facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن ومصر توأمة استراتيجية لنزع فتيل أزمة غزة


كوكب محسن
13-01-2026 08:16 PM

الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين اثنين من أكبر دول المنطقة العربية والشرق الأوسط تأثيرا على الاستقرار ، وفاعلية في الوساطة بين الأطراف المتنازعة باكثر مناطق العالم سخونة، المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، تمثل حجر الزاوية في أي مشروع لوقف الحرب أو التنمية المستدامة او إعادة الإعمار في المناطق التي محيت بشكل كامل ودمرت اثر الصراعات السياسية والايدبواوجية الوجودية.

يتجه قادة البلدين الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي إلى توحيد جهود البلدين الشقيقين لما يربطهما من صلات وثيقة منذ آلاف السنين، الأمر الذي اشتدت الحاجة إليه منذ انلاع حرب غزة قبل عامين ويزيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومحاولات الطرف الإسرائيلي محو الخارطة الفلسطينية السكنية والبشرية لترسيم حدود استيطانية جديدة رغم رفض المجتمع الدولي ودول الجوار على الأخص، والتي وقفت بالمرصاد لتلك المخططات رغم الاستعانة بأقطاب دولية مؤثرة وغير منصفة على الإطلاق في ضوء تعديات بالغة وصفت بالإبادة الجماعية الأشرس في التاريخ في الحقبة الحديثة.

ويسعى قادة البلدين إلى التوصل إلى حلول للأزمة بما يضمن استقرار المنطقة والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.

الدولتان من الاعضاء المؤسسين في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز وعدة منظمات دولية أخرى، وتكتسب الشراكة الاستراتيجية بينهم أهمية خاصة نظراً للدور الإقليمي المهم الذي يلعبه البلدان والتأثير اللافت في مواجهة التحديات التي تهدد المنطقة، ليس فقط في الملف الفلسطيني، ولكن أيضا في ملفات سوريا والعراق ولبنان وغيرها من دول الجوار التي تثق بدعمهما وشراكتهما الفعالة في معالجة الكثير من الأزمات، والخروج منها بأقل الخسائر.

وهنا تجدر الإشارة إلى موقفهما الثابت في التكور الاخير بالقضية الفلسطينية، حيث أكدا مرارا وتكرارا على ضرورة الالتزام باتفاق وقف اطلاق النار، وتنفيذ بنوده كاملة وفق الخطة التى أقرها المؤتمر الأخير لوقف الحرب في غزة، ولطالما شددا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع والمضي نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، وأهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار وضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح يحقق السلام العادل والشامل على أساس حلّ الدولتين.

وكذلك رفض الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة والتي تدفع نحو تفجر الأوضاع وتقوّض كل جهود التهدئة وفرص تحقيق السلام العادل.

جهود الملك عبدالله الثاني والرئيس السيسي ينظر إليها في الأوساط السياسية كدعامة أصيلة في احتواء الأزمة، في حين يراها الشعب الفلسطيني طوق النجاة في كل الأوقات أثناء الحرب وبعدها، فالأردن الذي لم يتوانَ منذ اليوم الأول للحرب عن مساعدة اشقائه الفلسطينين بالغذاء والدواء وخيام الايواء، لا زال عليه دور الشقيق الأكبر في رسم خريطة طريق جديدة للفلسطينيين بالشراكة مع دول الجوار واللاعبين الرئيسيين في عملية السلام، للحفاظ على الأراضي الفلسطينية وإعادة أعمارها بما يتناسب وسبل العيش.

فهل تشهد المنطقة سلاما يسمح بذلك في الأيام القليلة القادمة، أم ستستمر الممارسات الاستيطانية في دحض كل جهد يبذل للإغاثة وإعادة الإعمار؟.

* كوكب محسن
صحفية ومحللة سياسية مصرية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :