facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المؤامرة على ليبيا


سمير حجاوي
06-09-2011 07:31 PM

تواجه ثورة الشعب الليبي مشكلة كبيرة على مستويين، يتمثل الأول بوجود القذافي طليقا، وعدم خروج بعض المناطق الموالية له من عباءته حتى الآن ، وهذا يتطلب ملاحقة القذافي والقبض عليه وتقديمه للمحاكمة وعدم السماح لاي دولة في العالم بتقديم ملجئ امن له، لأنه سيستمر بمحاولة التخريب ولن يتوقف عن ذلك، هذا على المستوى الداخلي.
أما على المستوى الخارجي فان الثورة الليبية تواجه هجمات كبيرة من جهات مختلفة من بعض الدول على رأسها روسيا والصين والولايات المتحدة، وهذه الدول تتعامل مع ليبيا بمثابة "مغارة علي بابا" المليئة بالكنوز وتريد أن تستولي عليها، وقد عبرت عن هذه المطامع الاستعمارية علنا، في تطبيق عملي "للاستعمار الناعم" الذي يجري تجميله بأدوات ودراسات وأبحاث وتصريحات تتحدث عن التوازن وحقوق الإنسان وعدم الثأر وعدم التطرف وتطبيق الديمقراطية وغيرها.
وإذا كنا نستطيع أن نتحدث عن الخسارة الفادحة للصين وروسيا برهانهما الخاطئ على القذافي، نستطيع ان نتحدث أيضا عن محاولة الولايات المتحدة ابتزاز ليبيا عبر ترهيب الثوار والمجلس الوطني الانتقالي ومطالبتها بإقصاء الإسلاميين من الثورة وحديث المسؤولين الأمريكيين المتكرر عن وجود متطرفين وأعضاء في القاعدة بين الثوار، لا بد من تنظيف الساحة الليبية منهم، وهذا يعني ان الإدارة الأمريكية تمارس عملية ابتزاز ضد الثوار ومجلسهم للحصول على اكبر قدر من المكاسب ومحاولة ترتيب الوضع في ليبيا كما تريد.
وهنا لا بد من التذكير الى أن الولايات المتحدة ومعها طائرات النيتو لم تتدخل في ليبيا إلى بعد أن منحت القذافي الفرصة لسحق الثورة، وفي هذه الأثناء كان ثوار الشعب الليبي يقاتلون نظام القذافي المدجج بالسلاح وحدهم بدون مساعدة من احد، ولم يتصدى له إلا ثلة من أبناء الشعب الليبي من بينهم الإسلاميون ومقاتلو القاعدة السابقين ومقاتلو الجماعة الليبية المسلحة وعلى رأسهم القائد عبد الحكيم بلحاج.
هؤلاء الإسلاميون قاتلوا من يعتبر نظريا "عدوا للغرب" لكن الأحداث كشفت الكذب وبينت ان القذافي كان حليفا للغرب وليس عدوا، بل ان الغرب، سعى لإنقاذه بكل الوسائل، وخاصة الولايات المتحدة.
الإسلاميون الليبيون كانوا في مقدمة صفوف المقاتلين من الثوار، ولولاهم لما استطاع الشعب الليبي الانتصار على القذافي وكتائبه، ولهذا من حقهم أن يكونوا جزءا من التركيبة السياسية والعسكرية في ليبيا الغد، فهؤلاء ليسوا متطرفين ولا إرهابيين، وهم قاتلوا القذافي الذي قاتله النيتو، فإذا كان من يقاتل القذافي إرهابي فان هذا يعني أن النيتو إرهابي أيضا، فهل يقبل الغرب بهذه المعادلة وهذا التوصيف.
عبد الحكيم بلحاج وإخوانه من الإسلاميين الليبيين أبطال ساهموا بإنقاذ الشعب الليبي من الطاغية جنبا إلى جنب مع المقاتلات الغربية، وهم يستحقون التكريم وليس الإقصاء، وكم كان عظيما ان يشارك عبد الحكيم في الدوحة إلى جانب رؤساء أركان النيتو وقطر والإمارات والدول التي شاركت بالحرب ضد القذافي، ولم نسمع منه إلا كلاما موزونا بدقة كبيرة، وخطابا معتدلا يشير إلى قدرة كبيرة على الانتقال إلى "عقلية الدولة"، ولهذا يجب أن يستقبل عبد الحكيم بلحاج وإخوانه من المقاتلين الإسلاميين في كل العواصم بوصفهم أبطالا وقادة، وعلى الولايات المتحدة أن تكف عن "لعبتها الغبية" لابتزاز الليبيين، وهي التي تحاول أن تتفاوض مع القاعدة كما كشفت مديرة المخابرات البريطانية الداخلية السابقة.
ليبيا تحتاج إلى التاهيل والبناء وإعادة الاعمار، والبترول الليبي لن يشربه الليبيون، بل سيبيعونه من اجل إعادة اعمار بلدهم، لكنهم لن يقبلوا ومعهم كل العرب، إلى أن يكونوا تحت اي وصاية استعمارية جديدة لا من الأمم المتحدة ولا الولايات المتحدة ولا غيرها، ومن يريد ان يشارك ببناء ليبيا، ممن اسهموا بانتصار الثورة، سيرحب به بالتأكيد، أما من يريد أن يعتبر ليبيا "مغارة علي بابا" لنهبها، فهذا زمن قد ولى إلى الأبد، وأما الذين وقفوا ضد الثورة الليبية ومازالوا "يشوشون عليها"، خاصة روسيا والصين، فعليهم أن يبدؤوا بإحصاء خسائرهم، والبحث عن أساليب للتكفير عن خطاياهم بحق الشعب الليبي والمساعدة بجلب القذافي للعدالة إذا كانوا يرغبون بدور لهم في ليبيا المستقبل.

hijjawis@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :