facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تجميل أم تزوير


21-08-2007 03:00 AM

سعي الإنسان للجمال - خاصة النساء - أمر طبيعي منذ القدم ، وهو كما أراه حق مشروع ، وتدور حوله كثير من وصايا الأمهات لبناتهن ، وباتت صناعة التجميل ومستحضراته وأدواته سلعة رائجة وواسعة ، كما تتبادل النسوة وَصَفات الحفاظ على الجمال ، أو تحسين الشكل الخارجي . لكن الخلاف على مدى ما يمكن قبوله أو رفضه من الجنس الآخر .ينتمي جُلّ العرب إلى سلالة البحر المتوسط ، وتتصف بتموج الشعر ، ولونه الداكن ، والبشرة الحنطية ، والعيون السوداء أو بنية اللون وما نحوها ، وغير ذلك من الصفات المعروفة . وكان لانتشار الدين الاسلامي والحركة التجارية قديما الدور الرئيس في تنوع الصفات الجسمية للعرب نتيجة التزاوج مع السلالات الأخرى ، فظهرت صفات جديدة من شعر أشقر وعيون زرقاء وخضراء ، وبشرة فاتحة اللون . ويدهش الناظر اليوم لهيئة النساء والفتيات ، إذ تحوّل الشعر المموّج والمجعّد إلى شعر مسترسل أملس ، وأصبحت شعورهن شقراء وحمراء اللون ، وامتلأت صدور وشفاه الكثير منهن - وخاصة ما يطلق عليهن نجوم الفن - بمادة السيلكون ، وشفطت دهون من بعض أجزاء أجسادهن ، وغطت عيونهن عدسات لاصقة ملونة . واكتست وجوههن بطبقات من مواد التجميل ، جعلتها أقرب ما تكون لدمية من البلاستيك الأملس ، وتكفل مصممو الأزياء بصناعة ملابس تكشف أكثر مما تستر ، وتبرز أكثر مما تخفي ، وعمل المصورون على إنتاج صور لهن تم تعديلها ببرامج حاسوبية خلفت بشرة نقية صافية بيضاء من غير سوء ، وأدخلت تحسينات شكلية لا تصدق على ملامحهن الأخرى .

يمكن تبرير إجراء بعض العمليات الجراحية لتعديل شكل منفر للأنف أو لبعض العيوب الخـَلقية ، وإزالة عيوب البشرة أمر مسموح به فهو ضرب من العلاج ، كما يمكن اعتبار حسن اختيار الملابس لتكون مناسبة للبدينات أو النحيفات أمرا مقبولا ، لكن ما يجري الآن في صالونات التجميل ، وفي عيادات بعض الأطباء ، هو ضرب من التزوير . ويكفي تصفح بعض المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت والتي قام البعض بتغذيتها بصور الكثير من الشهيرات قبل وبعد الشهرة ، ليكتشف المتصفح أن " النجمة " ذات الجمال الصارخ ، كانت عادية الجمال أو دميمة الشكل ، وما هي إلا مخلوق تمت " صياغته " من جديد ، ولا يوجد من جسمها الأصلي بصورته الحقيقية سوى هيكلها العظمي .
أهمل الكثير ركنا هاما وخطيرا وهو الصفات الخلقية ( بضم الخاء ) واهتموا بالجوانب الخلقية ( بفتح الخاء ) ، ونسوا أن المرأة بطبيعتها الحقيقية هي أجمل مخلوقات الله ، وحسبها أنوثتها ، ويكفيها أن تحسن تسريح شعرها ، وأن تكحل عيناها ، لتكتحل عينا زوجها بها .
ليت الأنثى تقنع بطبيعتها ، وليت الرجال يًقنعون النساء أن مطلبهم هو جمال الروح أولا ، والجمال الطبيعي ، بعيدا عن صناعة التزوير ، أقصد صناعة التجميل .

haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :