كفاءة الأمن العام في اكتشاف الجريمة: واقع ملموس وإنجازات متواصلة
د. حسين سالم السرحان
18-01-2026 07:31 AM
يشهد جهاز الأمن العام اليوم كفاءة وفعالية لعلها غير مسبوقة على هذا النحو في قدرته على اكتشاف الجريمة رغم زيادة اعداد مرتكبيها بل وأساليبهم الجرمية التي ينتهجونها لا سيما في قضايا السلب والسرقة والجرائم الجنائية، مستندًا إلى مهنية عالية، وإجراءات سريعة وفعالة، مما جعل الثقة بمنتسبي الامن العام قيادة وضباطًا وأفرادًا ومرتبات عالية وموثوقة وشكل ذلك ضمانة حقيقية لحماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ سيادة القانون.
الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية ركيزة أساسية في حفظ الأمن والاستقرار، ويُعد من أكثر الأجهزة الأمنية كفاءةً في المنطقة من حيث زيادة اكتشاف الجريمة، وضبط مرتكبيها، ومتابعتهم وفق الأطر القانونية. وقد انعكس ذلك بشكل واضح في السنوات الأخيرة من خلال ارتفاع نسب كشف الجرائم، وتراجع بعض أنواعها، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسة الأمنية.
وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية، يعمل جهاز الأمن العام على مواجهة مختلف أشكال الجريمة، لا سيما الجرائم الواقعة على الأموال مثل السلب والسرقة والسطو، وذلك عبر منظومة متكاملة تجمع بين العمل الميداني، والتحقيق الاحترافي، واستخدام التقنيات الحديثة.
وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مديرية الأمن العام إلى أن نسبة اكتشاف الجرائم في الأردن وصلت في عام 2024 إلى ما يقارب 88%، بارتفاع ملحوظ عن الأعوام السابقة، وهو رقم يعكس تطور الأداء الأمني وفعالية الإجراءات المتخذة. كما سجلت جرائم السرقة نسب كشف تجاوزت 90%، ما يدل على سرعة الاستجابة الأمنية، ودقة التحري، وحسن إدارة البلاغات والشكاوى المقدمة من المواطنين.
أما في القضايا الجنائية الكبرى، فقد أظهرت البيانات أن نسبة كشف جرائم القتل قاربت 99%، وهو ما يؤكد قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع القضايا المعقدة، والوصول إلى الجناة في زمن قياسي، وضمان تقديمهم إلى العدالة، الأمر الذي يعزز هيبة القانون ويحد من تفشي الجريمة.
ولم تقتصر جهود الأمن العام على كشف الجرائم بعد وقوعها، بل امتدت إلى العمل الوقائي والاستباقي، حيث أسهمت الحملات الأمنية المكثفة، والدوريات المنتشرة، والمتابعة الاستخبارية الدقيقة، في الحد من تكرار الجرائم، وانخفاض بعض أنواع السرقات، مثل سرقة المركبات، مقارنة بسنوات سابقة.
وقد لعب التطور التقني دورًا محوريًا في هذا النجاح، من خلال تعزيز عمل المختبرات الجنائية، واستخدام الأدلة الرقمية، وتحليل البصمات والحمض النووي، إضافة إلى أنظمة المراقبة الحديثة. كما أسهم إعداد أكثر من مئة ألف تقرير فني جنائي خلال عام واحد في دعم القضايا أمام القضاء، وتسريع الفصل فيها.
ويُحسب للأمن العام أيضًا الاحترافية العالية في المتابعة بعد الضبط، حيث لا يقتصر دوره على إلقاء القبض على الجناة، بل يمتد إلى تفكيك الشبكات الإجرامية، واسترداد المسروقات، وضمان عدم عودة المجرمين إلى ممارسة أنشطتهم، وذلك بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.
إن هذه الإنجازات المتراكمة تعكس رؤية أمنية واضحة، وتخطيطًا مؤسسيًا متقدمًا، وتدريبًا مستمرًا لمنتسبي الجهاز، فضلًا عن التعاون الوثيق بين المواطن ورجل الأمن، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في نجاح المنظومة الأمنية.
تحية وتقدير للعيون الساهرة التي كانت وستبقى درع الوطن وحاميته في مواجهة الاشرار ومخططاتهم وسلوكياتهم المنحرفة … فخورون بكفاءة واخلاص ابناء الوطن حفظهم الله