صديق متقاعد لا يجد ما يفعله صباحا قال : بتفتح صفحتك على فيسبوك بطلعلك سؤال ( بم تفكر ) وكانه صاحبك قاعد معك وشافك سارح .
لماذا لم يقل ( شو بدك تعمل اليوم ؟ ) او ( شو بدك تفطر ) لماذا يريد ان يعرف ما افكر به ؟؟ ولماذا يدفعني الى التفكير فورا ؟؟
بصراحة قلت انا افكر ب ( كاسة شاي منعنع فلافل وحمص وصحن فول من عند ابو جبارة ؟؟ لا ، من عند حمادة ؟؟ لا . لا مطعم ابو اللطف بحارتنا أطيب و اقرب ، والاقربون أولى بالمعروف )
الفيلسوف الفرنسي ديكارت قال عبارته المشهورة ( انا افكر فانا موجود ) .
هذا فيلسوف مفكر وعالم رياضيات من القرن السابع عشر ،، كان يفكر كثيرا فتوفي وهو في الثالثة وخمسين من عمره .
في القرن السابع عشر كان الجهل والتعصب الديني ما زال يقود العالم وكثرة التفكير احد اسباب الوفاة .
العالم اليوم يفتقد الى العدالة والفساد يحكم العالم من وراء الستارة اما كثرة التفكير فستقود الى الجنون .
وما لا نعرفه ان عدد المجانين في المصحات لا يتجاوز نصف بالمئة من عدد المجانين المندسين في مرافق حياة الناس وفي انظمة الحكم حول العالم لذا تجد ان الفرق بين البطولة وبين الجنون خيط رفيع وقد لا يمكن التمييز بينهما ، فكم من مجنون ظنه الناس بطلا قاد بلاده ونال اوسمة البطولة ثم اسقطها في الهلاك ؟؟.
الانسان يتصرف بالتفكير ، والحيوان يتصرف بالغريزة ولكن التفكير في كثير من الاحيان مع العجز يقود الى اليأس والتفكير في بلاد العرب يقود الى السجون او الى الجنون .