الأتمتة والحوكمة والربط الإلكتروني: المعيار الحديث للعدالة الوظيفية
المهندس مازن الفرا
14-01-2026 01:31 PM
تُعد المعارضة داخل بيئات العمل إحدى الظواهر الطبيعية التي ترافق حالات الأداء المتميز والنجاح الحقيقي، إذ تنشأ في كثير من الأحيان نتيجة القلق من المقارنة الموضوعية التي تكشف مستويات الأداء الفعلية، وتُظهر الفوارق بين الإنجاز الحقيقي والمواقع الشكلية.
• المواقع الوظيفية ليست حكرًا على أحد، ولا يجوز التعامل معها بعقلية الاحتكار أو التوريث، إذ إن الموقع الوظيفي تكليف ومسؤولية لا امتيازًا شخصيًا.
• مبدأ تكافؤ الفرص والجدارة هو الأساس في شغل المواقع الوظيفية، من خلال إتاحة المجال لأكبر عدد ممكن من الكفاءات المؤهلة وفق معايير واضحة وشفافة.
• الإنجاز الفعلي هو المعيار الأهم في التقييم، ويقاس بما تحقق من نتائج ملموسة خلال فترة تولي المنصب، لا بعدد العناوين الوظيفية أو تنوع المواقع التي شغلها الشخص.
• اختيار شاغلي الوظائف الحساسة يجب أن يستند إلى سجل عملي مثبت، يعكس قدرة حقيقية على الإدارة والبناء وتحقيق الأثر المؤسسي المستدام.
• في السيرة الذاتية، فإن كثرة التنقل الوظيفي في المواقع الحساسة دون الاستقرار لفترة كافية في موقع واحد لا تُعد مؤشرًا على الكفاءة، بل قد تعكس غياب القدرة على تحقيق إنجازات مستدامة قابلة للقياس والتقييم.
• مهارات تسويق الذات، حتى مع الاستعانة بالعلاقات الخاصة، لا تكفي للحكم على الكفاءة، ولا يمكن اعتمادها معيارًا موضوعيًا للتقييم الوظيفي.
• تُعد المراجعة الدورية للإنجازات على مدار العام، وربطها بما تم اعتماده في الموازنة والخطط التشغيلية منذ بداية السنة، جزءًا أساسيًا من منظومة تقييم أداء الموظف.
• يجب أن تستند المراجعة الدورية إلى مؤشرات أداء محددة وقابلة للقياس، تُظهر مستوى الالتزام بالأهداف، وحجم الإنجاز، وجودة الأثر المتحقق.
• تُعد الأتمتة والحوكمة والربط الإلكتروني من الركائز الأساسية التي يجب تطبيقها في المؤسسات القائمة، لما لها من دور محوري في ضبط الإجراءات، وتسريع اتخاذ القرار، وتقليل التدخل البشري، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، إضافةً إلى دورها في كشف أهلية الموظف للموقع الذي يشغله وملاءمته لطبيعة المسؤوليات الموكلة إليه.
وللحديث بقية..