facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إسرائيل تعلن الحرب على قطر ..


سمير حجاوي
31-08-2011 11:28 AM


بدأت إسرائيل بشن حرب دبلوماسية عالمية ضد قطر ، وأماطت اللثام عن اتخاذ سلسلة خطوات ضدها بسبب ما وصفته "بنشاطها المكثف المعادي لها"، حسبما كشف تقرير أعدته وزارة الخارجية الإسرائيلية تم تسريبه إلى صحيفة معاريف الإسرائيلية يوم الخميس الماضي، جاء فيه أن إسرائيل تشن حربا دبلوماسية ضد الدوحة بسبب نشاطها المتنامي على الصعيد العالمي لحشد التأييد لانضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة الشهر المقبل، ودعمها الفاعل للقضية الفلسطينية، وتبوئها المركز الأول في قائمة الناشطين ضد إسرائيل في الساحة الدوليّة، وأنها اتخذت رزمة من الإجراءات العملية لكبح جماح التحركات القطرية.

الحرب الدبلوماسية الإسرائيلية والتي نفذت، بعض مراحلها فعلا، تكشف عن الخطط السرية والمؤامرات التي تحاك في أروقة صناعة القرار الإسرائيلية، في تل أبيب وخارجها، ضد قطر، وهي حرب ينبغي أن تؤخذ مأخذ الجد، والتصدي لها بكل قوة وفاعلية، سياسيا وإعلاميا واقتصاديا، فالإسرائيليون خبراء في الدسائس وحبك المؤامرات وتأليب العالم باستخدام الحلفاء المخلصين، أو فلنقل "رعاة الدولة الإسرائيلية" وعلى رأسهم بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية.

اخطر ما في التحركات الإسرائيلية إمكانية استخدام "مخالب عربية" ضد قطر، مع وجود إمكانية من بعض الأنظمة العربية "المستعدة لذلك" وتريد أن تصفي حساباتها مع الدوحة، وهذا الأمر ليس ضربا من الخيال، فنظام مبارك تحالف فعلا مع إسرائيل ضد قطر، وهذا يعني أن هذه الإمكانية موجودة، ولا يجب استبعادها.

مطلوب من قطر أن تبدأ حملة دبلوماسية مضادة على مستوى العالم ضد إسرائيل، باستخدام نفس التكتيكيات التي مكنتها من انتزاع استضافة كاس العالم لكرة القدم عام 2022 من فم الأسود.. حملة شاملة على كل المستويات وفي كل الاتجاهات، تبدأ من بناء تحالف عربي مع قطر ضد الحملة الإسرائيلية، ودفع الأنظمة العربية لإظهار مواقفها الحقيقية من المؤامرات الإسرائيلية ضد قطر، وهذا يتطلب وضع منظومة كاملة من الإجراءات العربية العملية لدعم القضية الفلسطينية، بمعنى آخر تحويل النشاط القطري إلى نشاط عربي، ودفع الحكومات العربية لتبني الأجندة القطرية الداعمة لفلسطين، وهي أجندة لا يمكن الوقوف في وجهها شعبيا، والتعاون مع كل مؤسسات المجتمع المدني العربية، وهي مؤسسات داعمة تاريخيا للحقوق الفلسطينية، وربما يتطلب ذلك عقد مؤتمر ضخم في الدوحة لمنظمات المجتمع المدني العربية في الدوحة، على غرار "مؤتمر ديربان" العالمي، وهذا يفيد الدوحة بتعزيز وجودها في الشارع العربي القادر على الضغط على الحكومات.

وهناك أيضا التحرك باتجاه تركيا وإيران، وهما دولتان مهمتان إقليميا وإسلاميا، ويمكنهما لعب دور كبير في الحملة المضادة للحملة الإسرائيلية، فتركيا دولة كبرى إقليميا ولها امتدادات أوروبية وآسيوية بل وعربية، وهي مؤثرة في القرارات الدولية حول المنطقة والتي لا يستطيع احد أن يتجاوزها، أما إيران فلها امتدادات آسيوية وافريقية مؤثرة، كما أنها قادرة على تحريك الوضع في العراق ولبنان، وبالتالي فان ضمان الدوحة للدعم الإيراني في مواجهة الحملة الإسرائيلية، سيخلق نوعا من "توازن الرعب" مع تل أبيب التي تخشى "البعبع الإيراني"، أما الحلقة الأخرى فهي التأثير على الامتدادات الإسلامية في العالم المؤيدة تقليديا للقضية الفلسطينية، يضاف إلى ذلك شن حرب دبلوماسية ضد إسرائيل في إفريقيا باستخدام القوى الإفريقية الفاعلة والمؤطرة والملتصقة مع الشارع، ومن خلال الحكومات الصديقة لدفعها إلى الابتعاد عن إسرائيل، وكذلك الأمر مع الدول الآسيوية غير الإسلامية.

أما فيما يتعلق بروسيا والصين، فهما دولتان منافقتان، لا يؤمن جانبهما، فهما لا تعرفان المبادئ، وكل شيء فيهما خاضع "للبيع والشراء"، وهنا لا بد من التعامل معهما على هذا الأساس، وإخضاع التباحث معهما إلى لغة المصالح الصرفة، وهما سيدعمان الملف القطري العربي والفلسطيني، إذا وجدا انه ملف مربح، ومع هذا فدائما يجب عدم الوثوق بروسيا والصين.
أما فيما بتعلق بالدول الغربية، أوروبا وأمريكا، فهذا الدول تتبنى إسرائيل وترعاها وتقدم لها كل الدعم المادي والمعنوي والعسكري والسياسي، وهنا لا بد من الضغط على المصالح الغربية في المنطقة العربية باستخدام التحركات الشعبية المعادية للغرب تاريخيا، وإفهام الغرب أن المعادلة ستكون "المصالح مقابل المصالح"، وان دعم إسرائيل يكسر هذه المعادلة. كما أن توظيف أدوات الضغط المحلية في هذه الدول أمر في غاية الأهمية، فالنقابات والجامعات والمراكز العلمية، ومنظمات المجتمع المدني في الغرب بعيدة عن التبني المطلق للرواية الإسرائيلية أو التحالف الكلي معها.

الغرب لا يفهم لغة الضعفاء، وهو لا يفهم إلا لغة الأقوياء فقط، عسكريا وسياسيا واقتصاديا، ومن هنا فان اللغة المستخدمة مع الغرب ينبغي أن تكون لغة "فصيحة وقوية ومؤثرة في نفس الوقت".

لكن يبقى اخطر ما يواجه أي جهد قطري هي "المخالب العربية" التي يمكن أن تستخدم كأدوات
ضدها، وهي مخالب موجودة وجاهزة، ولا احتاج إلى تسميتها، فمنها القريب والبعيد، وهي الأدوات التي اعتادت أن تقدم للغرب "خدمات مجانية"، فكيف الحال إذا كانت تعتقد أن لديها حسابات تريد تصفيتها مع الدوحة.

الأمر ليس صعبا، فقطر التي استطاعت أن تروض العالم وتنتزع بطاقة تنظيم كاس العالم من الدول الكبرى، قادرة على التصدي للحملة الإسرائيلية، بل وشن حملة مضادة قوية ضدها لعزلها "وقص مخالبها الدولية" بالاستفادة من زمن الثورات العربية الممتدة وانتصارات الشعوب في تونس ومصر وليبيا التي اعتبرها نصرا قطريا خالصا، المهمة ليست مستحيلة فلدى قطر المال والأصدقاء في العالم ووسائل الإعلام الفاعلة والقوية، ولديها قدرتها الأخلاقية المؤثرة في الشارع العربي، وهذه أوراق قوة يمكن استخدامها في مواجهة الحملة الإسرائيلية، وستكون المرة الأولى في تاريخ إسرائيل، التي تخوض فيها معركة دبلوماسية مفتوحة مع دولة عربية، معركة سياسية وقانونية واقتصادية، معركة لكسب العقول والقلوب، وفضح الجرائم الإسرائيلية وإرهاب الدولة الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني، والإرهاب الإجرامي في الدول العربية، مثل قتل محمود المبحوح في دبي وعماد مغنية في دمشق واغتيال العلماء الإيرانيين وقبلهم العلماء العرب.

قطر تمتلك كل الأدوات لهزيمة إسرائيل دبلوماسيا، وكل ما تحتاجه، الإرادة والعزيمة وفريق عمل ناجح، وإدارة محترفة تهتم بكل التفاصيل، وجمع كل الملفات وتوثيق كل الحقائق والبدء بدون إبطاء بشن حملة قانونية ضد الإرهاب الإسرائيلي، وتطاولها على القانون الدولي،وتعرية حقيقة أنها "دولة فوق القانون" برعاية أمريكية، وهنا لا بد من المطالبة بعدم الخوف من الولايات المتحدة، فهي دولة منهكة مفلسة، تعاني من هزيمتين في العراق وأفغانستان، وتخسر أدواتها "حلفاءها" في العالم العربي الذين يتساقطون الواحد تلو الآخر بفعل الثورات العربية المؤيدة بشكل مطلق لفلسطين وليس هناك من مثال أفضل من محاصرة الشعب المصري للسفارة الإسرائيلية في القاهرة وإسقاط علمها الذي رفرف في سماء مصر ثلاثة عقود.

hijjawis@yahoo.com




  • 1 عاقل يسمع 01-09-2011 | 07:52 AM

    أقسم بالله ياحجاوي إني وقعت على ظهري ضحك، قال إيش: "إسرائيل تعلن الحرب على قطر".. يا فصيح بكفي دعاية إعلامية أقسم بالله أنها غير ...

  • 2 أردنية وافتخر 02-09-2011 | 10:30 PM

    قصدك بتغزلوا ببعض!!!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :