facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل انتهت صلاحية نظام الملالي؟


زكريا البطوش
09-01-2026 03:34 PM

منذ عام 1979 لم يكن قيام نظام الملالي في إيران حدثًا ثوريًا معزولًا، بل تحوّل سريعًا إلى أداة كبرى لإشعال الفتنة المذهبية والطائفية في المنطقة .

أُغرقت الأمة في صراع هويات طويل، وانشغل العرب بحروب داخلية واستقطابات حادة، فيما تكرّست القطيعة بين عواصم كبرى مثل دمشق وبغداد، وتحوّل تصدير الثورة إلى وقود دائم للتوتر، ورافعة هائلة لأسواق السلاح الغربية .

بهذا المعنى، أدّى النظام الإيراني دورًا وظيفيًا واضحًا : تشتيت الخصوم، استنزاف المنطقة، وإبقاء النار مشتعلة دون انفجار شامل يخرج عن السيطرة .

لكن السياسة لا تعرف الثوابت، بل المصالح المتغيرة، والسؤال اليوم : ماذا قدّم نظام الملالي للغرب ؟ بل: هل ما زال استمراره ضروريًا؟ هنا تبرز حقيقة جديدة ؛ المنطقة التي كانت تعج بقادة ذوي أوزان تاريخية وحسابات معقّدة تغيّرت جذريًا .

لم يعد هناك من يحتاج إلى فزّاعة كبرى لضبط الإيقاع أو شرطي ينظم الفوضى لإخضاع الجميع .

وعلى مدار اكثر من 45 عام لا الثورة نجحت ولا العرب بقيت .. ثم لماذا لم يعد له حاجة؟ فلا شك ان الجميع يتبرك بالبيت الابيض ويطوف حوله فالمنطقة لم تعد بحاجة الى ذاك الشرطي .

وبالنتيجة فإن البديل هو : رغبة اميركا في تسوية مشاكل الشرق الاوسط من ناحية، ومن ناحية اخرى حرمان الصين من عمقها الاستراتيجي ( ايران ) وهذه الضربة الثانية للصين بعد ضربة فنزويلا التي كانت تبيع النفط باليوان الصيني .

وفي المحصلة ترامب عينه على النصف الشرقي من الكرة الارضية كما صرح بذلك علنًا .

اليوم أضحت أدوات السيطرة أنعم وأقسى في آن: الاقتصاد، العقوبات، التكنولوجيا، تفكيك الداخل، وإدارة الأزمات عن بُعد .

كثيرون باتوا منسجمين مع النظام الدولي دون ضغط مباشر، ودون الحاجة إلى وسيط مذهبي أو عدو مُصنّع .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :