facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حول تطبيق الشريعة


د. محمد أبو رمان
05-08-2011 03:41 AM

الجدل حول مفهوم الدولة الإسلامية يتجدد حالياً مع الاشتباك بين الإسلاميين والعلمانيين في مصر، وتحديداً بعد الجمعة الفائتة التي أطلق عليها بعض الإسلاميين (السلفيين) "جمعة تطبيق الشريعة"، وهو ما أثار –بالطبع- ردود فعل غاضبة وقلقة من النخب العلمانية.
في لقائه مع صحيفة الشروق الجديد المصرية، يحدّد مفتي الديار المصرية علي جمعة، بوضوح مفهوم الدولة الإسلامية بأنّها "دولة مدنية بمرجعية إسلامية"، وهو اصطلاح قريب من ذلك الذي استخدمه الإمام الراحل الشيخ محمد عبده بوصفها "دولة مدنية بوظائف دينية"، أو قوله "لا سلطة لرجال الدين في الإسلام سوى سلطة الموعظة الحسنة".
ذلك، بلا شك، تصوّر يختلف كثيراً عن ذلك النموذج الذي يحلم به "الشباب المجاهدون" في الصومال مثلاً، أو حركة طالبان في أفغانستان، أو رؤية حزب التحرير الإسلامي، أو النموذج السعودي في تطبيق الشريعة الإسلامية. في المحصلة، نحن أمام نماذج متعددة ومتباينة لمفهوم تطبيق الشريعة أو الدولة الإسلامية، وقد ميّز عبدالإله بلقزيز، مثلاً، في كتابه عن الدولة الإسلامية بين اتجاهات أربعة (الإصلاحي الأول، الإخواني، السلفي الشرعي، دولة الحاكمية- المودودي وسيد قطب).
في مقابل هذه التصورات، هنالك تصورات إسلامية مختلفة، وأكثر اقتراباً من الطابع العلماني أو الواقعي، كما هي حال رؤية علي عبدالرازق في كتابه "الإسلام وأصول الحكم"، أو الرؤى التي يطرحها طارق رمضان في التجديد وسؤال العلاقة بين الإسلام والعصر، وحتى ما طرحه الزميل والباحث الأستاذ إبراهيم غرايبة، قبل أعوام، عن مفهوم الدولة الإسلامية والتحولات البنيوية فيه مع الخصخصة والتراجع في دور الدولة لصالح القطاع الخاص.. إلخ.
ضمن هذا الإطار العام، ثمة أسئلة مهمة مرتبطة بالنظريات السياسية الإسلامية؛ كالحديث عن الحريات العامة وحقوق الإنسان والمواطنة وحقوق الأقليات والمرأة، وتداول السلطة والتعددية، والحريات الخاصة، والموقف من الحريات الأكاديمية والفنون والآداب، وموقع الشريعة الإسلامية من مصادر التشريع، والتأطير القانوني لذلك، فكلها أسئلة عميقة وتحدّد بصورة أكثر دقّة ووضوح مستوى الاختلافات والتوافقات بين الإسلاميين أنفسهم وبينهم وبين التيارات العلمانية.
لدينا تيارات إسلامية من أقصى اليمين (دولة الخلافة، إقامة الحدود فوراً، منع عمل المرأة، منع الغناء، رفض وضع دستور والاكتفاء بمبدأ تحكيم الشريعة..) إلى أقصى اليسار (القبول بالتعددية وتداول السلطة والاتفاقيات الدولية، والحريات العامة.. إلخ)، وبينهما أيضاً تيارات أخرى. والحال، كذلك، بالنسبة للتيارات العلمانية، فمنها ما هو متطرف تماماً (اللائكية- معاد للدين)، ومنها ما هو معتدل (متصالح مع الدين، لكن مع الاستقلالية). قبل الولوج بنقاشات حادة حول العناوين، لا بد من تحليل المضامين. فهنالك من الإسلاميين من يتوافقون أكثر مع التيار العلماني في شكل الدولة وصيغتها، مقارنة بالإسلاميين الآخرين، والعكس صحيح.
هذه القضايا تتطلب رؤى فقهية وفكرية معمّقة وتوافقية جديدة تخرج من سياق التلاسن والتشكيك والإقصاء إلى الحوار والتشارك. ولعلّ وثيقة الأزهر الأخيرة حول مستقبل مصر تمثّل رؤية أذهلت كثيراً من العلمانيين قبل الإسلاميين، وهي وثيقة تاريخية تقدم مثالاً لما يمكن أن يتم التوافق عليه وتطويره.

(الغد)




  • 1 06-08-2011 | 01:29 AM

    ........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :