facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في يومِ العَلَمِ الأردني… تنحني الكلماتُ إجلالً


أ.د. أحمد منصور الخصاونة
15-04-2025 07:54 PM

في السادس عشر من نيسان، لا يمرُّ النسيمُ على الأردنّ كما يمرُّ على غيره، بل يحمل معه سُطورًا من الكرامة، وعبقًا من الشهادة، ووهجًا من شمسٍ لا تغيب عن سماء المجد. هو يومُ العَلَم، حين تُقبِّل الأرضُ ظلّ رايتنا، وحين يُعلن الوطن أن هُنا قامت دولة لا تركع، وشعب لا يُقهَر.

رايتنا لا تُرفع.. بل ترتقي ، فرايتُنا ليست قُماشًا يُعلّق على سارية، بل عهدٌ يُعقد في القلوب، وقَسمٌ يُتلى في الضمائر، ومجدٌ يرفرف فوق كل بيت ومدرسة وثكنة وحديقة وطفولة. رايتنا تاريخٌ يُقرأ من أعلى، لا من خلف؛ تُدوِّن قصة ثورة، ونبض أمة، وخارطة وطنٍ صنع من المستحيل مستقبلًا، ومن الدمّ هويةً، ومن الوفاء دستورًا.
منذ لحظة ولادتها ، والراية الأردنية تُعلّمنا أن اللون ليس لونًا، بل رمزًا: فالسواد عزيمتنا التي لا تهدأ، والبياض نقاؤنا الذي لا يتلطّخ، والخُضرة أرضنا التي لا تُباع، والأحمر دمُ شهدائنا الذي لا يجفّ. هذا العَلَم بنجمتة السباعية، لا يرفرف.. بل يُحلّق.

هذا اليوم ليس مجرد احتفال؛ إنه لحظة وعي، ومحطة تجديد للانتماء. لا شيء يوحّدنا كما توحّدنا الراية، لا شيء يُلهمنا كما يُلهمنا رفرفتها. تحت ظلّها نكبر، وبها نحيا، ومن أجلها نُقاتل الجهل والتشكيك والانقسام. في هذا اليوم، لا نسأل: "من أنت؟" بل نُجيب معًا: "نحن الأردن."

وراء العَلَم نقف جميعًا، كتفًا بكتف، خلف قيادتنا الهاشمية الرشيدة، خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين، رافع اللواء. لا نُصفق، بل نُبايع، لا نُردد الشعارات، بل نُنفذ الوعود. في كل بيت علم، وفي كل قلب ولاء، وفي كل كفّ استعداد للبذل.

رايتنا عهدٌ.. والأردن قدر، فلنحمل رايتنا كما تُحمل الأمانات الكبرى، ولنكن نحن جيل الحماية والبناء والنهضة. هذا الوطن لا ينتظر من يُصفّق له، بل من ينهض به. فلتكن أيدينا سواعد البناء، وقلوبنا خنادق الوفاء، وأحلامنا جسورًا تعبر بها الأجيال إلى أردنٍّ أقوى، أعظم، أوسع أفقًا.

علمُنا لا يُنكّس .. لأنه لا يعرف الهزيمة
ووطنُنا لا يُباع .. لأنه لا يُقدّر بثمن
وقيادتنا لا تُقارن.. لأنها من نسل الأنبياء
سلامٌ على رايتنا، تلك التي خُيطت بخيوط الكبرياء، وزُيّنت بدماء الأحرار.
وسلامٌ على من ارتقوا شهداء، كي يظل نسيجها صامدًا في وجه العواصف، مرفرفًا بالعزة والكرامة.
وسلامٌ على كل من ما زال يؤمن أن "الأردن أولًا" ليست مجرد شعار يُقال، بل نهج حياة يُعاش، ومسؤولية تُحمل، وعهدٌ لا يُنكث.

سلامٌ على الجيش العربي المصطفوي، درع الوطن وسيفه. سلامٌ على المخابرات العامة، العيون الساهرة التي لا تنام. وسلامٌ على جميع السواعد التي تبني، وتُعلي بنيان الوطن حجراً فوق حجر.
سلامي على الملك عبدالله الثاني، رمز الحكمة والثبات، وسلامي على ولي عهده الحسين بن عبدالله، أمل الشباب ورمز المستقبل.

وسلامٌ على كل الأردنيين الأوفياء، من الشمال إلى الجنوب، من البادية إلى الريف إلى المخيم … من غرسوا حب الوطن في قلوبهم، وحملوه زادًا في دربهم، وظلّوا له الأوفياء مهما اشتدت الظروف …. فالأردن ليس فقط وطنًا نعيش فيه، بل كيانٌ يسكن فينا…
وسنبقى أوفياء له، ما دام فينا نفسٌ يتردد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :