الأمن العام الأردني .. حين تُختبر الجاهزية ينتصر القانون
لواء متقاعد طارق الحباشنة
19-01-2026 11:49 AM
* رسائل من الميدان تؤكد أن حماية المواطن والسلم المجتمعي أولوية لا تقبل التهاون
شهد الشارع الأردني خلال فترة زمنية قصيرة حادثتين منفصلتين في طبيعتهما، إلا أنهما التقتا في أثرهما على الإحساس العام بالأمن المجتمعي، الأولى تمثلت بالاعتداء المؤسف على الصحفي فيصل التميمي في مدينة الزرقاء، والثانية بحادثة سطو مسلح وقعت على أحد البنوك في محافظة المفرق. ورغم ما أثارته هاتان الحادثتان من قلق واستنكار، إلا أنهما أعادتا التأكيد على متانة المنظومة الأمنية الأردنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.
في حادثة الاعتداء على الصحفي، والتي وقعت بأسلوب مرفوض وغريب عن قيم المجتمع الأردني، تحرك جهاز الأمن العام بسرعة ومسؤولية، وتمكن خلال وقت قياسي من تحديد هوية المعتدين والقبض عليهما، في رسالة واضحة بأن أمن المواطن وكرامته مصانان، وأن أي اعتداء، مهما كانت دوافعه أو خلفياته، سيواجه بسيادة القانون دون تردد أو تساهل.
وبالنهج ذاته، تعامل جهاز الأمن العام مع حادثة السطو المسلح في محافظة المفرق، حيث جرى التعامل معها بأعلى درجات الجدية والمهنية، من خلال تشكيل فريق تحقيق أمني متخصص، استطاع خلال فترة وجيزة ضبط الجناة وإنهاء التهديد، بما يعكس الجاهزية العالية والقدرة الميدانية والاستخبارية في مواجهة الجرائم التي تمس أمن الأفراد والمؤسسات.
إن ما يلفت الانتباه في تعامل جهاز الأمن العام مع مثل هذه القضايا لا يقتصر على سرعة القبض على الجناة، بل يتجسد في منهجية العمل المتكاملة، ودقة المتابعة، والالتزام الصارم بالقانون، إلى جانب الحرص على طمأنة المجتمع وتعزيز الشعور بالأمن والاستقرار في مختلف المحافظات.
لقد اعتاد الأردنيون على هذا الأداء المهني المسؤول، الذي لم يكن يومًا وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكم خبرات طويلة، وتدريب عالي المستوى، وإيمان راسخ بالمسؤولية الوطنية، الأمر الذي جعل من جهاز الأمن العام ركيزة أساسية في حفظ الأمن، ومصدر ثقة راسخ للمواطن في مواجهة أي طارئ أو تهديد.
وفي المحصلة، تؤكد هاتان الحادثتان، رغم سلبيتهما، حقيقة راسخة مفادها أن الأردن دولة قانون ومؤسسات، وأن جهاز الأمن العام سيبقى الدرع الحامي للسلم المجتمعي، حاضرًا بالفعل قبل القول، ومؤكدًا في كل مرة أن الجاهزية حين تُختبر، فإن القانون هو من ينتصر.