facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحجاوي يكتب: الأسد .. دقت ساعة الرحيل


سمير حجاوي
11-08-2011 05:49 PM

انتقل نظام بشار الأسد في سوريا من "مغامرة الحسم إلى مقامرة الدم" بتغليبه الحل العسكري الدموي ضد الإرادة الشعبية المصممة على إسقاط نظامه، ودخل إلى المرحلة النهائية متخطيا المغامرة محسوبة المخاطر إلى المقامرة الاقصائية التي يعبر عنها الشعار " الأسد أو لا احد"، مما افقد نظام البعث السوري الشرعية، التي لا يمتلكها أصلا، وادخله في حالة من الموت السياسي، عبر عنه رئيس الوزراء التركي رجب اردوغان بقوله انه وجه للأسد رسالة قوية دعاه فيها الى "الكف عن إراقة الدماء الناجم عن عملية القمع الوحشية للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية" وذهبت مجموعة الأزمات الدولية إلى التأكيد ان النظام السوري "وصل في أعمال العنف إلى مستوى يجعل من الصعب على أي طرف أن يبقى صامتا حيال ما يجري وان العالم بدأ يشعر باليأس من هذا النظام"، ووافقه على ذلك مدير معهد كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط بول سالم الذي رأى نظام الأسد يترنح وانه "نظام سيسقط، ولكن يصعب التكهن متى وكيف"، وهذا يعني أن "الفرص بدأت تتضاءل أمام نظام الأسد.. وان الوضع يتجه نحو انهيار دراماتيكي، من الصعب معرفة توقيته وظروفه"، وان لحظة الانهيار هذه قد تأتي في أي لحظة، ولم يستبعد بول سالم" انقلاب مؤيدي النظام السوري في الداخل عليه مما قد يشكل نقطة التحول في مسار الأحداث". وان"العلويين والجيش والأجهزة الأمنية وتجار دمشق وحلب" سيكون لهم دورا حاسما في مسار الأحداث.
صحيح أن النظام السوري يعاني من عزلة دولية بعد تزداد يوما بعد يوم مع ازدياد الضغوط من كل حدب وصوب، حتى من اقرب حلفائه مثل روسيا، إلا انه لا يظهر أي تراجع في موقفه فقد أعلن الأسد بعد اجتماعه بوزير الخارجية التركي "انه لن يتهاون بملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة", وهو بهذا يختار الحل العسكري المسربل بالدم والقتل ويدير ظهره للعالم ويرفض مطالب وقف آلة القتل التي تحصد المدنيين. ولا يظهر أي بادرة تدل على التخلي عن الحكم وإفساح المجال للشعب السوري ليقرر من يحكمه، لكن هذا الصمود في وجه الضغوط يعتريه عوامل ضعف كثيرة بدأت تظهر على بنية النظام مثل تغيير وزير الدفاع والتجييش الطائفي والتوسع في استخدام مليشيات الشبيحة.
ولكن كم يستطيع النظام السوري أن يصمد في مواجهة المد الشعبي؟ وهل يستطيع الجيش البقاء في حالة استنفار دائم؟ وهل يستطيع الاقتصاد السوري تحمل استمرار هذا الوضع؟
المؤكد هو أن النظام البعثي لن يستطيع تحمل حالة الشلل للاقتصاد السوري، مما د يعني انضمام شرائح جديدة من "المحايدين" للاحتجاجات وفي مقدمته التجار في دمشق وحلب، الذين يستطيعون إحداث نوع من التحول الحقيقي في ميزان القوى ضد النظام.
في مقابل شعار "الأسد أو لا احد"، يرفع الشعب السوري شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، فالسوريون يريدون رحيل هذا النظام وقد يكون هذا الرحيل انهيارا مفاجئا وسريعا قد يؤدي لدخول سوريا في نفق مظلم، كما يمكن أن يكون حلا متدرجا يبدأ من وقف القتل العسكرية الدموية للنظام وسحب الدبابات من المدن ورفع الحصار عنها والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وإقالة الحكومة وحل البرلمان وإلغاء المادة الثامنة من الدستور وتشكيل حكومة وحدة وطنية من جميع القوى السياسية تشرف على تشكيل هيئة تأسيسية لوضع دستور مؤقت وقانونين مؤقتين للأحزاب والانتخاب لانتخاب برلمان جديد ومن ثم تشكيل حكومة منتخبة تشرف على إعداد دستور دائم وقوانين دائمة وبناء مؤسسات جديدة
هذا هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا من الحرب الأهلية والفوضى، فسوريا وصلت مرحلة اللاعودة كما قال وزير الخارجية المصري، "والحكومة التركية ستراقب الأحداث في سوريا على مدى الأيام القادمة".كما قال وزير الخارجية التركي داود أوغلو الذي تأمل بلاده انتقال سلمي للسلطة في سوريا يؤدي إلى ان يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه، إلا أن الإدارة الأمريكية ترى أن الأسد "لا يبدو انه يستمع لصوت المجتمع الدولي الذي يزداد علوا".. ويبقى القول ساعة الرحيل دقت وان نظام الأسد راحل لا محالة ولكن هذا الرحيل يمكن ان يكون مكلفا جدا الخسائر المادية والبشرية والدم والأرواح إذا بقي مصرا على التمسك بحكم السوريين رغم رفضهم لحكمه.

hijjawis@yahoo.com




  • 1 12-08-2011 | 02:56 AM

    دقت الساعة وانشق القمر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :