الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟
17-01-2026 11:26 PM
عمون - كشف النائب ديمة طهبوب عن اجابات الحكومة على سؤال نيابي وجهته لها حول احتلال الاردنيين مراتب متقدمة في تصنيف الشعوب الأكثر غضبا.
وتساءلت طهبوب، "حتى لا نغضب.. ماذا يمكن للحكومة أن تفعل حتى نخرج من المنازل المتقدمة في مؤشر الغضب وندخل المنازل المتقدمة في مؤشر السعادة وجودة الحياة؟".
وعلقت بأنه قد يظن البعض أن هذا أمر هينا وغير مهم، وهذا غير صحيح فزيادة الغضب تؤشر على السلوك والمشاعر وتؤدي الى اليأس والاحباط والجريمة وكثير من الأمراض النفسية، وعلى إثر هذه المعلومات وجهت سؤالا للحكومة عن هذه المؤشرات وخطط الحكومة لتجاوزها كالاتي:
١. ما هو تحليل الحكومة لأسباب ارتفاع مرتبة الأردن، الثاني عالميا، بنسبة قاربت نصف البالغين ٤٦٪، في مؤشر الغضب وهل تتابع الحكومة هذه المؤشرات وانعكاساتها؟
٢.ما هي الخطط والبرامج الحكومية القائمة أو المزمع تنفيذها لمعالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات الغضب بين المواطنين؟
٣. هل قامت الحكومة بإجراء دراسات وطنية موازية للتحقق من دقة هذا المؤشر العالمي ومدى تمثيله للواقع الأردني؟
٤. ما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مؤشرات الرضى العام والسعادة وجودة الحياة في الأردن خلال السنوات الأخيرة؟
وبينت أنها تلقت جوابا على السؤال الرابع بخصوص خطط الحكومة لتحسين مؤشرات الرضى والسعادة، وقد سرد الجواب المقدم من وزارة تطوير القطاع العام ما تنوي أن تقوم به الوزارة تنظيميًا وإداريًا، لكنه من زاوية رقابية وبرلمانية لا يزال أقرب إلى عرض برامج منه إلى إجابة على سؤال مؤشرات.
وقالت إن السؤال النيابي كان يتناول جوهرًا حساسًا: الرضا العام، جودة الحياة، ومؤشر الغضب المجتمعي، وهي مؤشرات لا تُقاس بعدد المبادرات، بل بأثرها الفعلي على حياة المواطن وسلوكه وثقته بالدولة.
وقد ركز الرد على: تحديث القطاع العام، والتحول الرقمي، وتحسين الخدمات الحكومية، والتدريب وبناء القدرات، وتطوير الإجراءات والرقمنة.
وأشارت إلى أنه هي كلها مسارات صحيحة من حيث المبدأ، لكن الإشكالية أن الرد لم يقدّم أي أرقام قياس لما قبل ولما بعد الاجراءات الحكومية حتى أتمكن من المقارنة وقياس التحول، ولم يربط هذه الإجراءات بمؤشرات الرضا أو الغضب بشكل مباشر، ولم يوضح أثرها الحقيقي على شعور المواطن بالعدالة، وتخفيف الأعباء المعيشية، ومستوى الثقة بالمؤسسات.
وأضافت، أن الرد الحكومي لم يميز بين ما هو مخطط، وما هو منجز فعليًا، وما انعكس على حياة الناس. وبالتالي يكون الرد أقرب إلى تقرير حكومي تقني وليس إلى إجابة سياسية اجتماعية عن مزاج المجتمع الأردني الذي تشير اليه المؤشرات مدار البحث.
وتابعت، قست جواب الحكومة ومدى تماهيه مع المؤشرات العالمية مثل:
World Happiness Report تقرير السعادة العالمي ومؤشر جودة الحياة ومؤشر الثقة بالحكومة ومؤشر الحوكمة الرشيدة ومؤشر التنافسية العالمية
وهذه كلها لا تقيس فقط سرعة المعاملة او عدد الخدمات الرقمية الواردة في جواب الحكومة بل تقيس الرضى عن الدخل، والأمان الوظيفي، والعدالة الاجتماعية، وثقة المواطن بعدالة الدولة، والإحساس بالكرامة، ومستوى التفاؤل بالمستقبل.
بينما رد الحكومة ركّز تقريبًا على البعدالإداري والمؤسسي فقط وغاب عنه البعد الاقتصادي المعيشي، والبعد النفسي والاجتماعي، وفجوة الثقة بين المواطن والمؤسسة، وأثر التضخم والبطالة والضرائب على مؤشر الغضب.
أي أن هناك فجوة واضحة بين ما تقيسه المؤشرات العالمية، وما أجابت عنه الحكومة.
لقد عرضت الحكومة خطتها لتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات بالتوازي مع التحديث السياسي والاقتصادي، لكن السؤال كان عن الأثر الحقيقي على المزاج العام للمواطن الأردني.
فالمؤشرات العالمية لا تقيس كم أنشأنا منصات رقمية، بل تقيس كم يشعر المواطن بالعدالة، والأمان الاقتصادي، والطمأنينة، والثقة بالدولة.
والفرق كبير بين تحسين الإجراء الإداري، وتحسين شعور الإنسان في حياته اليومية.
ما ورد في الرد على البند الرابع من السؤال يعالج جانبا واحدامن المشكلة، وهو جانب الإدارة الحكومية، لكنه لم يلامس جوهر الغضب المجتمعي المرتبط أساسًا بالضغوط المعيشية، والبطالة، وارتفاع الكلف، وضعف الأمل بتحسن اقتصادي قريب.
وأرجو أن تكون الاجابة على الاسئلة الثلاثة الأولى أكثر وضوحا وإسقاطا على واقع حياة المواطنين
وقالت طهبوب، إن رد الحكومة جيد من حيث البناء الإداري، لكنه غير كافٍ من حيث معالجة مؤشر الغضب المجتمعي.
وأوضحت، أن الغضب لا ينشأ من بطء المعاملة فقط، بل من شعور المواطن بأن تعبه لا يقابله أمان، وأن صوته لا يقابله أثر، وأن مستقبله غير مضمون.
ووأضافت، أن رد الحكومة أجاب عن تطوير المؤسسة، لكنه لم يجب عن شعور الإنسان داخل هذه المؤسسة. والفجوة بين الاثنين هي التي تصنع الغضب المجتمعي.
وختمت طهبوب منشورها قائلة: استذكر وصية الرسول صلى الله عليه وسلم مرارا وتكرارا "لا تغضب" فالحلم والأناة هما أساس بناء الأوطان وحفظ المعاملات مع الانسان ورجاحة القرارات
"لا تغضب، ووجه قوتك نحو التغيير والاصلاح واقرأ ما قاله مواطن اردني ،هو الاستاذ عبد المجيد المجالي يخاطب الأردن، ليزرع في نفسك الأمل والعزيمة على العمل "أنا ظلك إذا غيري أضلّك، وسندك ونسلك وكل أهلك، أنا الحامل وجع الدنيا كله حتى أمنع عنك الشكوى، الواقف دونك على انتظاري وناري حتى لا تصلك بلوى.. أنا الزاهد الذي يُطعمك من عمره عُمرًا ، المتيقن فيك أبدًا، المؤمن بأنك ستبتسم لنا يومًا..أنا صبرك اليعقوبي ووجهك اليوسفي، وأنا خزائن أرضك وحارسها الوفي، يا مُختصر الحكاية وأدق التفاصيل، وسيد الأوطان وليس عنك بديل"
وتاليا نص رد الحكومة: