facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإخوان كملف لا كأزمة: كيف يقرأ الأردن الخارج؟


الدكتور عادل الوهادنة
15-01-2026 02:34 AM

• في اللحظات التي تصبح فيها بعض الملفات قابلة للاشتعال الداخلي، لا يكون التحدي في الموقف ذاته، بل في طريقة إدارته ومنع تحويله إلى ساحة انقسام.

• الإعلان الخارجي الأخير حول كيانات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين لم يكن الاختبار الحقيقي، بل كان الاختبار في كيفية استيعابه محليًا دون الانجرار إلى ردود فعل متسرعة أو استقطابات داخلية.

• المقاربة الأردنية بدأت من تثبيت المرجعية الوطنية للملف، عبر التأكيد الهادئ على أن الدولة تتعامل مع هذه القضايا وفق القانون الأردني ومصالحها الوطنية، لا وفق إيقاع المنصات ولا ضغوط العناوين.

• في هذا السياق، يُدار ملف جماعة الإخوان بوصفه ملفًا قانونيًا محسومًا، لا أزمة سياسية مفتوحة، وهو فارق جوهري يمنع إعادة تدوير الجدل حول مسألة تم الفصل فيها قضائيًا.

• قراءة التفاصيل تُظهر أن الأردن لا يتعامل مع الإشارات الخارجية كتعليمات، بل كمعطيات تُقرأ وتُحلّل ثم يُعاد وضعها في سياق داخلي منضبط، يحفظ السيادة ويمنع الارتباك.

• الفارق بين الدول في التعاطي مع هذا الملف يعكس اختلاف الأدوات والسياقات، والأردن اختار المسار الذي يحمي تماسكه الداخلي بدل استعراض المواقف أو تضخيم الحدث.

• الحساسية في المشهد الأردني ليست قانونية فقط، بل سياسية واجتماعية أيضًا، حيث يميّز النهج الرسمي بين تنظيم محظور بحكم قضائي، وواقع سياسي قائم يتم التعامل معه ضمن الأطر الدستورية.

• هذا التمييز المقصود لا يعني تهاونًا ولا تصعيدًا، بل إدارة توازن تمنع خلط القانون بالاستقطاب، وتحول دون جرّ المجتمع إلى مواجهات لفظية لا طائل منها.

• الدعوات الإعلامية إلى التصعيد، أو إلى مطالبة الفاعلين السياسيين بتبرؤات وتصريحات متلاحقة، لا تصنع سردية دولة، بل توسّع هوامش الانقسام وتُربك المشهد العام.

• الدولة حين تكون واثقة بأدواتها، لا تحتاج إلى رفع الصوت، بل إلى تثبيت الإطار وترك التفاصيل لمؤسساتها المختصة.
• الخطاب الهادئ في هذه القضايا ليس غيابًا للموقف، بل تعبير عن نضج سياسي وإدراك لحساسية التوازن الداخلي.
• المسؤولية هنا لا تقع على القرار الرسمي وحده، بل تمتد إلى النخب والكتّاب، حيث تكون الكلمة إما عنصر تهدئة وبناء، أو وقودًا إضافيًا للتوتر.
• الخلاصة أن قوة الدولة لا تُقاس بحدة الخطاب، بل بقدرتها على تحويل الملفات الشائكة إلى مسارات إدارية وقانونية منضبطة.
• هكذا يُدار المشهد: القانون أولًا، والمؤسسات ثانيًا، والهدوء كخيار استراتيجي لا كتكتيك مؤقت.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :