facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل تتوقف العواصم الثقافية عند "سرت"


سهير جرادات
10-07-2011 01:31 PM

عمون - قبل خمسة عشر عاما إنطلقت فكرة عواصم الثقافية العربية من القاهرة ، لتنتقل بين عواصمنا الحبيبة ، وهي تحمل الراية الثقافية التي تعبر عن هويتنا ، وتراثنا وتاريخنا العربي المشترك .
اليوم ، تتوقف راية الثقافة في مدينة سرت الليبية ، حيث أطفأت الأوضاع السياسية شعلتها، وغيبتها عن الساحة الثقافية ، كعاصمة للثقافة العربية لهذا العام ، فلم تشهد أي احتفالات بهذة المناسبة لغاية الآن ، بسبب الظروف التي تشهدها ليبيا والثورة ضد النظام ، وشهدتها معظم عواصمنا العربية ، التي اندلعت فيها ثورات ومسيرات شعبية مطالبة بالإصلاح والتغيير ، ليطغى مشهد الحرب على البهجة ، التي تحملها روح المهرجانات الخطابية ، والعروض الجماهيرية ، والمسيرات الشعبية، والاحتفالات الثقافية والفنية ، وأيام الفرح العربية ،التي تتواصل في مثل هذه المناسبات مع احتفالات كل عاصمة للثقافة العربية ، إلا أن صوت الثقافة العربية ؛ بما فيها من فنون شعبية وموسيقى وتراث وغناء خفت ،ولا يكاد يسمع .
ومناسبة الحديث ، تعود إلى كتاب أقرؤه هذه الأيام لزميلي الصحفي حازم الخالدي بعنوان " رحلة بين عواصم الثقافة العربية... الطريق الى القدس " ، والذي أعادتني صفحاته ، بما تحمله من سرد قصصي جميل ودقيق ، لمشاعر الفرح والابتهاج للعواصم العربية ، فمن خلاله قدم لنا معلومات تاريخية بموضوعية متناهية ، عن واقع عواصمنا العربية ،التي تنقسم الآن ، بين الرزح تحت نير الإحتلال ، وبين الرزح تحت نير ثورات الربيع ، ومنها من ينتظر ، ومنها من يعيش في حالة الفرجة .
استوقفتني تلك المشاعر التي نقلها الزميل الخالدي ، عن كل العواصم العربية وبالذات تلك الحالة المغايرة ، التي عايشها في احتفالية مدينة القدس، التي غابت عنها مظاهر الفرح ، بسبب ما تعانيه من واقع أليم تحت الإحتلال الذي قيدها على مدى سنوات ، ليعيدنا إلى قضيتنا الأولى كعرب ، ألا وهي القضية الفلسطينية ، في غمار انشغالنا بالقضايا العربية ، التي أصبحت عديدة .. فمنذ أزمة الخليج ، إلى سقوط بغداد ، مرورا بثورات التغيير التي شهدتها تونس ومصر .. وما تشهده عواصم من ثورات تعصف بها ، مثل اليمن وليبيا ودمشق ، التي يترقب العرب نهاية لتلك الثورات .....، كل الظروف العربية ساهمت في تغيبب دورنا العربي تجاه قضيتنا الأساسية ،وهمشت دورنا تجاه القدس .
وأطرح على الخالدي مؤلف الكتاب سؤالا : هل الإحتفالات من الآن وصاعدا في جميع عواصم الثقافة العربية ، ستصبح مشابهة لتلك الحالة التي شهدتها القدس ،عندما استقبلت احتفاليتها العربية بحزن شديد، وهي تعيش زمن الحصار ؛ والجدار العنصري الذي يغلف محيطها والذي فرضته سياسة الاحتلال البغيض ، والإنتهاكات المستمرة ضد المسجد الأقصى ،بحجة تنفيذ المزاعم الصهيونية لإعادة بناء الهيكل اليهودي المزعوم؟.
واليوم ونحن نتوقف عند عاصمة الثقافة العربية في "سرت " ، التي ما زالت تحمل الراية بلا احتفال ، منذ إعلانها عاصمة للثقافة العربية ، لييبدأ احتفالها بنيران الثورة وازيز الرصاص ، بدلا من الألعاب النارية الاحتفالية ، ولا تدري لمن ستسلم الراية من بعدها مع نهاية العام، فلا مؤشرات على أيام ثقافية تعزز من قيمة" سرت " ، كعاصمة ثقافية حملت شعارا غير مطبق " الثقافة العربية وطنا و.... عاصمة ".
نجح الزميل حازم الخالدي بنقل مشاعره العروبية ، التي فرغها لنا في كتاب حمل جزءا من مشاعره وأحاسيسه ، وكأن لسان حاله يقول " أنقذوا عواصمنا العربية .. لتبقى منارات حضارية وثقافية تورث للاجيال " .
واليوم ، ونحن نقف عند " سرت "، أوجه دعوة لزميلنا ، لكتابة جزء ثاني من كتابه بعنوان " رحلة افتراضية لعواصمنا الثقافية العربية " ، يتضمن شعارات الإحتفالية " الثقافة العربية وطنا ، والتغيير والإصلاح ..."عاصفة" الدول العربية " .
وارجو أن لا يخفت عزمه في الكتابة عن عواصمنا ، حتى لو باتت كل عواصمنا الثقافية محاطة بثورات الإصلاح والتغيير .
سهير جرادات
Jaradat63@yahoo.com




  • 1 خالد ابو شهاب 11-07-2011 | 11:33 AM

    مقال رائع جدا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :