ملتقى النخبة يناقش العنف والتسيب في المدارس
12-03-2025 12:26 AM
عمون - عقد ملتقى النخبة ضمن حوارات الثلاثاء، حوارًا حول العنف والتسيّب في المدارس وتفسيرها ما إذا كانت أزمة تربية او قوانين.
وبحسب الملتقى، فلم يكن المشهد التربوي في المدارس الحكومية يوماً بهذه الفوضى الموجودة اليوم،
وأصبح الانضباط السلوكي من وجهة نظر المنتدين عملة نادرة وأضحى بعض الطلاب وذويهم في موقع المتحكم، الذي يفرض إرادته على المدرسة وإدارتها، بينما يقف المعلم عاجزاُ أمام موجة من التغوّل والتمرد، لا سند له إلا قوانين هشّة، لا توفر له الحماية الكافية، ولا تمكنه من أداء رسالته كما يجب.
وناقش الحوار كيف فقدت المدارس الحكومية قدرتها على ضبط السلوك والانضباط التربوي والدور الذي لعبته بعض "النظريات التربوية المستوردة" في إضعاف سلطة المدرسة والمعلم وإذا ما كان المجتمع بحاجة إلى حلول وطنية خاصة ببيئتنا التعليمية.
وتاليًا أبرز الآراء التي تناولها الحوار:
نقيب المهندسين الاسبق.. المهندس عبدالله عبيدات.. كانت مداخلته كما يلي..
كلما مررت أمام مدرسة ذكور وخاصة الحكومية منها، وأرى الطلاب يخرجون من بوابات المدرسة بطريقة غريبة وغير حضارية، ينقبض قلبي واحزن على واقع هذا الجيل من خلال المشاهدات التالية:
اولا عدم الانتظام في الخروج والتدافع للخروج من المدرسة وكأنهم خارجون من السجن، وهذا مظهر يدل على عدم احترام النظام والآخر ويدل على انهم لا يحبون مدرستهم وأنهم قدمون إليها مكرهين
ثانيا حدوث بعض المشاجرات ثنائية وجماعية امتثالا لمقوله ( بستناك على الحله ) يعني موعدنا ان نتشاجر خارج اسوار المدرسة، وهنا ترى فريقين، فريق ذئاب بشرية تنقض على طالب ضعيف او طالب ليس له شلة حيث يمثل هذا المشهد شريعة الغاب.
ثالثا خروج الطلاب إلى الشوارع دون احترام قواعد المرور، وفي بعض الأحيان يقومون بايذاء السيارات وفي بعض الأحيان يتعربشون بها.
رابعا بعد انتهاء موسم الامتحانات يقوم الطلاب بتمزيق كتبهم ودفاترهم ويرمونها في الشوارع المحيطة بالمدرسة.
كل هذه المظاهر تجعلني أحزن على هذا الواقع الذي يؤشر لجيل عدواني سادي اناني فوضوي لا يحترم القانون.
اعتقد ان المنظومة المتعلقه بالتربية والتعليم مهترئة وبحاجة لاعاده النظر بحيث تجمع بين تعزيز القيم وفرض القانون ومراقبة وملاحقة كل من يتجاوز، واعتبار هذا الأمر من أهم أولويات صانع القرار في الدولة الأردنية.
الدكتوره ميسون تليلان السليّم.. كانت مداخلتها كما يلي..
العنف في المدارس تحولات اجتماعية أم خلل في المنظومة التعليمية
أنا بنت أستاذ أقولها بفخر أيام كان للأستاذ هيبته يوم كنا نغير الطريق إذا صادفناه في الشارع حياءً واستحياءً واحترامًا يوم كان صوته وحده قانونًا لا يكسر وكلمته ميزانًا لا يجادل
والدي معلم خرجت من تحت يديه أجيال ومنهم اليوم وزراء قضاة وأصحاب مناصب عليا وما زالوا حتى اللحظة إذا رأوه وقفوا إجلالًا وقدموه في المجالس لأنهم يدركون أن أول الدروس التي تعلموها كانت عن الهيبة والاحترام
لكن اليوم نجد أنفسنا أمام مشهد مختلف تزايدت مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية ولم تعد المدرسة ذلك الفضاء المحصن الذي تتجذر فيه القيم بل باتت في بعض الأحيان ساحة توتر يختلط فيها غياب الانضباط بضعف الاحترام في مؤشر يحتاج إلى وقفة تأمل جادة
هل المشكلة في الطالب وحده أم أن التحولات الاجتماعية والثقافية قد أثرت على العلاقة بين جميع أطراف المنظومة التعليمية هل تصاعد العنف مجرد انعكاس لهذه التحولات أم أنه مؤشر على خلل عميق في المنظومة التعليمية لا يمكن اختزال المشكلة في سلوك الطالب وحده ولا في تراجع دور المعلم بل هي منظومة تحتاج إلى مراجعة شاملة تعيد التوازن بين الانضباط والحقوق وتحفظ هيبة المؤسسة التعليمية دون أن تكون على حساب بيئة آمنة للطلاب
تمكين المعلم ليكون قائدًا تربويًا لا يعني منحه سلطة مطلقة بل منحه الأدوات التي تجعله قادرًا على غرس القيم دون أن يكون مكبلًا بقيود تضعف دوره وفي المقابل فإن إعادة النظر في العلاقة بين المدرسة والأسرة ضرورة لتعزيز مفهوم الشراكة التربوية بدلًا من تحميل المسؤولية لطرف دون آخر أما الإعلام فعليه أن يتجاوز الإثارة في تناول هذه الظاهرة وأن يساهم في بناء صورة تعكس مكانة المدرسة كحاضنة تربوية لا مجرد مساحة لصراع الأدوار
العنف في المدارس ليس مجرد أرقام وإحصائيات بل هو رسالة واضحة بأن هناك خللًا في التوازن بين السلطة والمسؤولية بين الحقوق والواجبات بين الحرية والانضباط ولا بد من معالجته قبل أن يفقد التعليم دوره في صناعة المستقبل.
العميد المتقاعد الدكتور عديل الشرمان.. كانت وجهة نظره كما يلي..
أرى أن أصل العنف مجتمعي، أسري البيئة والحاظنة، تربوي المنشأ، لا يوجد عنف مدرسي، ولا يوجد عنف جامعي، المدرسة ما هي إلا مرآه تعكس ما يحدث وما يجري في المجتمع، الأسرة والمجتمع هما من يهيئان الفرد لارتكاب السلوك، أما المدرسة والجامعة والشارع ما هي الا بيئات وسيطة تدفع وتعزز بهذه التهيئة باتجاهات ايجابية أو سلبية.
لا يمكن للمدرسة بمفرها إصلاح الفرد وتقويم سلوكه، فالمدرسة حلقة من سلسلة من الحلقات يجب العمل على إصلاحها مجتمعة، إذ يجب تنظيف الأسرة والشارع والاعلام وغيرها، عندها يمكن الحديث عن أدوار فاعلة للمدرسة والجامعة، فلا يمكن القاء اللوم على المدرسة فيما يحدث، في حين نجد تخلي باقي الجهات المعنية عن أدوارها وترحيل هذه الأدوار للمدرسة حتى أصبحت مثقلة بالهموم والواجبات والأعباء خارج طاقتها.
إذا أردت أن تقف على دور المدرسة فعليك أن تتوقف عند سلوك شباب الليل الذين يملأون الأماكن والأحياء السكنية بضحكاتهم وبأصواتهم ومفرداتهم الساحلة الساقطة، وقد سحلت معها سراويلهم وبان المستور.
مناظر النفايات وبقايا الطعام التي يتركها بعض الشباب ممن يسهرون لساعات متأخرة من الليل على الدواوير وفي الشوارع لا تسر الناظرين، وتضعف بارقة الأمل والرجاء في بناة المستقبل، وتنذر بأن القادم أسوأ، وتؤشر بالأحمر إلى تدني مستوى الثقافة والأخلاق والذوق العام، وقلة الحياء.
أرى أننا قصرنا بحق أبنائنا واشتغلنا بالسياسة والانتخابات والاقتصاد وتركنا الناشئة والشباب فريسة سهلة للانحراف والشارع ورفقاء السوء ولوسائل الإعلام على اختلاف أنواعها.
وبناء على ذلك فإن كافة مؤسسات الدولة معنية بما يحدث، وأن عليها القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها ضمن نهج وخطط وطنية اصلاحية مدروسة ومبرمجة ومحددة الأهداف والوسائل بعيدا عن الارتجالية والعشوائية وتتشارك في تنفيذها كل المؤسسات.
الدكتور المهندس.. موفق الزعبي.. اختصر وجهة نظره بالآتي..
ظاهرتي العنف المدرسي والتنمر بين طلاب المدارس ليست بالجديدة وهي ممتدة على مدار أجيال طويلة ولا يمكن ان يعزى بتغير أساليب التربية من الأهل او البيئة المجتمعية، في السابق كانت القوانين والأنظمة تساعد في ان يقوم المعلم والإدارة بفرض هيبتهم -ولا اقصد بالهيبة هنا من خلال ممارسة عقوبة الضرب- على الطالب والأهل ، اما في وقتنا الحالي فان المعلم يحسب الف حساب قبل اتخاذ اي اجراء بالطالب العنيف او المتنمر، فلا حماية له، ومن هذا المنطلق فإنني اعتقد ان الخلل يكمن فى بشكل أساسي بالتشريعات والقوانين وتعزيز الأنظمة الجزائية التي يمكنها القضاء على هذه الظاهرة.
البروفيسور حسن عبدالله الدعجه.. استاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة الحسين بن طلال.. شرح وجهة نظره في هذه النقاط..
يلعب الإعلام والمجتمع والأسرة دورًا حاسمًا في ترسيخ احترام المدرسة والمعلم كقيمة اجتماعية أساسية، حيث يشكل كل منها عنصرًا رئيسيًا في بناء الثقافة السائدة تجاه التعليم والتربويين.
1. دور الإعلام:
الإعلام (بأنواعه التقليدي والرقمي) يمكن أن يكون قوة إيجابية أو سلبية في تشكيل صورة المعلم والمدرسة.
• عندما يُبرز الإعلام المعلمين كنماذج مشرفة ويعرض إنجازاتهم، فإنه يعزز احترامهم في المجتمع.
• على العكس، إذا ركّز على السلبيات أو صوّر المدرسة بشكل ساخر أو مهين، فإنه يقلل من مكانة المعلم في عيون الطلاب وأولياء الأمور.
2. دور المجتمع:
• المجتمع الذي يقدر التعليم ويرى المعلم ركيزة أساسية في بناء المستقبل يعزز احترام الطلاب للمعلمين.
• السياسات الحكومية، مثل تحسين أجور المعلمين وتوفير بيئة مدرسية داعمة، تعكس مدى تقدير المجتمع لهم.
• ثقافة الاحترام تنشأ من التفاعل اليومي، فكلما كان هناك تقدير للعلم والمعلمين في الحياة العامة، ازداد احترام المدرسة كمؤسسة.
3. دور الأسرة:
• الأسرة هي المصدر الأول الذي يُغرس فيه احترام المعلم، من خلال تعليم الأطفال أدب الحوار والتقدير للمعلم.
• عندما يدعم الأهل المدرسة ويشجعون أبناءهم على احترام المعلمين، فإن ذلك ينعكس على سلوك الطلاب داخل المدرسة.
• إذا انتقد الأهل المعلمين أمام أطفالهم أو قللوا من دورهم، فإن ذلك يؤدي إلى تقويض سلطتهم التربوية.
ان تكامل دور الإعلام والمجتمع والأسرة ضروري لتعزيز احترام المدرسة والمعلم. فإذا دعم الإعلام صورة المعلم إيجابيًا، واهتم المجتمع بتقدير التعليم، وغرست الأسرة القيم الصحيحة، سينشأ جيل يحترم المدرسة ويقدر المعلمين.
السيد جميل خالد القماز.. كان عنوان مداخلته "العنف المدرسي ودور المعلم من ذلك"..
عندما نتحدث بموضوع بهذه الاهمية فيجب البحث عن الاسباب التي تؤدي الى العنف المدرسي،،
اولها،،
التربية وما يتحلى به المنزل من اخلاق وقيم تصقل شخصية الطالب ،،،
ثانيا،،
البيئة التي يعيشها الطالب خارج المنزل وما هي الافكار التي يحملها من تلك البيئة،،
ثالثا ،،
المدرسةوالرفاق ،،
فالصاحب ساحب فكم من مسالم اصبح من الاشرار بسبب الاصحاب،،
رابعا،،
المستوى المادي،،
وكلما زاد الفقر زادت الجريمة في المجتمعات الغير منضبطة والبعيده عن الدين والصفات الحميدة،،
هذه العوامل هي التي تشكل شخصية الطالب ومن يتخطاها رغم مساوؤها فانه يكون اجتاز امتحانا صعبا،،،
وهنالك عاملا اخر انا اعتبره قاتلا وهو القوانين الغريبة التي تم فرضها والتي رجحت كفة الطالب ولم يعد المعلم قادرا على القيام بدوره التربوي ،،
فالمعلم لاي خطأ اما سيسجن واما سيضرب من الطالب والاهل اذا استخدم دوره التربوي الذي تربينا عليه منذ زمن وخرجت اجيالا يحملون فكرا وادبا واخلاقا يفتقدها الكثير من جيل اليوم الذي يقف بوجه معلمه دون خجل ،،
ولكن ذلك لا يعفي المعلم من المسؤولية التي اوصلته الى تلك المكانة عندما باع البعض كرامته مقابل المال من خلال اعطاء الدروس الخصوصية والتي انتشرت على نطاق واسع بسبب المغريات والضغوطات المادية التي يتعرض لها المعلم والمتمثلة بقلة الدخل بالاضافة لجشعه الذي اوصله لهذا المكانة السيئة والتي افقدته الاحترام من الطالب بعد ان اعتاد ان يجلبه الى بيته ويضع رجل على رجل امامه ويتبادلون السجائر،،،،
نعم لقد فقد المعلم هيبته وكرامته عندما لجأ الى تلك الدروس،،،
فالطالب يأتي المعلم وليس العكس،فالمعلم عندما تضيع مكانته يضيع الجيل واذا اردت ان تهدم بلدا فاهدم المعلم اولا،،
اكرموا المعلم بدخله حتى يعطي من قلبه وامنحوه صلاحية التربية المفقودة بضوابط ،وحاربوا الدروس الخصوصية،،
عندها سيصلح النشئ،،،
فيما كان رأي الدكتور منصور المعايطة.. في النقاط التالية.. تحت عنوان "العنف وعواقبه في المجتمع"..
١ ٠ عرفت مراجع منظمة الصحة العالمية العنف بأنه استخدام القوة البدنية او التهديد بالقوة ضد شخص أو أفراد او ضد مجموعة بقصد إلحاق اصابة او ضرر جسدي او نفسي او الحرمان او أحداث عجز او وفاة . وهو يشمل أشكال وأنواع مختلفه ومتعددة منها العنف المجتمعي والعنف الاسري والعنف داخل الموسسات مثل العنف في المدارس او الجامعات والعنف المستند ضد الجنس مثل العنف ضد المرأة والعنف ضد الاطفال والعنف ضد كبار السن وغيرها .
٢ ٠ على الرغم من ان العنف بصورة عامة مهما كان نوعه هو في الأساس قضية قانونية واجتماعية الا انه في العقود الاخيرة اصبح العنف في المجتمعات في كثير من دول العالم ينظر له ايضا على ان مشكلة صحية عامه يمكن أن تؤثر على الأشخاص في كل مرحلة من مراحل حياتهم وكذلك على حياة الأجيال القادمة حيث أن العواقب والآثار المتعددة على صحة الضحايا والأسر والمجتمعات اصبحت تشكل عبئا كبيرا على أنظمة الرعاية الصحية والتي تحتاج إلى الرعاية الطبية العلاجية والنفسية والحماية على المدى القصير والتي قد تمتد في حالات كثيرة الى فترات طويلة ومستمرة من الرعاية والمتابعة الصحية .
٣ ٠ ان العواقب والآثار الصحية للعنف في اغلب أنواعه تشمل جميع النواحي الصحية للضحايا فهي لا تقتصر في جانب العواقب والآثار الجسدية من اصابات وكسور والم او أحداث عاهة جسدية وعجز وتعطل ولكنها تمتد ايضا لتشمل عواقب واثار نفسية متعددة بعيدة المدى حيث يمكن أن تحدث لاحقا موجه من العنف ضد النفس وضد الآخرين و موجات الغضب بالاضافة الى عواقب نفسية اخرى تتمثل في اضطراب ما بعد العنف والصدمة وارتفاع مستوى التوتر واحداث القلق المستمر والاكتئاب والاندفاع والخوف واضطراب النوم وانخفاض احترام الذات والعزلة الاجتماعية والانتحار .
٤ ٠ ان من المهم في موضوع العنف على اختلاف انواع واشكالة أساليب الوقاية والمكافحة للعنف والتي تتطلب تظافر وتشارك الجهود من مكونات المجتمع ابتداء من الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد مه الجهود الرسمية من خلال الموسسات ذات العلاقة الإعلامية والتربوبية والامنية والصحية والقضائية وغيرها لوضع الخطط والاليات التي من خلالها يمكن الوقاية من العنف والتي تشمل العمل على نشر وزيادة الوعي التربوي والاخلاقي والديني والسلوك وتطوير الدور الاعلامي في مكافحة العنف وعواقبة على الصحة والمجتمع وتطوير عمل الموسسات ذات العلاقة في التعامل مع العنف وقضايا العنف سواء القضائية او الأمنية او المجتمعية واخيرا تشديد العقوبات المترتبة في قضايا العنف.
المهندس خالد خليفات.. كانت مداخلته بعنوان "العنف والتسيب المدرسي هل وصل إلى مستوى الظاهرة؟!"..
التعليم ايا كان نوعه ومستواه يتشكل ضمن ثلاثة محاور رئيسية :- التربية البيتية، الإدارة التعليمية ، والبيئة المرافقة للعملية التعليمية ، فإذا إختل أحد هذه المحاور ترك أثرا بالغا على مخرجات التعليم وأدى إلى فوضى بالنتائج.
العنف والتسيب المدرسي مرتبط بمستوى الضبط للإدارة المدرسية أو الجامعية وقدرتها على تجويد البيئة التعليمية وجعلها عنصرا جاذبا للطلبة ومتابعة الحالات أولا بأول لخفضها وجعلها في الحدود الدنيا وعدم انتقالها إلى مستوى الظاهرة المقلقلة.
وقد يعزي البعض أن أحد الأسباب يعود إلى الوضع الاقتصادي للدولة ومدى قدرتها على الموازنة بين جودة البيئة التعليمية والوضع المعيشي لعضو الهيئة التعليمية ومنهاج عصري يتلائم مع متطلبات السوق. لكن لغاية الآن لا أعتقد أن العنف والتسيب عندنا قد وصل إلى مستوى الظاهرة المقلقلة رغم بعض الحالات الغريبة على عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا وتعاليم ديننا.
ما ينقصنا هو دراسة تفصيلية تبين مدى ارتباط هذه الظاهرة بما يلي :-
أولا :- الوضع الاقتصادي للأسرة والمجتمع بشكل عام.
ثانيا :- تفاوت الظاهرة بين المدينة والقرية والارياف
ثالثا :- البيئة التعليمية وعدد الطلاب في الصفوف.
رابعا :- مدى قدرة الإدارة التعليمية على الضبط والربط
خامسا :- مدى الأثر الذي تتركه التربية البيتية.
المحامي أمجد خريسات.. كانت وجهة نظره كما يلي..
برايي بأن المدارس الحكومية فقدت قدرتها على ضبط السلوك والتربية لان التعليم العام يعاني من مشكله ما بين المعلم والطالب والبيت فالمعلم ينظر للوظيفة بأنها لا تحقق له الدخل الذي يرنوا اليه وبالتالي لا يقوم المعلم بواجبه الأخلاقي والديني من القيام بواجباته التي تفرضها عليه الأخلاق والدين والقوانين ويتحجج بقله الرواتب والأهل كذلك لايتابعون أولادهم المتابعه المتوجبه عليهم من حيث العلم والتربية بل الكل يرمي الكره في مرمى الاخر مما يؤدي بالنتيجه إلى ظهور جيل تائه علميا واخلاقيا وتربيتا وهذه مسؤولية مشتركة ما بين المدرسه والبيت القوانين الناظمه للعمليه التعليمية ممتازه وتحكم كل شيء في العملية التعليمية وتنظمها
ان ما حدث في مدرسه الرصيفة برايي هي حاله خاصه لايمكن أن نعممها على المنظومه التعليمية في الأردن يمكن إعادة التوازن بين حماية حقوق الطلاب وضمان هيبة المعلم ودوره التربوي من خلال التعاون المثمر ما بين التربية كوزاره والمنزل والمعلم وهو محور العمليه التعليمية
فعندما يسود الحق والعدل ننتج جيلا علميا واخلاقيا وعمليا فاغلب طلابنا هم متفوقون في كل ميادين العمل والعلم والأخلاق ففي اغلب دول الخليج كان المعلم الأردني متميزا علميا واخلاقيا وهو بالأصل طالب علم ارجو من الله العلي القدير أن تعود منظومة التعليم إلى سابق عهدها.
فيما كان رأي السيد محمود ملكاوي.. كما يلي..
-ظاهرة تنمر بعض الطلبة على زملائهم في الصف أصبحت ظاهرة يجب معالجتها قبل أن تتفاقم ، ولا بُدَّ لوزارة التربية والتعليم من إجراء دراسات متخصصة من قِبَل اخصائيين تربويين ونفسيين للوقوف على ظاهرة العنف المدرسي.
-بدايةً لا بد من الإشارة الى أنَّ التّعليم ليس مجرد عملية تلقين للمعلومات ، بل هو عملية شاملة ، تهدف إلى بناء شخصية سوية متكاملة للطالب ، كحجر أساس لبناء مجتمع سليم قائم على التضامن والتكافل والشعور بالمسؤولية المجتمعية.
-الجريمة المروعة التي هزَّت الرأي العام الأردني ، عندما أقدم طالبان على سكب الكاز على زميلهما "محمد حميدي" البالغ من العمر 11 عامًا ، وإضرام النار فيه داخل مدرسة خالد بن الوليد في لواء الرصيفة وإصابة الطفل بحروق خطيرة ، أثار صدمةً واسعةً لدى مجتمعنا الأردني ، وأسئلة كثيرة حول مستوى الأمان في مدارسنا.
-الحادثة أعلاه مؤشر على أزمة أعمق تتعلق ببيئة المدرسة ، وقِيَم المجتمع الذي اعتراه الكثير من التغيرات السلبية على مدى العقود الأخيرة!.
-الأمر أصبح يستدعي مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية داخل مدارسنا ، مع التأكيد على عدم تحميل المدرسة وحدها المسؤولية الكاملة ، فالأسرة والمجتمع يلعبان دورًا محوريًا في تشكيل سلوك الأبناء ، أضف الى ذلك ضعف الرقابة الأُسرية ، وغياب القيم التربوية في المنازل ، والتأثير السلبي لوسائل التواصل الإجتماعي ، كعوامل ساهمت في انتشار السلوكيات العنيفة بين الطلاب ، إذ أنَّ أولياء الأمور معنيون في غرس القِيم الأخلاقية لدى أبنائهم ، كالاحترام والتسامح وحقوق الآخرين ، تلك القِيَم ألتي بدأت بالتراجع في ظلّ الانفتاح غير الموجه على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
-يجب استعادة الدور الريادي للمعلم وتعزيز مكانته في المجتمع ، بحيث يكون قادرًا على ضبط سلوك الطلاب داخل المدرسة.
-تطوير المناهج التعليمية بحيث تشمل مواد تعزز القِيم الإنسانية وتُنمّي روح التسامح والتعاون بين طلبة المدارس.
-تفعيل الرقابة المدرسية ، وفرض رقابة صارمة على الأماكن التي يمكن أنْ تُشكّل خطرًا داخل المدارس كالمختبرات والمطابخ وأماكن وجود المواد القابلة للاشتعال.
-تنفيذ برامج تدريبية للمعلمين حول كيفية التعامل مع السلوكيات العدوانية للطلبة واحتوائها قبل أنْ تتفاقم ، بالإضافة إلى تعزيز دوْر الأسرة والمجتمع وتوعيتهم بضرورة متابعة الأبناء ومراقبة سلوكياتهم داخل وخارج المدرسة.
السيد ابراهيم ابو حويله.. كان عنوان مداخلته "الأهل والطالب والمدرسة"..
هل المشكلة في الأهل أم في التربية أم في الشارع أم في المنظومة المجتمعية، أم في القوانين التي أتاحت لبعض أولياء الأمور وإبنائهم التغول على المنظومة التعليمية في الوطن، نحن لا نقرّ ولا نريد عنفا في المدارس، وأنا شخصيا ضد العنف في الإتجاهين من المعلم للطالب ومن الطالب وأهله تجاه المعلم، ولكن هل هذا الوضع الذي وصلنا إليه يعتبر صحيا، الإنضباط السلوكي هو خُلق يتربى عليه الطالب في بيته ويمارسه في المجتمع وينتقل إلى المدرسة.
ونحن ندرك تماما ان هناك فئة ليس لديها إنضباط سلوكي من بعض الطلبة والأهل للأسف، وهذه تحتاج إلى قانون رادع، ولذلك نحتاج إلى مراجعة شاملة للمنظومة الإدارية والقانونية التي تحكم العمل في المدارس، إذا أردنا المصلحة العامة للوطن.
ندرك جميعا أن هناك خلل في مدارس الذكور بشكل عام والحكومية منها بشكل خاص، هناك مشكلة واضحة في السلوك والإنضباط وقدرة المؤسسة التعليمية على ضبط الأمور، الصلاحيات الممنوحة للإدارت في هذه المدارس لا تتيح لها ضبط الأمور، بشكل يضمن سير العملية التعليمية والتربوية في هذه المدارس، نريد مدارس أمنة وتربوية ومنضبطة، وليس هناك منظومة قانونية ولا سلوكية ولا إجتماعية ولا أسرية ولا أمنية تتيح لنا ذلك.
لم تكن المنظومة التعليمية في الوطن فاشلة، نعم شابها بعض التجاوزات والتجارب السيئة، ولكن العملية التربوية بكليتها أخرجب أجيال يشهد لها الجميع بالكفاءة والأخلاق والعلم والقدرة، ولكن الإجراءات الجراحية التجميلية التي إنتهجتها وزارة التربية والتعليم، وتعديل القوانين لتجريم بعض الأشحاص الذين تجاوزا في التعامل مع الطلبة ألقى بثقله علينا، كان من الممكن إيجاد حلول إدارية وضبط سلوك للمعلم بطريقة أخرى تضمن تحقيق الهدف، دون الإساءة للعملية التعليمية والتربوية في الوطن، أصبح المعلم من السهل إستهدافه من قبل طالب مغرض أو أهل غير أسوياء، وهذا كان له دور كبير في الوصول إلى هذه المرحلة.
المكاشفة ضرورية ونحتاج إلى وقفة جادة وحلول جذرية لمشاكل قطاع التعليم في الوطن، ونحن جميعا ندفع الثمن نتيجة جملة من الإجراءات التي فرضتها منظمات دولية غير مطلعة على أوضاعنا وطبيعة مجتمعاتنا، ونتيجة لتبنى بعض المسؤولين لحلول من خارج الوطن، بدون الدراية والفهم الحقيقي للوضع الذي نعيش فيه، هناك ضعف واضح في الفهم والإجراءات، والطريق الذي نسلكه للخروج من الأزمة، في ظل الاوضاع الراهنة لن يحقق الهدف للأسف، ونعيش أزمات متتالية.
الشيخ عبدالله المناجعه.. شيخ عشائر المناجعه الحويطات.. كانت مداخلته كما يلي..
كيف فقدت المدارس الحكومية قدرتها على ضبط السلوك والانضباط التربوي
وهل المشكله في الادارات ام في المجتمع
في نهايات الثمانينات من القرن الماضي شعر الأهالي بتدني مستوى التعليم وضعف الأداء التعليمي وعزوف المتلقي عن الفهم فكانت هناك عدة عوامل ساهمت في هذا المسار العكسي للتعليم والتربيه مماأثار مخاوف الأهالي على مستقبل أبنائهم مع العلم ان المسؤوليه مشتركه بين المدرسه والمجتمع ولاينفصل أحدهما عن الآخر لانهما مكملان لبعضهما في العمليه التعليميه برمتها وقد لخصنا تلك العوامل في نقاط لعلنا نصل للحلول التي ممكن تخفف من سلبيات الحداثه التي عاشتها البيئه التعليميه.
١-فقدان هيبة الإداره المتمثله في المعلم والمدير
٢-المرشد المدرسي عامل مهم في بيئه تعليميه آمنه وليس معلم احتياط للأجازات والغياب.
٣-المناهج المتجددة والتي تجنح للغرب اكثر منها للجذور والعادات المتوارثه في أخلاقيات التعامل مع المعلم والطالب.
٤- نقص التخصصات للمعلمين حتى أعطيت للمبتدئين دون تأهيل.
٥-صدور قانون منع التقويم بالعصا (الضرب)رغم تزايد السلوك السيء بين الطلاب.
٦- تعنت بعض أولياء الأمور وتمسكهم بهذا القانون.
٧-الشكاوي المتزايده أمام المحاكم من الطلاب على المعلمين مما افرغ المدرسه من مفهوم التربيه.
٨-قل عطاء المعلم لصالح الدروس الخصوصيه وساهمت الشائعات في تفاقم هذه المشكله.
لكل ماتقدم تقع المسؤوليه الكبرى على وزارة التربيه
في هيكلة مفهوم التعليم ومعالجة هذه العوامل بما لايتعارض مع كل جديد يضيف فائده للمعلم والطالب ومسيرة التعليم التي نسعى من خلالها لتفريخ العلماء والمهنيين قبل أن تصبح ماكنا تفريخ للعتاه والمجرمين.
فيما كانت وجهة نظر الكاتب مهنا نافع.. بالآتي..
اساتذتي
لا يمكن أن نقلل من دور أهالي الطلبة الأعزاء للمساهمة الفاعلة لزيادة جودة ومستوى التعليم بشكل عام، ولا بد من استعادة الدور الرئيسي لهم لمتابعة كل ما يتعلق بشؤون أولادهم التعليمية لتعويض أي نقص كان، وان لا تقذف الكرة دائما بساحة المدرسة مع الاستمرار بالتباكي ولوم كامل أركانها، ابتداءً من الهيئة التدريسية ومرورا بنقد المنهاج وانتهاءً بالمرافق والتجهيزات الفنية، لتكون المحصلة أن المدرسة لم تقم بالواجب الذي وجدت لأجله، ليتناسى البعض الواجبات المناطة بهم لنجاح المنظومة التربوية والتعليمة، ونعلم أن الملهيات من وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات والألعاب الإلكترونية تتنافس جميعا لاستحواذ الجزء الأكبر من أوقاتنا ولكن لا بد من مكافحة هذا الوهم الذي أصبح المتلازمة الأولى للبعض منا أولا وللكثير من الجيل الناشئ من أبنائنا ثانيا، ولن نتوقع أن كل من كان على شاكلة ذلك سيحظى بأي نوع من التفاعل أو التواصل الإنساني أو التحصيل التعليمي الحقيقي سواء على المستوى العائلي بشكل خاص أو على المستوى الاجتماعي بشكل عام أو على المستوى المدرسي موضوعنا اليوم.
فهذا الوهم الذي يبدأ بإقناع حديثي السن بأن قضاء بضع ساعات بالإيقاع على لوحة مفاتيح الحاسوب لمحاكاة أحد الألعاب الإلكترونية أنه نوع من أنواع الرياضة للحفاظ على الجسم السليم هو نفس الوهم الذي ينمو مع البعض من ذويهم أولياء الأمور ليقنعهم أن رسائل الصباح ذات القوالب المعدة مسبقا المرسلة بوسائل التواصل الاجتماعي من خلال هذه الأدوات الملتصقة بكف أيديهم هي الوسيلة المثلى لقضاء أي واجب كعيادة أخ مريض أو مباركة لابنة أخت بقدوم مولود جديد ليستمر بإقناعهم أن قراءة أولادهم بضعة أسطر بالبرامج التعليمية الإلكترونية (دون لمس أي من أقلامهم) ستثريهم وستساعدهم لرفع تحصيلهم الدراسي.
أستميحك عذرا عزيزي القارئ فلا بد أن نلفت الانتباه لما آلت إليه أوضاع البعض منا وللإنصاف أيضا لا بد أن أنوه عن العديد من أرباب الأسر الذين عرفوا السبيل لتنظيم أوقات التعامل مع كل ذلك، فعندما نذكر جملة (الأسرة أولا) علينا أن نفهم أن مسؤوليتنا التربوية لا تقتصر على الاهتمام بصحة أجسام الأبناء وتأمين المسكن والملبس لهم، بل تتجاوز ذلك للعناية لبناء قدراتهم التعليمية والثقافية، والأعذار التي تتعلق بمشاغل العمل لا يمكن أن تكون مقبولة منهم، فلا بد من إيجاد فسحة ما لمتابعة واجباتهم المنزلية والتفاعل عن قرب بشؤونهم التعليمية، ولا ضير من زيارة المدرسة في الأوقات التي تحددها إدارتها، آمل عزيزي القارى إن لم تفعل ذلك أن تكون هذه الزيارة من أهم أولوياتك وبالقريب العاجل.
العميد المتقاعد محمد الغزو.. تحدث من واقع عايشه.. كما يلي..
العوامل التي أدت الى اضعاف قدرة المدرسة على ضبط السلوك والانضباط التربوي ومدى تاثير النظريات المستوردة
اساتذتي، امر مسلم به أن التربية والتعليم هدف مستهدف لانه اضعاف التربية والتعليم لاي بلد يؤدي إلى هدم القيم والاخلاق لاي بلد
١: عامل القوانين والتعليمات اثرت تاثير كبير حيث افقدت المعلم والمدرسة سلطة السيطره على الطالب حيث لا يجرؤ المعلم ان يؤنب الطالب لعدم حل الواجب أو التدخل لحل طوشه بين طلاب اثنين ولا انتقاد اللباس أو حلاقة الشعر حتى إذا ضبط معه دخان لو رجعنا لما قبل عام ٧٠ المعلم كان ذو هيبه ويُحترم من الطلاب ومن ذويهم وكان اولياء امور الطلبه يحكوا للمعلم اللحم الك والعظم إلنا وكان الطالب لا يجرؤ أن يدخل دكان وفيها معلم وكانت المدرسه فيه طابور صباحي والنشيد الوطني وكان فيه تفتيش نظافه على الطالب على الاظافر وحلاقه على الصفر ومحرمة قماش وكان عدد الحصص ٧ وفيه فرصة غدا ورجعة بعد الظهر والطالب المقصر بحل الواجبات يحرم من فرصة الغدا وما حدا يحتج يحبس بغرفة صف.
وبالعطله يطلب منه نسخ بعض المواد يمضي العطلة ينسخ واجبات اليوم لا يوجد اليوم الطالب معه تلفون وممكن iPad وبلعب بالحصة خلسة عن المعلم وإذا ضبطه ما بقدر يحاسبه وبخطأ بالاملاء.
موقف اولياء الامور الغالبية سلبي ضد المعلم هل منطقي أن يسجن معلم لانه انب طالب أو حتى ضربه معقول يتم تهديد المعلم ويُعتدى عليه هذه الامور دفعت بالمعلم ان يتخلى عن حقه بالضبط والسيطرة وعن جودة التعليم وزي ما بقول المثل (يقرو ولاد يعبد ولا عمرهم ما قروا) وكذلك المدراء (المسؤلين) تخلوا عن حقهم بالضبط والسيطرة انصياعاً للنظريات المستوردة أو المفروضة علينا وكانت النتيجة إضعاف منظومة التربية والتعليم وكانت مخرجات مدارس التربية والتعليم دون المستوى
أرى من الضروري التخلي عن النظريات المستوردة
ولا بد من اعادة السلطة للمدرسة والمدرس وأن يعاد النظر بالوضع المادي للمعلم وان يعاد النظر بالقوانيين والتعليمات تتماهى مع تعاليم الدين الاسلامي وعاداتنا وتقاليدنا وان تعيد الهيبة والاحترام للمعلم كما كانت بالخمسينات والستينات لان المعلم علم وخرج الملوك والامراء ورؤساء الحكومات وقادة الجيش والأطباء وعلماء الدين وقادة الامن يستحق منا التقدير والاحترام.
المرحوم المشير حابس المجالي عندما كان قائد الجيش جاء الاستاذ جميل البرقاوي لمقابلته كونه درسّه عمل اله حرس شرف واستقبله شخصياً احترام وتقدير لاستاذه اليوم بعض الطلبه بعمل حاله مو شايف معلمه.
فيما كان رأي العقيد المتقاعد موسى محمد مشاعرة.. كما يلي..
إن المشاكل المدرسية ليست وليدة اليوم ولكنها تتفاقم مع مرور الوقت..وهنا يجب ان لا نلقي العبئ على كاهل المعلم والمدرسة فقط ..فالمعلم اصبح همه اعطاء الحصة الحصة فقط يعني تعليم بلا تربية لان همه لقمة العيش فهو مراقب سلوكيا واي خطأ قد يجره الى المحاكم وهو بغنى عن ذلك ..المعلم اصبح مجرد من الصلاحيات حتى من رفع الصوت وحاله كحال الادارة المدرسية التي همها ارضاء اولياء الامور حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الطلاب ...اما الاطراف الاخرى والتي لها التاثير الاكبر في ما يحصل في المدارس من مشاكل طلابية فهم اولا أولياء الامور الذين غالبيتهم يعرف المدرسة فقط عند حدوث مشكلة وحينها لا يتوجه الى ادارة المدرسة بل ينطلق الى المحاكم وكيل كافة التهم للمدرسة وللمعلمين ..و
من جانب أخر هناك رفاق السؤ ووسائل التواصل التي من الصعب السيطرة عليها والتي في غالبيتها العاب وسلوكيات خاطئة بعيدة عن عاداتنا ومعتقداتنا ..لذلك لابد من مراعاة مايلي
... إعادة الهيبة للمعلم ولا اقصد ان يحمل العصا ويمارس الضرب والعنف ضد الطلاب .ولكن يجب تخقيق بيئة مدرسية راقية أمنة يكون فيها مكانة واحترام للمعلم..
..تفعيل نقابة المعلمين واعادتها الى ما كانت عليه حفاظا على حقوق المعلم.
...تحسين رواتب المعلمين حتى يتفرغوا للتدريس .
...ان يكون هناك نظام رقابي يحاسب على مدخلات ومخرجات التعليم .
...المحاسبة الصارمة للطلاب المشاغبين سواء بالفصل او النقل الخارجي لضبط النظام ووقف التعدي سواء على زملائهم او على المعلمين ..
..منع الطلاب من حمل الهاتف داخل المدرسة ..
...منع الدروس الخصوصية من قبل المعلمين.
السيد فيصل تايه .. كاتب وناشط اجتماعي.. كانت مداخلته كما يلي..
اعتقد ان التأثيرات المجتمعية المتعددة بسلبياتها وايجابياتها إنما ينعكس حتما على المدرسة وبيئتها فما يمارسه الطالب داخل المجتمع المدرسي هو انعكاس لسلوكه في مجتمعة الأسري والبيئي وغيره ، وإذا ما أردنا إيجاد وتوفير بيئة آمنة ومحفزة لابد من وجود قنوات اتصال وتواصل بين البيئة المدرسية والبيئة المجتمعية اذ ينبغي على المدرسة أن تلعب دوراً فاعلاً في تغيير بعض المفاهيم والمعتقدات الخاصة بالعنف وتأكيد الجوانب الإيجابية المحلية والتي هي كثيرة ، وهذا يتطلب تظافر كل الجهود الخيرة والطيبة ، فعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم تجاه ذلك ، وهذا بالطبع يحتاج إلى ثقافة مجتمعية تشارك فيها كل الأطراف وبدعم تام من الدولة بأجهزتها المختلفة وعلى رأسها الجهاز الإعلامي .
إن تركيز المدرسة على فهم طبيعة المجتمع المحلى ومعرفة خصائصه البنيوية والثقافية ، والتعرف على مراكز التأثير من وجهاء وخبراء والذين يمكن أن يلعبوا دورا مساندا للمدرسة في مشكلاتها ، فتشخيص المشكلات في محيط المدرسة المحلى والتعامل معها بالتنسيق مع مؤسسات هذا المجتمع ، وتقدير وتعزيز الدور الذي يمكن أن تلعبه تلك المدرسة في المساعدة على حل المشكلات التي تواجه المجتمع وتلافى وقوع مشكلات مستقبليه لهي أدوار تربوية رائدة تعيد للمدرسة مكانتها وهيبتها وتدفع المحيط إلى التعامل المثمر نحو البيئة التي نريد .
إن التواصل الإيجابي بين البيت والمدرسة والحاجة الملحة له هو من أهم العوامل التي تساعد على ايجاد مناخ تربوي تشاركي فعال ومناهض لكل السياسات العبثية التي من شأنها إحباط أقطاب العملية التعليمية وبذلك لا بد من تأمين شراكات حقيقية مع أولياء الأمور في تحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم للحد من كافة أشكال العنف ذلك يعطي الدافعية لتلك الشراكات والتي نأمل أن تكون مبنية على الفهم الواضح لمنطق الحياة المعاصرة .
إن على البيئة الأسرية الالتفات إلى مدى تأثير نزاعاتها على الأبناء ، والبعد عن استحسان سلوك العنف أمامهم ، واشتراك الأبوين في ممارسة الأنشطة الإيجابية وتشجيعهم عليها ، ومساعدتهم على تطوير الإحساس بالتعاطف مع الآخرين واحترام حقوقهم ، والتصرف في ممتلكاتهم ، والمساعدة على بناء مفهوم إيجابي نحوهم .
لا بد من التذكير إن القيم الاجتماعية الإيجابية المتوارثة والتي تعزز دور كل من البيت والمدرسة في التنشئة السليمة تجعنا نشعر جميعا بأن منظومة التعليم مرتبطة ارتباطاً وثيقا بتلك القيم التي تعبر عن حضارتنا وديننا الحنيف وتعزز الوازع الإيجابي لدى الجميع نحو علاقات تكاملية بين جميع أفراد المجتمع المدرسي بما ينسجم وتطلعاتنا نحو إيجاد تلك البيئة التي نريد.
السيد هاني الصليبي الفاعوري.. كانت مداخلته كما يلي..
قد يثير موضوع العنف والتربية في مدارسنا زوبعة فكرية أو قضية أكبر من المؤسسات التعليمية بداية من المدرسة حتى يصل الى الجامعة ومؤسسات التعليم العالي ، ثم المؤسسات العامة والخاصة .
وأعتقد ان اختيار موضوع لقاء اليوم بجعل العنف قبل التربية كان موفقا ، وينم عن صرخة جرح عميق ممن صاغ عنوان هذا الموضوع .
وألاحظ ان ازدياد العنف وتراجع مخرجات التربية من مؤسساتنا التعليمية هو إحدى مظاهر تراجع انكسار القدوة واحترام الكبير .
حيث نلاحظ ان الجيل الحالي لم يعد يحترم والديه ومعلميه ومن هو أكبر سنا ، وأصبح يتصرف بأنانية ومادية مفرطة لا تراعي القيم النبيلة ومصالح ومشاعر الآخرين .
قد يثير موضوع العنف والتربية في مدارسنا زوبعة فكرية أو قضية أكبر من المؤسسات التعليمية بداية من المدرسة حتى يصل الى الجامعة ومؤسسات التعليم العالي ، ثم المؤسسات العامة والخاصة .
ولا أدري هل المعلمين وأولياء الأمور حاليا يمكن اعتبارهم قدوة حسنة ليقتدي بهم التلاميذ ؟!
أم ان قدوة التلاميذ هم مشاهير الانترنت ، وأبطال الببجي ومغامرات العنف التي تقوم على تمجيد التخريب والقتل والتدمير غير المبرر للوصول الى الهدف ، سواء كان خطوة الى مرحلة جديدة من اللعبة ، أو حقيبة من المال ، أو بعض الدنانير الذهبية .
نسأل دائما : من يربي أطفالنا ذكورا وإناثا من السنة الأولى ، حيث نعطيهم الهاتف الجوال لينشغلوا به وننعم نحن في هدوء ندفع ضريبته في المستقبل من تصرفاتهم التي نشأوا عليها وتم غرسها في مدرسة الجوال والانترنت والمادية المفرطة .
علينا ان نعرف من يربي الجيل الجديد قبل ان نعترض على تصرفاته ، ولعلي غير متفائل بمخرجات الجيل القادم.
النائب السابق الدكتور علي خلف الحجاحجه.. اوضح وجهة نظره بالآتي..
الأسباب تراكمية، ويشترك فيها الجميع، الأهل والمدرسة ووزارة التربية والمشرع.
الأهل لا يتابعون (بالمجمل طبعا) ولا يهتمون ولا يزورون مدارس ابنائهم ولا يسألون عنهم ولا يحضرون مجالس الآباء، إضافة إلى غياب الرقابة والتربية السليمة وعدم تحمل الأب لمسؤوليته ودوره الحقيقي، مما يجعل الطلبة يديرون ذاتهم بذاتهم.
المدرسة فدبالمجمل لا تقوم بالحد الأدنى من دورها وعليه فالطلبة يستغلون الفجوة بين عدم متابعة الاهل وتراخي المدرسة، حتى أصبح اليوم ان الطلبة هم من يديرون المشهد فهم الذين يسيطرون على الصف ويتفقون على الغياب في أيام البرد أو المطر أو قبل العطل والمناسبات وغيرها، كما أن الطلبة أصبحوا يتنمرون على كثير من المعلمين والمعلمون يتحرشون الصدام مع الطلبة حتى يحفظون ماء وجوههم وعدم التع،ض للاساءة من الطلبة ومن الجرجرة على المخافر والمحاكم، فيختصرون الكثير من ادوارهم الحقيقية لانهم يدرسون ان لا أحد يحميهم ولا ينصفهم، وهم بغنى عن المحاكم.
وكذلك الوزارة لا تحميهم ولا تقف بجانبهم ولا تنصفهم، فيقفون في العراء.
والقوانين ضيقت عليهم وخوفتهم بشكل قاتل.
من هنا تاهت البوصلة.
الحل يكمن بإعادة الهيبة للمعلم والمدرسة وتفعيل الثواب والعقاب.
فيما اختتم الحوار.. النائب السابق الدكتور عيد النعيمات.. بمداخلة مفصلة.. تحت عنوان "التربية والتعليم …أزمة وحلول"..
هذا الموضوع مهم وحيوي وله مساس بمستقبل الوطن وأبنائه، فقد تراجعت مؤسستنا التعليميةنتيجة لقرارات عشواء أمليت عليها، وبوساطة أدوات غير تربوية امتطت صهوة الوزارة، ونفذّت أجندة مرتبطة بضغوط خارجية اشترطت تنفيذ مساعداتها بتغيير واقع النظام التربوي وخصوصا المناهج الدراسية ومقررات التعليم التي أربكت المسيرة التعليمية وحولت المدرسة إلى وحدة كشف واختبار حاملة معها حزمة من الأوامر والقرارات التي كبلت الإدارات التعليمية وارهقت المعلمين بما تطلبه منهم من مطالب شكلية أبعدتهم عن دورهم الأساس في التربية والتعليم وأضحى المعلم آلة تدور في وسط مدرسي مرهق، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة يمر بها المعلمون، رافق ذلك إجراءات قاسية تعرضت لها نقابتهم عندما تصدت إلى قضايا الوطن على حساب اهتمامها بشؤون التعليم، فلم تحسن النقابة أداء دورها ولم توفق الحكومة بالتعامل معها، وأثر ذلك على منسوبيها معنوية وعطاء، وبات التدخل الأمني ملحوظا في الجسم التربوي وعلى أدنى المستويات، وقد أحدث هذا الأمر انقلابا في أسس تعيين الموظفين في كافة القطاعات الحكومية، وأضحى المعلم كغيره من موظفي القطاع العام عرضة للفصل أو الاستيداع؛ فقلّ عطاؤه وضعف أداؤه .
ونحن نناقش ملف التعليم لابد من الإشارة إلى ضعف البنية التحتية للمدارس فنسبة كبيرة منها مستأجرة تفتقد لأبسط مقومات البيئة التعليمية المناسبة التي تساعد الطلبة على التعلم فيها بشكل أفضل، وتسهم في امتصاص نشاطهم وتفريغ طاقاتهم، فضلا عن المدارس التي تعمل بنظام الفترتين ناهيك عن الاكتظاظ التي تعانيه غالبية مدارسنا وتتحمل ظروفا في غاية الصعوبة تؤثر سلبا على مستوى التعليم ونوعيته كما تؤثر في انضباط الطلبة والتزامهم بالسلوك التربوي المطلوب .
وتاليا بعض المقترحات التي إذا ما أخذ بها ستتعالج بعض الجوانب السلبية في التعليم والتربية على حد سواء :
1- أن يتولى حقيبة التربية والتعليم من له علاقة بالتعليم المدرسي ومن الأفضل أن يكون قد خدم معلماً ويعرف واجبات السلسلة الإدارية والقيادية في وزارته، وأن تقسم المملكة إلى ثلاثة أقاليم تعليمية يرأس كل منطقة ما يعادل أمين عام للتقليل من الضغط على الوزارة والتخفيف من اللامركزية وإفساح المجال للمديريات من الاستفادة من المرافق التعليمية القريبة من بعضها، وغيرها من الفضائل .
2- ان تكون إلادارات من ذوي الكفايات القيادية التي عرفت بحسن الإدارة والتحديث والتطوير التربوي، وتعمل بأسلوب تشاركي مُيّسر .
3- ان تضع وزارة التربية والتعليم خطة واضحة وموقوتة للتخلص من المدارس المستأجرة والتقليل من مدارس ذوات الفترتين ويمكن توجيه الرأي العام للتبرع في بناء المدارس ويمكن تسميتها بأسمائهم.
4- اعتماد فريق وطني من ذوي الخبرة الميدانية في مجال التعليم لبناء منظومة مناهج تناسب الوطن تربط بين الموروث والمعاصرة، وتركز على الإبداع وإنتاج المعرفة لا على حفظها، وتحظى بالاستقلالية التامة عن التربية .
5- إعداد خطة تنمية وتدريب مهني طموحة ( يمكن البناء عل خطة بيتك الحالية) والتوسع في التعليم المهني والتقني، وعلى مستوى القضاء بحيث تجهز مدرسة لهذه الغاية .
6- وضع أسس لانتقاء المعلمين من حيث الكفايات الشخصية والفنية اللازمة وأن يوضع المعلم تحت التجربة لمدة قصيرة وبعد اجتياز مقررات تربوية معينة ويثبت موجوديته في الميدان يمكن استمراريته مع دعمه ماديا ومعنويا مع خضوعه لهيئة توجيه ومحاسبة منتخبة بمثابة مجلس تأديبي حفاظا على كرامته وهيبته في القضايا التربوية .
7- إعادة صياغة جديدة لدور الإرشاد التربوي تتناسب مع تطورات الأنماط السلوكية المستجدة وإعطاؤه دورا بارزا في عملية تحسين السلوك التربوي لدى الطالب، وزيادة المرشدين في المدارس بحيث تكون حلقة الإرشاد قوية ولها قدرة على التواصل بين المدرسة والبيت .
8- إعادة النظر بأسس الإكمال والنجاح والرسوب وإيجاد علامة سلوك تبنى على مجموعة سلوكيات مطلوبة من الطالب تركز على علاقته بزملائه ومعلميه والمدرسة والمواد التي يدرسها، وأيضا تقليص حجم المقررات الدراسية عن الطالب واختصار اليوم الدراسي الطويل وإفساح المجال للطلبة بممارسة النشاطات النافعة .
9- تفعيل مواد التربية البدنية والفنية والوطنية والنشاطات المدرسية والتعليمية والاجتماعية والثقافية المختلفة ليفرغ الطالب طاقاته ضمن برامجها ولكشف الجوانب المهارية لدية .
10- تفعيل متطلبات التربية الدينية بشكل يهدف إلى تعزيز الجانب الديني وربطه بالجانب الخلقي مع التركيز على القدوات التاريخية التي أثرت مسيرة الحضارة العربية ومدى تأثيرها في المجتمع الإنساني على أن يدرس هذه المادة معلمون متخصصون وذو كفايات ثقافية ووطنية متميزة .
11- إعادة صياغة جديدة لتعليمات الانضباط المدرسي بما يدفع الطالب نحو تحقيق مزيد من الالتزام ومعرفة ما له وما عليه وتكون علامة السلوك مؤثرة في عملية التعليم .
12- وضع أسس جديدة لتقييم أداء المدارس يركز فيها بالإضافة إلى التحسين المستمر في عملية التعلم الانضباط الذاتي لدى الطلاب ومدى التزامهم بقواعد السلوك العام واحترامهم للأنظمة التعليمية واللوائح التنظيمية والغياب والحضور وغيرها .
13- رفع آليات التعاون بين المدارس وأولياء الأمور بحيث يكون التعاون مبرمجا ومنسقا وترعاه مديريات التربية والتعليم ويتناغم مع متطلبات المرحلة الحالية نحو شراكة حقيقية تضمن نجاح العملية التربوية.