سياسية قاسية في الاتجاه المختلف.
لم تلبث الرهانات الرسمية أن تكسّرت أمام تجدد الحراك السياسي الشعبي الذي انبعث هذه المرّة من الجنوب ومن أبناء العشائر، وكما توقعنا بسقوف أعلى وحدّية أكبر مجبولة بالشعور بالمرارة وخيبة الأمل من السياسات الرسمية عموماً وتجاه الجنوب والمحافظات خصوصاًَ.
لا نتعلّم الدرس! فالتفسير الرسمي للحراك السياسي في المحافظات، وتحديداً الطفيلة، يذهب باتجاهين، الأول أنّه عملية التفاف تقوم بها القوى السياسية في عمان، لتحريك بعض المجموعات هناك! والثاني أنّ المسألة مرتبطة بالظروف الاقتصادية. هذا التفسير إن كان هو ما يقود السياسات الرسمية ويحكمها في تعاملها مع الحراك السياسي الجديد، فنحن أمام كارثة حقيقية، إذ إنّ الخطأ في الفهم سيترتب عليه خطأ أكبر في أسلوب العلاج. الأزمة بين الدولة والمحافظات هي أكبر بكثير من عمان والزرقاء وإربد، حيث كانت تتمركز الفعاليات قبل أن يتغير مركز الثقل، فهنالك – في المحافظات- يصعد منسوب الشعور بالتهميش السياسي والحرمان الاجتماعي وفشل المشاريع الفلكية التي سوّقوها على الناس خلال السنوات الماضية بأنّها ستوفر آلاف فرص العمل وتحل المشكلة التنموية في الجنوب، حتى اكتشف الناس حجم السراب والوهم.
تمّ الترويج الرسمي للمنطقة التنموية في معان، وأذكر بدقة كيف كان يتحدث "مسؤول كبير"، قبل سنوات عن مستثمر أجنبي و"قصص نجاحه الهائلة" هناك، لأكتشف قبل أيام أنّ هذا الرجل نفسه قد غادر الأردن بعد مدة قصيرة استفاد من التسهيلات وخرج بمبلغ كبير، كما يفعل المستثمرون الوهميون الآخرون!
لا نريد أن نعود إلى وراء، فهو "حديث موجع للقلب"، لكن هنالك اليوم في المحافظات والجنوب "حالة" تتجاوز التفسيرات السطحية التي نسمعها من بعض المسؤولين، إذ إنّها ترتبط ببنية المعادلة السياسية وبالشعور بغياب العدالة والغضب الشديد من الفساد (فاقم ذلك هروب خالد شاهين).
دعونا ننظر إلى الأمام، المطلوب رسالة صريحة كبيرة قوية من الدولة، بأنّنا أمام "نقطة تحول" تاريخية حقيقية، وأنّ المرحلة المقبلة ستشهد حواراً وإصلاحاً حقيقياً، يأخذ بالاعتبار الفجوة بين عمان والمحافظات، في إعداد جدول الأولويات والرزنامة الزمنية.
المطلوب أن يفكر الجميع "خارج الصندوق" وإلقاء "الفزّاعات" التقليدية في سلة المهملات، فهي التي أضرت بالدولة وصعّدت من الأزمة السياسية، وليس الإعلام الذي ما يزال المسؤولون يريدون أن يجعلوه "جمل المحامل"، فيحصروا تفكيرهم في "تدجينه"!

m.aburumman@alghad.jo

(الغد)




  • 1 الله أعطاه المال والقوة 12-06-2011 | 10:12 AM

    نعتذر

  • 2 احمد الازايده 12-06-2011 | 07:16 PM

    لا فض فوك

  • 3 ااااااااردني اااااااااااردني 30 شباط 12-06-2011 | 08:47 PM

    اين الاصلاح من اين بداء


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :