facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حسان: لا احبذ التعديل الوزاري ولن افكر به دون سبب .. ويكشف عن قراره الأهم


11-01-2026 06:12 PM

  • الملك لا يستسلم ويتابعنا حتى منتصف الليل
  • جاد في تطبيق القوانين بشأن النظافة
  • قرارات اتخذت خلال فترات الأزمات السابقة أدت لإرتفاع المديونية في الأردن
  • مشروع عمرة ستستكمله الأجيال القادمة
  • مشروع السكك الحديدية الإقليمي أمر حاصل والأردن يجب أن يكون جزءاً منه

عمون - أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أن الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات.

وقال حسان خلال مقابلة خاصة عبر التلفزيون الأردني بثت اليوم الأحد، إن الزيارات الميدانية التي تقوم بها الحكومة إلى المحافظات هي نهج جلالة الملك عبدالله الثاني، وهو المدرسة التي تدرس فيها وستستمر به الحكومة حتى آخر يوم لها.

وأضاف، أن البرنامج التنفيذي الثاني للحكومة سيتم إطلاقه قريباً ويشتمل على عشرات المبادرات والبرامج والتشريعات.

وأوضح ان رؤى التحديث هي مشروع الأردن للمستقبل والهدف الأهم لجميع برامجنا هو ضمان فرص العمل والدخل لشبابنا.

وبين أنه زار العام الماضي 130 موقعاً وفي كل موقع تم إحداث تغيير إيجابي أو إيجاد حلول لبعض المشاكل فيه، "ومستمرون بهذه الزيارات وبعقد مجلس الوزراء في المحافظات".

وكشف حسان أن أهم قرار تم اتخاذه منذ توليه الحكومة هو التأمين الصحي لأكثر من 4 مليون أردني ضد السرطان من خلال مركز الحسين للسرطان.

وقال حسان، إن الحكومة استعجلت في إقرار الموازنة كي لا تتأخر في الانفاق على مشاريع رأسمالية مهمة.

وأكد أن العام الحالي سيكون عام بناء، إذ سيبدأ فيه طرح عطاءات مشاريع كبرى، والتي سيوزع اثرها على قطاعات انتاجية كبيرة والتي ستنعكس على النمو.

وعن مشروع الناقل الوطني، قال رئيس الوزراء، إنه تم البدء بمرحلة الأعمال المبكرة فيه قبل 6 اشهر، وانتهت مرحلة التمويل والتي تقدر بـ 5 مليار دولار عبر منح وقروض ميسرة واستثمارات خارجية ومحلية إضافة إلى مساهمة من الموازنة بأكثر من ربع مليار دولار خلال 4 سنوات، موضحا أنه سيتم الاغلاق المالي للمشروع خلال الايام الـ 60 القادمة.

وأكد أنه مع نهاية الربع الأول من هذا العام سيبدأ تنفيذ المشروع، وسيكون التسليم نهاية عام 2030.

وتحدث الرئيس عن عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن الحكومة تمول مشاريع وهناك نتائج على أرض الواقع بهدف أن يكفي غاز الريشة 80% من احتياجات المملكة.

وأكد حسان، أن مشروع السكك الحديدية الإقليمي هو أمر حاصل، ولذلك يجب أن يكون الأردن جزءاً منه.

وقال إن مشاريع السكك الحديدية ستبدأ بالضرورة خلال العام الحالي، ولذلك هذا العام هو مفصليا حيث ستبدأ مشاريع الطاقة والمياه والسكك حتى نتمكن من الانتهاء منها خلال الأربع أعوام القادمة.

وعن مشروع مدينة عمرة، قال رئيس الوزراء إنه ليس جديدا، وخلال السنوات القادمة سيصل عدد سكان عمّان إلى 11 مليونا، فمهما بذلنا من جهود لتطوير البنية التحتية سيخلق ضغوطا على البلديات وضغوط اجتماعية وستتأثر أسعار الأراضي وتخلق الازدحامات، ولذلك لا بد من التخطيط لمدن مساندة بدلا من أن تكون مدنا مفروضة علينا بواقع نبني له خططا.

وبين أننا بحاجة إلى مرافق كبيرة في مدينة عمّان .

وأوضح، أن مشروع مدينة عمرة يخدم الزيادة السكانية الكبيرة المتوقعة في عمان والزرقاء وهي ليست عاصمة جديدة أو عاصمة إدارية جديدة.

وبين أن مشروع عمرة لن يكون لـ 4 او 5 سنوات، بل هو مشروع ستستكمله الأجييال القادمة.

وقال حسان إن انعكاس هذه المشاريع ستكون على القطاعات كافة الأمر الذي يصب في تشغيل الأردنيين والذي يعتمد على إقامة المشاريع، كما يعتمد على تنمية المهارات وإعداد الكفاءات.

وكشف حسان عن تسديد 600 مليون دينار من حقوق المواطنين والتي كانت متأخرة من سنوات سابقا، موضحا أن الحكومة عندما تترك مهمتها لن تخلف خلفها متأخرات جديدة.

وأكد حسان تفاؤله اقتصاديا لأنه خلال السنوات الماضية وبعد كل التحديات التي واجهها الأردن استطاع ابقاء نسب النمو جيدة.

وعن الدين العام في الأردن، قال حسان إن قرارات مختلفة اتخذت خلال فترات الأزمات السابقة أدت إلى ارتفاع المديونية، وهي قرارات كان لها أسبابها وظروفها سواء الأمنية او السياسية او الاقتصادية، وهي نتيجة لتراكم الأزمات التي تعرض لها الأردن.

وأضاف أن المهم حاليا لأي حكومة هو ليس حجم الدين، بل الرقم الذي ينفق لخدمة الدين، فكلما قلت كلف خدمة المديونية كلما توسعت إمكانية رفع الإنفاق الرأسمالي.

وتحدث رئيس الوزراء عن المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، مشيرا إلى العمل على إدخال الذكاء الصناعي في قطاع التعليم من خلال تدريب المعلمين، وكذلك التوسع في الخدمات الطبية والقطاع الصحي عبر إدخال الذكاء الصناعي، وتسهيل عمل الحكومة وخدماتها عبر التطبيقات بشكل أساسي.

وأكد حسان جديته في تطبيق القوانين بشأن الاستراتيجية الوطنية للنظافة، لأن الدول المجاورة والدول الأفريقية والغربية التي فيها تطبيق للقوانين بشأن النظافة فيها التزام كبير من قبل المواطنين.

كما تحدث رئيس الوزراء عن الجانب السياسي، مشيرا إلى أن العلاقة مع البرلمان علاقة تعاون يحكمها الدستور.

وقال إنه اجتمع مع كل الأحزاب والكتل النيابية وكانت الحوارات معها واسعة والحكومة تستفيد بشكل كبير من ملاحظات النواب عموماً خاصة في العمل مع المحافظات وفي بناء برامج التنمية وفي الزيارات الميدانية.

وتطرق إلى مشروع تعديل قانون الإدارة المحلية، كاشفا عن وجود خلل إداري، إذ ليس من المعقول أن تكون الآليات في المنازل وقت حاجتها وفق ما قال.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد حسان أن الأولوية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار في غزَّة والانتقال إلى المرحلة الثانية بسرعة.

وقال الرئيس، إن الأردن معني بتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه ويرفض التهجير رفضا تاما، موضحا أن وجود الشعب الفلسطيني على أرضه وصموده هو أكبر تعبير عن المقاومة لأن الصمود بحد ذاته مقاومة.

وبين أن ما يحكم علاقاتنا الدولية والإقليمية هو مصلحة الأردن وأمنه واستقراره أولاً وآخراً.

وقال إن نجاح سوريا هو نجاح للأردن وللمنطقة العربية "وندعم بناء مؤسساتها وبسط سيطرتها على كامل أراضيها".

وأكد على أن موضوع الأمن والحدود مع سوريا أساسي ومحوري وموضوع المياه أيضاً هو موضوع استراتيجي وأمن وطني ولا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه.

وتحدث حسان عن انتسابه لخدمة العلم قبل 36 عاما، وهو البرنامج الذي يجمع الأردنيين من مختلف فئاتهم في مكان واحد، ينامون بذات الثكنة ويأكلون على طاولة واحدة، ويزحفون في ميدان تدريب واحد.

وقال إن جلالة الملك أراد المضي في تفعيل خدمة العلم منذ وقت، وتم ذلك بمتابعة شخصية من ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله.

وتطرق حسان خلال المقابلة إلى خدمته قرب جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدا أنه لا يستسلم أبداً للتوقعات البائسة بل يبحث عن الفرص في اصعب التحديات.

وقال إن لدى الملك إصرار وعزم في قيادته ما تجعل منه قائدا مميزا جدا، إذ يهتم بأدق التفاصيل ويتابعنا حتى منتصف الليل، إضافة إلى تواصله مع الناس.

وردا على سؤال حول التعديل الوزاري، قال حسان، إن التعديل ليس هدفا ولا يحبذ التعديلات الوزارية المتكررة، مشيرا إلى أنه لن يفكر به دون سبب حقيقي.

 

وتاليا نص المقابلة :
المذيع : خمسة عشر شهراً تقريباً على حكومة الدكتور جعفر حسان اشتبكت فيها مع عديد الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية في هذه المقابلة الخاصة مع دولة الدكتور جعفر حسن نسأل عن عام مضى وعما تحمله الحكومة من ملفات خلال الأشهر القادمة ..دولة الدكتور جعفر حسن أهلاً ومرحباً بك في هذه المقابلة الخاصة عبر شاشة التلفزيون الأردني.
دولة الرئيس : مساء الخير تحياتي لك وتقديري للتلفزيون الأردني هذه المؤسسة العريقة التي نشأنا على برامجها ونتمنى لها كل التوفيق في العام القادم الذي نامل ان يكون عام خير على بلدنا وعلى قيادتنا الهاشمية الحكيمة وعلى شعبنا العزيز وإن شاء الله أمطار الخير التي شفناها تكون بداية طيبة لهذا العام الذي نسعى ليكون عام بناء وإنجاز وازدهار لبلدنا وشعبنا.
سؤال : منذ لحظة تشكيل الحكومة وعندما كلفت من خلال كتاب التكليف السامي كان هناك توجيهات واضحة لمواصلة برامج التحديث الوطنية واتخاذ القرارات التي تصب في صالح المواطنين بكل جرأة وأيضاً الاشتباك الميداني الذي هو سمة هذه الحكومة لكن السؤال اليوم بعد تقريباً 15 شهر هل تركت الجولات أثراً أو غيرت شيئاً بالواقع ؟ .
جواب : أولاً هذه الحكومة أمامها برنامج عمل واضح جداً ونعلم تماماً المتطلبات والتحديات التي أمامنا تماماً وكيف نسير للأمام بالحلول وبالإنجازات .
كتاب التكليف السامي واضح جداً والمهام التي أمامنا كذلك وهناك خطة عمل الحكومة أو البرنامج التنفيذي للسنوات القادمة الذي سنطلقه خلال أيام يشتمل على عشرات المبادرات والبرامج والتشريعات التي سنعمل عليها وستكون محكومة بإطار زمني واضح وبتقييم وأثار واضحة لقياسها خلال الفترة القادمة هذا فيما يتعلق بالبرامج وخطة العمل التي أمامنا والمشاريع الواضحة وأساسها طبعاً رؤية التحديث الاقتصادي ورؤية التحديث الإداري والسياسي.
رؤى التحديث هي مشروع الأردن للمستقبل والهدف الأهم لجميع برامجنا هو ضمان فرص العمل وفرص الدخل لشبابنا للعقد القادم وهذا أمر أساسي وضروري وكل الجهود تنصب لهذه الغاية .
فيما يتعلق بالزيارات الميدانية أولاً الزيارات الميدانية ليست موضوع اختياري لأي رئيس للوزراء ..هذا الموضوع نص عليه كتاب التكليف السامي وجلالة الملك وبكل وضوح وجه الحكومة أن تتواصل ميدانياً مع الناس وهذا شيء طبيعي وشيء أساسي في عمل أي حكومة ..هذا نهج جلالة الملك وأنا اتشرف بالعمل مع جلالة الملك منذ عدة سنوات وهذا أسلوبي وهذه مدرستي ومستمر فيها حتى آخر يوم من عمل الحكومة.
هذا النهج بالتأكيد نهج مؤسسي بالنسبة لهذه الحكومة سواء كان من خلال الزيارات الميدانية لرئيس الوزراء أو من خلال اجتماعات مجلس الوزراء شبه الشهرية في كل محافظة وبالنسبة لي هذا مهم خاصة فيما يتعلق بالبرامج التنموية للمحافظات وموضوع التركيز على تنمية المحافظات بشكل خاص.
انا كرئيس للحكومة زرت خلال العام الماضي 130 موقعا وفي كل موقع من هذه المواقع تم أحداث تغيير إيجابي أو ايجاد حلول لبعض المشاكل في قطاع التعليم أو قطاع الصحة أو قطاع الشباب أو أن احقق تقدما في بعض القطاعات الإنتاجية التي تمس حياة مئات أو ألاف المواطنين بالنسبة لي هذا إنجاز مهم جدا وأعتقد ان يوم عمل من أيام عمل رئيس الوزراء لهذه الغاية موضوع في غاية الأهمية وإستثمار في مكانه تماما .
سؤال بصراحة هناك رأي يقول بأن جزءا من هذه الزيارات الميدانية التي يقوم بها رئيس الوزراء هذا عمل الوزراء أو عمل الإدارات التنفيذية.

جواب : بالتأكيد هذا عمل الوزراء وعمل الإدارات المحلية ومديريات التربية والصحة وكل الجهات المسؤولة عن ذلك لكن هذا لا يمنع أن يدخل رئيس الوزراء بالتفاصيل ولا يمنع أن يتابع الرئيس وان يضغط على المسؤولين في هذه المتابعة ..في نهاية المطاف حق رئيس الوزراء أن ينزل الى الميدان ويتواصل مع المواطن وواجبه ومسؤوليته ان يتلمس على أرض الواقع المشاكل التي يواجهها المواطن في بعض القطاعات حتى يستطيع أن يحلها على المستوى الاستراتيجي .
فالمشكلة التي نجدها في قرية معينة أو في محافظة معينة قد لا تكون موجودة في مكان آخر فمن الضروري ان يكون رئيس الوزراء مطلعا على هذه الأمور بتفاصيلها وعلى أرض الواقع حتى عندما يكون هذا الامر على طاولة القرار الاستراتيجي يكون واضحا تماماً وملما بجميع التفاصيل وبالنسبة لي شخصياً هذا أمر في غاية الأهمية .
ومرة أخرى عندما يحث جلالة الملك على العمل الميداني فلا أرى ما يمنع أن يكون هذا واجب ومسؤولية رئيس الوزراء بالأساس.
سؤال : مجلس الوزراء انعقد في جميع المحافظات خلال العام الماضي هل ستعودوا للناس مرة أخرى بالمحافظات وتقولون لهم بأريحية وبكل صراحة ماذا فعلتم وماذا أنجزتم ؟ .
جواب : أنا وضعت الحكومة كلها على المحك وفي موقع المساءلة فكل وزير التزم بمشاريع في قطاعه أمام الهيئات المنتخبة ونواب المحافظة وهو ملزم بهذه الالتزامات وبمشاريع محددة بإطار زمني واضح لهذه المشاريع التي يجب تنفيذها ...وبنهاية المطاف أنا المساءل قبل الوزراء فهذا التزامي والتزام الحكومة بشكل عام .
وفيما يتعلق بالأثر للزيارات الميدانية ..هنا في رئاسة الوزراء إدارة مهامها الوحيدة متابعة كل موقع زرته وكل الإجراءات التي وجهت باتخاذها لضمان أن هذه الإجراءات والحلول يتم تنفيذها وبسرعة والتنسيق مع كل الوزارات المعنية بتنفيذها .وهذا الموضوع أنا أتابعه شخصيا وأسبوعيا بحيث لا يكون هناك موقع يزوره رئيس الوزراء ويتم خلاله الالتزام بإجراءات وإصلاحات الا ويتم تنفيذها .
اليوم أعتقد مصداقية الحكومة ومصداقية أي مسؤول تعتمد على قدرته على الالتزام بتنفيذ ما وعد به .
التركيز خلال الجولات الميدانية بالأساس كان على قطاع التعليم وقطاع الصحة وهما أهم قطاعين يهمان المواطن ويتوقع أن يجد فيهما خدمات بمستوى جيد .
هناك إجراءات كثيرة اتخذت في قطاع التعليم العام الماضي حيث تم بناء حوالي 37 مدرسة وسنقوم ببناء ضعف هذه المدارس خلال العام الحالي ما يقارب 80 مدرسة وخلال الخمسة اعوام القادمة سننتهي من بناء 500 مدرسة جديدة وهذا عدد كبير سيؤدي بالضرورة إلى تطور كبير في التعليم إضافة إلى موضوع الصيانة للمباني المدرسية القائمة كما سيتم بناء مئات الغرف الصفية لرياض الأطفال بحيث نستوعب حوالي 9000 طفل إضافي في رياض الأطفال خلال العامين القادمين فقط .
خلال الجولات الميدانية تم تحديد 100 مدرسة بحاجة فعلا لتدخلات وأعتقد أن هذه مناسبة لشكر مؤسسات القطاع الخاص التي ساهمت ضمن مبادرة المسؤولية المجتمعية لدعم قطاع التعليم والصحة وبأكثر من 150 مليون دينار لدعم القطاعين خلال السنوات الثلاث القادمة وهذا ساهم كثيرا في تعزيز قدرتنا على تنفيذ الكثير من هذه المشاريع وفي رفع مستوى أهدافنا .
سؤال : إذا دولة الرئيس زيارات المحافظات وعقد مجلس الوزراء بالمحافظات مستمرة في هذا العام ؟ .
جواب : بالتأكيد مستمرون بذلك هذا العام وحتى آخر يوم من عمل الحكومة.. هذا عمل مؤسسي وممنهج وسيستمر .
سؤال خلال العام الماضي هناك الكثير من القرارات التي اتخذتها الحكومة لكن بإعتقادك ما هو القرار الأبرز والأكثر تأثيرا على حياة المواطنين بشكل عام؟
جواب : بالتأكيد أكثر قرار برأيي سيكون له أثر وأنا شخصيا أعتقد انه من أهم القرارات هو تأمين أكثر من أربعة مليون مواطن في مركز الحسين للسرطان.. فهذا يريح كل مواطن ويحفظ كرامته وكرامة أهله وأطفاله إذا أصيب احدهم بهذا المرض لا قدر الله .
أعتقد يكفي أنه أي مواطن يعاني مع أهله من معاناة هذا المرض واقل ما يمكن فعله أن نوفر له أفضل فرصة للعلاج من خلال مركز الحسين للسرطان وبيسر ودون ان يتكبد معاناة أو تكلفة إضافية للمعاناة النفسية .
الحكومة رصدت بالموازنة حوالي 124 مليون دينار لغايات بوليصة التأمين لهذا العام فقط مع مركز الحسين للسرطان لحوالي أربعة مليون مشترك .. وقطاع الصحة مع قطاع التعليم من المواضيع الأساسية التي نركز عليها خلال الفترة القادمة.

  • سؤال : لماذا أصرت الحكومة على إقرار الموازنة الجديدة قبل نهاية العام الماضي ؟
    جواب : في الواقع استعجلنا بإقرار الموازنة لأننا صرفنا 96% من الانفاق الرأسمالي خلال العام 25 وكلما تمكنا من انفاق هذه الموارد خلال العام كلما استطعنا أن نتقدم أكثر في كثير من القطاعات والمشاريع الرأسمالية فاستعجلنا لكي لا نتأخر في تنفيذ مشاريع رأسمالية مهمة مع مطلع هذا العام .
    العام 26 سيكون عام بناء وسيكون عاما مفصليا ... في الفترة الماضية كان هناك جهود كبيرة في التأسيس لمشاريع ضخمة جدا واستراتيجية وكبرى بحاجة لتمويل ..فالعام الحالي سيكون عام البدء بتنفيذ وبناء هذه المشاريع وطرح عطاءاتها.
    هناك مشاريع بقيمة حوالي 11 مليار دولار سيتم البدء بتنفيذها خلال هذا العام وعلى امتداد 4 إلى 5 أعوام قادمة وسيتم البدء بطرح عطاءات هذه المشاريع التي سيتوزع أثرها على قطاعات إنتاجية كثيرة وتحقيق نسب نمو أكبر لأن تمويل معظم هذه المشاريع من استثمارات خارجية ..وهذه المشاريع موزعة على قطاعات المياه والطاقة والنقل والسياحة والبناء.
    بالضرورة رح يكون لها أثر كبير على النمو لكن أيضا الموازنة تساهم بجزء من كلف هذه المشاريع فإذا نظرنا مثلا لمشروع الناقل الوطني ستساهم الموازنة خلال الأربع سنوات القادمة بحوالي ربع مليار دينار على الأقل لدعم هذا المشروع حتى نقلل الكلف في أسعار المياه لاحقا .
    فيما يتعلق بمشروع غاز الريشة والخط الناقل أيضا الحكومة ستساهم من خلال موازنة العام الحالي ب 35 مليون دينار ستخصص لدعم هذا المشروع .
    وهناك مشاريع أخرى كذلك سيكون هناك دعم من الموازنة لها خاصة في مشاريع النقل العام حيث سنقوم بدعم هذه القطاعات حتى نتمكن من تحقيق جدوى مناسبة لضمان الاستثمار والتمويل المحلي والخارجي لهذه المشاريع .
    بنهاية المطاف أنا دائماً اؤكد نحن والقطاع الخاص شركاء في برنامج التحديث الاقتصادي ونحن شركاء في معظم هذه المشاريع وإذا نظرنا لموضوع تمويل برنامج التحديث الاقتصادي فان ثلثي التمويل من الاستثمارات ومن القطاع الخاص محلياً أو خارجياً وليس من الموازنة ..وبالرغم من ذلك فان الانفاق الرأسمالي بالموازنة حوالي 6 مليار دينار بين انفاق رأسمالي وبين مساعدات ومنح سيتم تخصيصهم لقطاعي التعليم والصحة وهذا واجب الحكومة ومسؤوليتها بان تركز التمويل الرأسمالي لهذين القطاعين .
    سؤال : متى تبدا الاعمال التنفيذية لمشروع الناقل الوطني للمياه على أرض الواقع ؟ .
    جواب : بدأنا مرحلة الأعمال المبكرة لهذا المشروع قبل 6 اشهر وأنهينا معظم إجراءات التمويل التي كانت مطلوبة لهذا المشروع الذي يقدر تمويله بأكثر من 5 مليار او 5.5 مليار دولار وجزء كبير من التمويل من منح وقروض ميسرة والباقي استثمار خارجي وجزء منه استثمار محلي ومثلما ذكرت هناك مساهمة من الحكومة من الموازنة كأنفاق رأس مالي في هذا المشروع بأكثر من ربع مليار دينار خلال السنوات الأربع القادمة.
    موضوع تمويل المشروع من الأمور الأساسية وسيتم إلاغلاق المالي النهائي لهذا المشروع ومع كل الجهات المستثمرة والمانحة خلال الستين يوما القادمة، وسيبدأ التنفيذ مع نهاية الربع الأول من هذا العام التنفيذ وسيكون التسليم في عام 2030 أو بحلول نهاية عام 2030 .
    هذا المشروع يوفر 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا محلاة ويتم ضخها إلى عمان عبر أنابيب من العقبة لغاية محطات الاستقبال في عمان .

    هذا المشروع أضخم مشروع متكامل من حيث التحلية والضخ إقليميا وعالميا وهو مشروع كبير ومهم واستراتيجي للأردن والحمد لله ماشين فيه ومع نهاية الربع الأول نكون بدأنا التنفيذ إن شاء الله .
    سؤال : هناك تحدي الطاقة أيضا وموضوع التنقيب عن الغاز وسمعنا الكثير عن عمليات التنقيب وتزويد المدن الصناعية بالغاز وهل من الممكن ان نصل الى مرحلة نعتبر فيها ان الغاز أحد الثروات الطبيعية للأردن ؟
    جواب : بالتأكيد لا نريد أن نصل بعد عشر سنوات لهذا الهدف بل نريد أن نصل بعد خمس سنوات أو أربع سنوات وهناك حقائق ونعمل على مشاريع ننفذها وهناك نتائج على أرض الواقع ..الهدف أنه بحلول عام 2030 يكون عندنا ما ننتجه من الغاز في حقل الريشة الذي يستوعب أو يكفي أكثر من 80% من احتياجات قطاعاتنا من الغاز الطبيعي .
    هذا معناه حوالي 417 مليون قدم مكعب ما يتطلب تنفيذ خط الغاز بين الريشة وخط الغاز العربي هذا العام أو نطرح عطاءه على الأقل هذا العام حتى يكون جاهزا بحلول العام 2030 حتى نستفيد من هذه الكميات التي يتم استخراجها وبنسب مضاعفة كل عام .
    آخر ما توصلنا له تقريبا 80 مليون قدم مكعب كل سنة وهذا الرقم سيتضاعف حتى نصل إلى المستهدف لعام 2030 حيث سيتم تجهيز الخط الناقل لهذه الغاية .
    طبعا سيكون للمشروع اثر على المناطق الصناعية وعلى الوفر الذي سيحققه بالنسبة للصناعات الأردنية في هذه المناطق.. وبدأنا بتوسعة شبكة الغاز الطبيعي في المناطق الصناعية في محافظات مختلفة في المفرق وفي معان وفي الزرقاء ومستمرين بذلك ونحن نتحدث عن وفر بمئات الملايين على الصناعات الأردنية المربوطة بشبكة الغاز التي نتوسع فيها الآن .
    سؤال : فيما يخص المشاريع الاستراتيجية الكبرى هناك مشروع سكة الحديد العقبة الشيدية العقبة غور الصافي إلى أين وصل هذا المشروع ؟
    جواب : سكة الحديد الإقليمية أمر حاصل والأردن اما ان يكون جزء منه او خارجه ومن ضروري جدا أن تكون العقبة جزء لا يتجزأ من منظومة السكك الحديدية الإقليمية .
    اليوم تركيا وسوريا مهتمتان بالربط السككي مع الأردن والمملكة العربية السعودية كذلك مهتمة بالربط السككي مع الأردن ومع سوريا ومع تركيا فهذه مواضيع استراتيجية إقليمية والجميع مهتم بها وعاجلا ام آجلاً ستكون أمرا واقعا ..
    هدفنا أن نبدأ بمشروع السكة الوطني من العقبة وحتى نحقق جدوى اقتصادية للمشروع وعائد استثماري له لا بد من وجود بضائع تنقل على السكك .
    في البداية أبدت شركة الفوسفات وشركة البوتاس اهتماما بنقل البوتاس والفوسفات على السكك لما له من عائد وستكون الشركتان مساهمتان في مشروع السكة .
    هذا المشروع سيربط بالضرورة في مرحلته الأولى بميناء بري في معان وهذا سيكون له قيمة مضافة وسيكون سندا للأعمال اللوجستية في العقبة وبعدها يمكن للمشروع ان يتوسع خلال السنوات القادمة ليصل للماضونة ومن ثم ينتقل شمالاً إلى سوريا فتركيا وجنوباً للمملكة العربية السعودية.
    سؤال متى تبدا مشاريع السكك الحديدية ؟
    جواب : هذا العام ولذلك هذا عام مفصلي ومن الضرورة ان نستطيع البدء بمشاريع الطاقة والمياه والسكك حتى نتمكن من الانتهاء منها خلال الأربع اعوام القادمة .
    سؤال : احد المشاريع التي تحدثت عنها للحكومة مشروع مدينة عمرة وهناك تساؤلات لماذا مدينة عمرة ولماذا لم نطور المدن القائمة أصلاً ؟.
    جواب : أولاً هذا ليس مشروعا جديدا فالحكومة بدأت بالعمل عليه وتنفيذه كما جاء في كتاب التكليف وهذا مشروع ضروري ومهم .
    إذا نظرنا لعمان والزرقاء وتحديداً عمان وفي حال استمر النمو السكاني في عمان والزرقاء كما كان عليه خلال العشر سنوات الماضية ، دون الاخذ بعين الاعتبار الخمسة عشر سنة الماضية من وقت اللجوء السوري ، سنجد أن عدد السكان في الزرقاء وفي عمان خلال 25 الى 30 سنة قادمة سيصل إلى 11 مليون نسمة " ولنا ان نتصور عمان بتسعة مليون مواطن أو الزرقاء بضعف عدد سكانها " .
    مهما بذلنا من جهد في بناء وتطوير البنية التحتية مع العدد الكبير المتوقع من السكان ستكون هناك صعوبات مالية تمويلية وضغوط على البلديات والأمانة وضغوط اجتماعية وكلف السكن وأسعار الأراضي والازدحامات والخدمات المطلوبة وجميعها ستكون في وضع صعب جداً.
    فلا بد أن يكون هناك تخطيط لمدن مساندة قريبة من عمان ومن الزرقاء ومن المطار تكون منظمة ومخطط لها بطريقة لا تكون مفروضة علينا بالعكس إحنا اللي نقدر نبني ونخطط قبل ان تفرض علينا ضرورات الحياة واقعا يتطلب منا بناء خططنا حول هذا الواقع من ناحية لكن من ناحية ثانية اليوم نحن بحاجة لمرافق كبيرة وضرورية في عمان وايضا لخدمة الزرقاء بالضرورة .
    فنحن بحاجة لستاد دولي كبير فالمدينة الرياضية اصبح عمرها أكثر من 55 سنة وهي بحاجة لتطوير وحجم عمان عندما بنيت المدينة الرياضية كان عشر ما هو عليه الآن .
    عمان اليوم نحو 5 مليون مواطن تقريباً ونحن بحاجة لمدينة رياضية جديدة حديثة ..صحيح ان الحكومة قامت بتحديث المدينة الرياضية في عمان خلال الأشهر الأخيرة ولكننا بحاجة لأكثر من هذا ..بحاجة لمركز ضخم للمعارض لخدمة عمان والزرقاء وبحاجة لمشروع استثماري سياحي كمدينة ترفيهية كبيرة ..هذه المشاريع لا نستطيع اليوم عملها داخل العاصمة .
    التفكير بإنشاء مدينة جديدة بدا منذ سنوات وأؤكد هي ليست عاصمة جديدة ولا عاصمة إدارية جديدة .
    موقع المدينة الجديدة يمكننا من العمل بكفاءة والتخطيط والتنظيم بالطريقة الصحيحة وبدون عوائق وعلى أراض للخزينة...الموقع هو الأقرب للزرقاء ولعمان وللمطار وبه مناطق شاسعة حوالي نص مليون دونم من أراضي الخزينة وقابل للتوسعة وهو يبعد 35 كيلو مترا عن الزرقاء والمطار و40 كيلو مترا عن عمان ويبعد 80 كيلو مترا من مركز حدود العمري مع السعودية و80 كيلو مترا عن مركز حدود جابر مع سوريا ويقع بين أوتوستراد عمان السعودية ... وأوتوستراد الزرقاء–العراق والسعودية، فالموقع استراتيجي ، والقرار مدروس.
    نحن لا نتحدث عن مشروع لأربع سنوات أو خمس سنوات، هذه المرحلة هو مرحلة تأسيسية، نبدأ بنواة تتطور على مراحل، وبصراحة استكمال هذا المشروع سيكون للأجيال القادمة. هو مشروع لجيلنا، وهو مشروع للأجيال القادمة.
    طبعًا جزء كبير من هذا المشروع سيخصص لمؤسسة الإسكان والتطوير الحضري، لأنه يهمني أيضًا
    أن يكون للمتقاعدين، عسكريين أو مدنيين، وكذلك أبناء لواء الموقر حصة من هذا المشروع، لأنه مشروع للوطن في نهاية المطاف، وليس فقط مشروعًا استثماريًا، بل هو مشروع يخدم المجتمع، ويجب أن تكون له قيمة مجتمعية.
    سؤال : تحدثت عن مشاريع استراتيجية طموحة بقيمة تقريبًا 11 مليار دولار. سؤال ممكن أن يسأله المواطن الآن: كل هذه المشاريع، كيف يمكن أن تنعكس على المواطن؟ وكيف يمكن أن تنعكس تحديدًا على ملف البطالة ؟
    جواب : كل هذه المشاريع أولًا، عندما نتحدث عن مشاريع لها أثر على عدد كبير من القطاعات، سواء مشاريع المياه أو الطاقة أو البناء أو النقل، كل هذه المشاريع مجتمعة تُشغّل قطاع الصناعة، وتُشغّل قطاع الإنشاءات، وتُشغّل قطاع التجارة، وتُشغّل قطاعات مختلفة.
    قطاع الموانئ، قطاع اللوجستيات، هذا كله في نهاية المطاف يصب في التشغيل.
    التشغيل من ناحية يعتمد على إقامة المشاريع وإيجاد فرص جديدة، لكن التشغيل كذلك يعتمد على المهارات وإعداد الكفاءات، وهذا مهم.
    فهذه المشاريع يجب أن يصاحبها أيضًا عمل موازٍ في التأهيل والتدريب، من حيث التأهيل والتدريب المهني.
    ولا ننسى أن هذه المشاريع منتشرة، يعني هذه المشاريع ليست في منطقة واحدة فقط... هذه مشاريع على امتداد رقعة الوطن.
    سؤال : الحكومة خلال الفترة الماضية اتخذت أكثر من 200 قرار اقتصادي منذ تشكيلها.... العنوان الرئيسي لهذه القرارات كان التخفيف عن المواطن وتحفيز النمو. دعني أستذكر بعض هذه القرارات، لك وللسادة المشاهدين: تخفيض الضريبة الإجمالية على المركبات بنسبة تقارب 50%، كان هناك إعفاء الشقق السكنية من رسوم المسقفات لمدة ثلاث سنوات، كان هناك إجراء تسويات ضريبية وجمركية استفاد منها تقريبًا أكثر من 8000 مواطن وشركة، وتم صرف ردّيات ضريبة الدخل المتأخرة عن السنوات من 2020 إلى 2023.، وتم تعديل نظام لوحات المركبات، وتم تخصيص عوائد بيع الأرقام المميزة لصندوق الطالب الجامعي، وحقق ذلك تقريبًا 5 ملايين دينار إضافية، وأيضًا تم إعفاء رسوم التراخيص والتصاريح لمشغلي وسائل النقل العام بنسبة 50%. ... هذه جزء من هذه القرارات.
    السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: هل ستتخذ الحكومة هذا العام أيضًا قرارات للتخفيف عن المواطنين ولتحفيز النمو؟

    جواب : أكيد، هذه القرارات أولًا خففت عن المواطن، لكن أيضًا كان لها قيمة اقتصادية. فهناك توازن في نهاية المطاف.
    إذا كنا نستطيع أن نخفف عن المواطن، فهذا شيء أساسي وضروري، وهذا واجب الحكومة الأول في نهاية المطاف.نحن مع إجراءات تسهيلية، خاصة في المجال الاقتصادي.
    سنستمر في موضوع التسويات الضريبية والجمركية، والإسراع في موضوع المتأخرات.
    في موضوع الاستملاكات، هناك مواطنون كثيرون لم يحصلوا بعد على حقوقهم فيما يتعلق بالاستملاكات، وأعتقد أنه من غير الإنصاف أن تستملك الحكومة أرضًا ولا تسدد للمواطن حقه ضمن مدة زمنية معقولة.
    سددنا لغاية الآن أكثر من 600 مليون دينار من المتأخرات عن سنوات سابقة، لكن إن شاء الله عندما نغادر موقعنا، لا نترك متأخرات خلفنا.

    سؤال : دولة الرئيس تحدثت سابقا ان الموازنة تعكس 15 عامًا من الأزمات المتواصلة... وان الحكومة تسعى للوصول نسبة النمو في عام 2028 إلى أربعة بالمئة.
    طبعًا هذه النسبة، برأي الخبراء الاقتصاديين، نسبة طموحة، وفيها التزام كبير.
    وهذا التزام ممكن أن تُسأل عنه، دولة الرئيس، وقد وضعت نفسك في موقف أنك ستُسأل عن هذه الأرقام. سؤالي: ما الذي يجعلك متفائلًا إلى هذه الدرجة؟

    جواب : بالتأكيد هو التزام سأُسأل عنه، وبالتأكيد الخمسة عشر عامًا الماضية كانت عبارة عن أزمات متلاحقة، وبصراحة الأردن لم يكن لديه مجال ليلتقط أنفاسه.
    خمسة عشر عامًا تتحدث عن نمو بمعدل 2% خلالها، وبطبيعة الحال ستجد أن أرقام البطالة زادت وارتفعت، فهذا تحدٍ كبير.
    اليوم نحن سنبدأ بتنفيذ مشاريع أساسية وضرورية بحجم استثمار كبير، وستكون قادرة على تحريك الاقتصاد.
    أنا متفائل، لأنه بالرغم من كل التحديات الإقليمية التي واجهتنا خلال العام الماضي، تمكنّا من تحقيق نمو بنسب جيدة، وأعتقد أنه في غياب هذه التحديات خلال السنة الحالية، إن شاء الله سيكون النمو بنسب أفضل.
    لكن أريد أن أكون واضحًا: عملنا كحكومة يجب أن يستمر وبأعلى وتيرة، بغض النظر عن كل التحديات الإقليمية، وهذا كان أصلًا المسار التاريخي لهذا البلد، وهذا هو مسار بناه هذا البلد من الأساس.
    سؤال : تحدثنا كثيرًا، ودائمًا نقول إن الهدف من كل هذه القرارات والمشاريع هو في النهاية تحفيز النمو، والهدف النهائي هو المواطن،
    عندما نتحدث عن بعض الأرقام الاقتصادية، وأقتبس منها، نلاحظ أن النمو ارتفع خلال العام الماضي إلى 2.8%.
    الاستثمارات الخارجية زادت.... الصادرات زادت بنسبة 9%. ... السياحة عادت وانتعشت، وارتفعت بنسبة 6.5%. ... وأيضًا احتياطي البنك المركزي وصل لأول مرة في تاريخه إلى 24 مليارًا و600 مليون.
    وتحدثت قبل قليل عن رفع نسبة النمو إلى 4% في عام 2028. هذه الأرقام والمؤشرات، ماذا تعني للمواطن؟ وكيف تنعكس عليه؟


    جواب : من الضروري أن أوضح نقطة: هذه الأرقام والمؤشرات وهذه الإنجازات ليست فقط جهد هذه الحكومة.
    هناك سياسة مالية وسياسة نقدية عبر السنوات الماضية، وعبر الأزمات التي واجهناها، ساعدت في تعزيز وضع الأردن الاقتصادي.
    هذه الحكومة تواصل وتُسرّع في برنامج التحديث الاقتصادي، وهذا أمر ضروري.
    وأعتقد أن الأرقام التي شاهدناها وذكرتها هي إلى حد كبير نتيجة لذلك، لكن هناك سياسة مستمرة عبر السنوات الماضية هي التي مكّنت الأردن من الحفاظ على استقراره المالي والنقدي.
    إذا نظرنا اليوم إلى حجم الاحتياطيات في البنك المركزي التي وصلت إلى مستوى تاريخي، فهذا نتيجة السياسات النقدية الحصيفة التي انتهجها البنك المركزي الأردني لأكثر من 36 سنة، في حين أن اقتصادات أكبر منا بكثير في المنطقة اهتزت، وعملاتها انهارت أكثر من مرة.
    لكن مسؤولية هذه الحكومة اليوم، كما فعلنا في السنة الماضية، هي مضاعفة الجهد، ومضاعفة الإجراءات، والخروج بحلول غير تقليدية أحيانًا لمشاكل مستمرة يعاني منها المواطن والاقتصاد.
    أما أثرها في المجمل على المواطن، فأعتقد عندما ترى أرقام ارتفاع السياحة، فإن كل القطاع السياحي ومن يعمل فيه سيستفيد، وسيتوسع، وبالتالي سيزداد حجم التوظيف.
    وعندما نتحدث عن سوق عمّان المالي، والأرقام القياسية التي وصل إليها في الأشهر الأخيرة، وهي أرقام تاريخية منذ عام 2008 إن لم يكن أكثر، ماذا يعني ذلك؟
    يعني أن الشركات تتوسع، وتحقق أرباحًا، وأداؤها يتحسن في المجمل.
    وهذا يعني أن هناك تحفيزًا ونموًا، وإمكانية توسع ونمو، وإمكانيات التوظيف والتشغيل والفرص ستتوسع بالتالي.
    فكل هذه المؤشرات التي نتحدث عنها لها أثر على أرض الواقع، على الشركات، وعلى الفنادق، وعلى المطاعم، وعلى المصانع، وعلى مجمل القطاع الاقتصادي.

    سؤال : واحدة من القضايا المهمة هي قضية الدين العام. بصراحة، مسؤولية من؟ والشق الثاني من سؤالي: ما خطة الحكومة للتعامل معه، وكيف ستخفض نسبة الدين العام؟
    جواب : هناك قرارات مختلفة اتخذت خلال فترات الأزمات السابقة أدت إلى ارتفاع المديونية، وبكل موضوعية، أنا لست في موقع أن أحكم بأثر رجعي على أي من هذه القرارات، لكن هذه القرارات كان لها أسبابها، وكان لها ضرورتها، وكان لها ظروفها الأمنية والسياسية والاقتصادية في حينه.
    وهي نتيجة تراكم الأزمات على الاقتصاد الأردني خلال فترة ممتدة.
    لكن اليوم الأولوية والموضوع الأهم بالنسبة للحكومة، وبالنسبة لأي اقتصاد، ليس حجم الدين بالمطلق، بقدر ما هو مقدار ما يُنفق من الموازنة لخدمة المديونية.
    هذا هو الرقم الأهم، لأن هذا الرقم هو الذي يزاحم الإيرادات على ما يُنفق في الإنفاق الرأسمالي بالأخص.
    فكلما قللت كلف خدمة المديونية، كلما استطعت أن أتوسع في الإنفاق الرأسمالي، أو في مجالات أخرى تتعلق بنسبة الرواتب وغيرها.
    لكن الأهم هو أن أستطيع ضبط الارتفاع المضطرد الذي شهدناه في نسبة خدمة المديونية من مجمل الموازنة.
    وهذا يتم من خلال تخفيض كلف خدمة الفوائد.
    وبالتالي، قياس حجم المديونية يتم من خلال نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي.
    ونحن تعهدنا والتزمنا بأن نخفض نسبة المديونية إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين القادمين، ونحن مستمرون بذلك، وإن شاء الله نحقق ذلك.
    وهذا سيكون أمرًا مستمرًا، وهذا التزام الحكومة في خطاب الموازنة، والتزام الحكومة مع المؤسسات الدولية كذلك.
    فبرامجنا المالية كلها تعتمد وتُبنى على ذلك.
    لكن في الوقت نفسه، من الضروري أن ننظر إلى طبيعة إدارة الدين العام وكلف خدمة الدين العام، وأن نضبط نمو خدمة المديونية ضمن الموازنة، حتى عندما نتوسع في الموازنة يكون هذا التوسع لصالح الإنفاق الرأسمالي، وليس لخدمة المديونية.
    سؤال : جلالة الملك كلف الحكومة، وكلفكم، برئاسة المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، وبكل تأكيد نعرف أيضًا اهتمام ومتابعة سمو ولي العهد لهذا الموضوع. سؤالي مباشر: ما الذي أُنجز حتى هذه اللحظة؟
    جواب : أولًا، جلالة الملك بدأ قبل 25 سنة بجهد كبير لإدخال تكنولوجيا المعلومات وتطويرها وتوسعتها في الاقتصاد الأردني، وفي مجال التعليم في الأردن.
    وأعتقد أن تلك الفترة كانت بدايات عصر الإنترنت، والأردن دخل مبكرًا في هذا المجال، وأحرز إنجازات كبيرة، وبنى قطاعًا من لا شيء.
    اليوم نحن أمام عصر الذكاء الاصطناعي.
    فتوجيهات جلالة الملك، وإشراف صاحب السمو الملكي ولي العهد المعظم، كانت في غاية الأهمية لتفعيل هذا الجهد.
    نحن نعمل بشكل خاص على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم.
    يتم تدريب آلاف المعلمين، ويتم إدخال نماذج للذكاء الاصطناعي في التعليم.
    تم إطلاق النموذج الأول ضمن تطبيق "سراج" الآن، في تجربة أولية مع حوالي 150 ألف طالب.
    فهذا موضوع مهم جدًا، ونتوسع فيه تدريجيًا.
    بالإضافة إلى ذلك، في قطاع الصحة هناك جهد كبير في موضوع إدخال هذه الأدوات الافتراضية في قطاع الصحة، حتى نتمكن من التوسع في الخدمات الطبية، وكذلك تخفيض الكلف فيما يتعلق بالبنية التحتية.
    قدرة الحكومة على تنويع وتوسعة خدماتها وتسهيلها من خلال التطبيقات موضوع أساسي، وطبعًا يهمنا في نهاية المطاف أن يتمكن القطاع الخاص أيضًا من الاستفادة والتوسع من خلال هذا العمل.
    سؤال : الحكومة أطلقت استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وهذا الملف وهذا الموضوع يحظى باهتمام سمو ولي العهد. تساؤلي: هذه الحملة أيضًا ستُطلق، ماذا ستُنجز؟ وهل الاهتمام موسمي أم التزام طويل المدى؟
    جواب : هذا الموضوع لا يجب أن يحظى فقط باهتمام سمو ولي العهد، بل يجب أن يحظى باهتمام كل مواطن أردني في الحقيقة.
    للأسف، عندما أسمع من مواطن أجنبي أو عربي زار الأردن، أسمع كم بلدنا جميلة وكم شعبها مضياف، لكن للأسف أيضًا أسمع عن حجم النفايات التي يراها السائح أو الزائر في طبيعتنا، وفي مواقعنا السياحية، وفي شوارعنا.
    لا أعتقد أنني زرت بلدًا في العالم يوجد فيه عمال نظافة منتشرون في شوارعه بقدر ما أراه في عاصمتنا وفي بعض مدننا.
    فأعتقد أن هناك مسؤولية علينا كحكومة، وعلى مؤسساتنا، وعلى المجتمع، أن نتمكن من الحفاظ على بلدنا وتحسين من مجال لا يُفترض أصلًا أن نتحدث فيه، وهو مجال النظافة.
    لدينا بلد من أجمل بلدان العالم، ولدينا شعب من أطيب شعوب العالم، فأعتقد أنه تحصيل حاصل أن يكون بلدنا أيضًا من أنظف بلدان العالم.
    مؤسسيًا، سنبدأ أولًا بالبنية التحتية، حتى نضمن أن كل ما هو متوفر من بنية تحتية موجود، وحتى نضمن عدم الإلقاء العشوائي للنفايات.
    لكن سيكون هناك تطبيق صارم للقوانين، وأنا جاد جدًا في هذا الموضوع، لأنه للأسف في البلدان التي تطبق القوانين بصرامة، سواء بلدان مجاورة أو بلدان إفريقية أو غربية أو آسيوية، نجد مستويات عالية جدًا من النظافة. وأخيرا موضوع التوعية والإرشاد، والعمل على التوعية، ابتداءً من المدرسة، إلى الإعلام، إلى كل المؤسسات.
    سؤال : اسمح لي أن ننتقل إلى الشق السياسي المحلي، وتحديدًا الحديث عن علاقة الحكومة بمجلس النواب. وهل هذه العلاقة قائمة على التوافقات أم على إدارة الخلاف؟ .
    جواب : العلاقة هي علاقة تعاون يحكمها الدستور.
    التحديث السياسي في نهاية المطاف هدفه تعزيز مؤسسة البرلمان، فدورنا كحكومة أن تكون علاقة التعاون جيدة، طالما أن الموضوع يتعلق بالمصلحة الوطنية، وطالما أن الموضوع هو كيف نعمل معًا، سواء اتفقنا على برنامج أو اختلفنا عليه، ما دام الموضوع تعاونًا خارج إطار التأجيج أو التحشيد الانتهازي أو الشخصي.
    على العكس، أعتقد أن أمامنا مجالًا كبيرًا للعمل والإنجاز، وبصراحة خلال الفترة الماضية أعتقد أن العمل كان جادًا، وتمكنا من المضي في كثير من الأمور من خلال التعاون.
    أنا شخصيًا اجتمعت مع كل الأحزاب والكتل، وكانت حوارات واسعة، وتحدثنا في كل الأمور، والحكومة تستفيد بشكل كبير من ملاحظات النواب عمومًا، خاصة في عملنا مع المحافظات، وفي بناء برامج التنمية، وفي الزيارات الميدانية.
    وفي النهاية، أنا أُقدّر بشكل كبير الضغوط الهائلة الواقعة على النواب.
    فهمنا أن يكون المجلس قويًا، وأن يكون له مصداقية.
    فأنجزنا مشروع الموازنة، وكل التقدير لمجلس النواب والأعيان لذلك.
    وأنجزنا قانون المعاملات الإلكترونية، وأنجزنا التعديلات على قانون خدمة العلم، وقانون الضمان الاجتماعي الذي سيُقر بعد انتهاء الحوار عليه في نهاية الشهر الحالي.
    وأمامنا قانون الإدارة المحلية الجديد، ولدينا قوانين مهمة سيكون لها أثر إيجابي ومهم.
    سؤال : هناك تساؤل من الناس حتى هذه اللحظة، ومن المختصين: ما هي أبرز التعديلات التي تفكرون فيها على قانون الإدارة المحلية ؟
    جواب : بالنسبة لقانون الإدارة المحلية، أعتقد أن أهم شيء بالنسبة للمواطن هو أن تكون البرامج التنموية في المحافظة والبلديات قوية، وأن تكون هناك حوكمة وإدارة رشيدة داخل البلديات.
    الموارد محدودة، لكن القصة إلى حد كبير هي قصة إدارة.
    عندما نجد الآليات متوقفة والناس في بيوتها بدلًا من أن تكون على رأس عملها، فلدينا مشكلة.
    وعندما، في يوم وليلة، تنزل الآليات إلى الشوارع والناس تكون على رأس عملها، فهذا يعني أن الأمور لم تكن بخير. قضية الموارد لطالما عانى منها الأردن، لكن موضوع الإدارة أعتقد أن هناك مجالًا كبيرًا يمكننا العمل عليه.
    سؤال : هناك تسارع كبير في الأحداث والتطورات. نرى استمرار الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، ونرى محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتحديدًا فيما يتعلق بالضفة الغربية.
    ونستمع إلى تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين حول التهجير، وحول خرائط الوهم لإسرائيل الكبرى. سؤالي المباشر: كيف تتابعون وتقرؤون هذه التطورات؟
    جواب :
    أولًا، فيما يتعلق بغزة، أعتقد أن الأولوية هي ضمان تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية بسرعة، وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالنسبة لغزة.
    وفي الواقع، كان دور الولايات المتحدة دورًا هامًا للغاية في الوصول إلى وقف إطلاق النار وفرض هذه الخطة على الجانب الإسرائيلي، ونأمل أن نمضي فيها بسرعة.
    وأهم شيء هو رفض ضم الضفة الغربية، وهذا كان من الأمور المهمة جدًا التي التزمت بها الإدارة الأمريكية.
    الوضع الإنساني ما زال مؤلمًا للغاية، فحوالي 20% فقط من المساعدات المطلوبة تصل اليوم إلى غزة، خاصة في هذه الظروف الصعبة، وفي فصل الشتاء.
    حاولنا دائمًا، كأردن، أن نساعد، وكنا محوريين في الدعم الإنساني لغزة، في فترات كانت المساعدات فيها مقطوعة بالكامل.
    كانت جهود جلالة الملك سباقة في إيصال الدعم لأشقائنا هناك، وهذا موضوع في غاية الأهمية، ولا بد من التعامل معه بسرعة، وهو ضمن أولوياتنا الأساسية.
    طبعًا، لا يمكن فصل غزة عن الضفة الغربية، ولا عن التصعيد الإسرائيلي والسياسات المتطرفة المتسارعة في الضفة الغربية وفي القدس.
    سياسات الاستيطان في غاية الخطورة، ولا يمكن تجاهل الشعب الفلسطيني.
    اليوم، مجرد وجود الشعب الفلسطيني على أرضه وصموده هو أكبر تعبير عن المقاومة، لأن الصمود بحد ذاته مقاومة.
    ومجرد وجوده على الأرض الفلسطينية في الضفة وغزة هو مقاومة.
    نحن معنيون بتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه.
    وبالنسبة لموضوع التهجير موضوع مرفوض تماماً، ويعتبر جريمة ضد الإنسانية.
    وفي نهاية المطاف، ما يحكم علاقاتنا الدولية والإقليمية شيء واحد: مصلحة الأردن وأمنه واستقراره أولًا وآخرًا.
    لا يوجد أي شيء يطغى على ذلك، فهذا هو مصدر قراراتنا، وهذا ما يوجه سياستنا الخارجية.
    جهود جلالة الملك وجهود الدبلوماسية الأردنية كانت في غاية الأهمية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين، وخلال العقود الماضية كلها.
    وحذر جلالة الملك مرارًا، وفي كل خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية سيؤدي إلى استمرار النزاع.
    وقد ظن البعض في وقت ما أن النزاع انتهى، لكن في الحقيقة، عدم الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية سيؤدي إلى تأجيج النزاع بأشكال وأبعاد مختلفة.
    ولا أعتقد أن أي دولة أو أي طرف يرغب في رؤية هذا النزاع يستمر لعقود قادمة، لما له من آثار على شعوب المنطقة كافة.
    سياسات التطرف في إسرائيل ستؤدي في النهاية إلى زيادة عزلة إسرائيل عالميًا.
    وقد رأينا حجم الاستياء العالمي من هذه السياسات المتطرفة، ورأينا حجم التأييد العالمي للدولة الفلسطينية، ورأينا الاعترافات الأخيرة.
    إن شاء الله يسود المنطق، وأعتقد أن جهودنا كدبلوماسية أردنية ليست جهودًا منفردة، بل هي جهود عربية، ويجب أن تكون جهودًا عربية موحدة، تعمل مع المجتمع الدولي بهدف واحد.
    سؤال : مسار التعاون بين الأردن وسوريا. خلال الفترة الماضية، مرّ تقريبًا عام على الحكم الجديد في سوريا. كيف تقيّمون تحديدًا مسار هذا التعاون والعلاقات بين الأردن وسوريا؟
    جواب : نجاح سوريا هو نجاح للأردن، ونجاح للمنطقة العربية كاملة.
    ونحن نفعل كل ما نستطيع لدعم أشقائنا في سوريا، حتى يتمكنوا من إعادة بناء مؤسساتهم، وإعادة بناء بلدهم، وأن تنجح سوريا كدولة مزدهرة وآمنة، وتبسط سيادتها على كامل أراضيها.
    الأمن السوري جزء من الأمن الأردني.
    حدودنا المشتركة طويلة، وقد عانينا منها لعقود.
    اليوم نرفض سياسات التدخل والعدوان على سوريا، خاصة من الجانب الإسرائيلي، ونعمل مع أشقائنا السوريين في كل المجالات لتقديم الدعم الممكن.
    ونرغب أن نكون جزءًا من إعادة إعمار سوريا، وجزءًا من نجاح سوريا.
    هناك أكثر من مليون وربع مواطن سوري ولاجئ سوري في الأردن.
    صحيح أن بعضهم عاد، لكن الغالبية ما زالت في الأردن، ولذلك من الضروري أن تنجح سوريا في مسار الاستقرار وإعادة البناء، ونحن سنبقى داعمين لها في كل هذه المسارات.
    سؤال : هل السياسة الأردنية مستمرة على سياسة العودة الطوعية للأشقاء اللاجئين السوريين، وأيضًا كما قلت، بالاهتمام مع الأشقاء في سوريا في قطاعات عدة، منها الأمن والحدود؟
    جواب : نعم، هي سياسة العودة الطوعية بالتعاون مع منظمات المجتمع الدولي.
    وطبعًا الأمن والحدود موضوع أساسي ومحوري، لكن بقدر أهميتهما، هناك موضوع المياه، وهو موضوع استراتيجي وأمن وطني.
    ولا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه.
    كانت هناك إشارات إيجابية من الجانب السوري في هذا الخصوص حتى الآن، ونأمل أن نمضي بسرعة أكبر في ملف المياه مع أشقائنا في سوريا. سؤال اذا سمحت مجموعة من الأسئلة السريعة، التساؤل الأول: هل خدمت خدمة علم؟ والشق الثاني من السؤال: كيف تنظر إلى عودة برنامج خدمة العلم؟
    جواب : تشرفت بأداء خدمة العلم قبل أكثر من 36 سنة، لمدة سنتين.
    وطبعًا الشرف لكل شاب أن يضع شعار الجيش العربي على جبينه، وأن يتدرب في مدرسة الجيش العربي التي تُخرّج الرجال، والشخصيات، والقادة.
    الشيء المميز في خدمة العلم أنها تجمع أبناء الوطن من جميع أنحائه وجميع فئاته، تجمع المزارع مع التاجر مع الطبيب، من البوادي، والمدن، والأرياف.
    ينامون في ثكنة واحدة، ويأكلون على طاولة واحدة، ويتدربون، ويزحفون في ميدان واحد.
    فهذه تخلق حالة مهمة جدًا بين فئات المجتمع المختلفة، وأعتقد أن التدريب، مع أنه لثلاثة أشهر، فيه من التنوع والمواد ما هو ضروري لشباب اليوم، وأعتقد سيكون مفيدًا جدًا لأولئك الذين سيكون لديهم الفرصة أن يشاركوا أو يُطلبوا لخدمة العلم.
    هذا جهد، وهذا موضوع كان جلالة سيدنا منذ زمان يحب أن نمضي فيه، والحمد لله، بمتابعة شخصية من سمو ولي العهد عاد البرنامج، وعادت الخدمة، وأعدنا تفعيلها، وإن شاء الله خلال الفترة القادمة سنتمكن من تطويرها بشكل أفضل.
    سؤال : بما أنك خدمت بمعية جلالة الملك ثمان سنوات كمدير لمكتب جلالة الملك، وأيضًا خدمت أربع سنوات مديرًا للسياسات، ما الذي اكتسبته من جلالة الملك؟
    جواب : لا أعتقد أن هناك قائد في العالم قدر أن يواجه كل هذه التحديات على مدار ربع قرن ويكسب احترام العالم لحكمته، وإيمان شعبه به، مثل جلالة سيدنا.
    سيدنا، أولًا، لا يستسلم أبدًا للتوقعات البائسة، بل يبحث دائمًا عن الفرص لتجاوز التحديات.
    سيدنا دائمًا ينظر إلى الحلول في أصعب المسائل، دائمًا الموضوع موضوع الحل.
    وحجم المثابرة والإصرار والعزم في قيادته فعلًا شيء مميز جدًا، وأعتقد كلنا نتعلم منه كل يوم.
    حجم الإصرار، حجم المثابرة، النظرة للتفاصيل، والمتابعة المستمرة، حتى ساعات متأخرة من الليل.
    سيدنا يتحدث معنا ويتابع أمورًا وتفاصيل كانت ضمن مجريات الاجتماعات اليومية.
    بالإضافة إلى إصراره على التواصل الميداني والتواصل مع المواطنين.
    أعتقد أسلوب قيادة جلالة الملك مدرسة لأي مسؤول في بلدنا.
    سؤال هل تفكر بإجراء تعديل وزاري جديد على الحكومة؟
    جواب : التعديل ليس هدفًا بحد ذاته، وأنا لا أحبذ التعديلات المتكررة بصراحة، إلا إذا كانت هناك أسباب توجب أي تعديل، فلن أفكر بالتعديل.
    سؤال رسالة سريعة وتحديدًا للشباب.
    جواب : أتمنى أن يكون الأردن دائمًا المكان الذي يحققون فيه طموحهم، المكان الذي يجدون فيه الفرص، الذي يقدر كفاءاتهم ويكافئ اجتهادهم، يكون المكان الأفضل لهم دائمًا، ويكون دائمًا انتماؤهم لهذا البلد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :