facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




زيارة ملكية إلى إربد .. تأكيد نهج المتابعة والاثر


د. إبراهيم الخلوف الملكاوي
20-01-2026 09:06 PM

جاءت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى مدينة إربد لتجسّد نهج القيادة الهاشمية القائم على القرب من الناس، والوجود في الميدان، والاطلاع المباشر على واقع المحافظات بعيدًا عن لغة التقارير والجداول. زيارة تؤكد أن التنمية الحقيقية تُقاس بما يلمسه المواطن في حياته اليومية، لا بما يُكتب على الورق.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة من حيث توقيتها، في ظل تزايد التحديات الخدمية والتنموية التي تواجه المحافظات عموما، وإربد على وجه الخصوص، سواء ما يتعلق بالضغط السكاني، أو البنية التحتية، أو فرص العمل، أو جودة الخدمات العامة. وهو ما يجعل من الحضور الملكي رسالة طمأنة للمواطن، وتأكيدا على أن هذه الملفات حاضرة في صلب الاهتمام والمتابعة.

تحمل الزيارة في مضامينها رسائل اعتاد الأردنيون قراءتها بوعي، أبرزها أن القيادة تفضّل تشخيص الواقع من أرضه، والاستماع للناس مباشرة، إيمانا بأن الفجوة بين التخطيط والتنفيذ ما زالت تمثل التحدي الأكبر أمام العمل الحكومي، وأن ردم هذه الفجوة يبدأ من الميدان.

كما تؤكد الزيارة أن إربد، بما تمثله من ثقل سكاني وتعليمي واقتصادي، تحظى بمكانة متقدمة ضمن رؤية الدولة للتنمية المتوازنة، وتعزيز العدالة في توزيع مكتسبات التنمية، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع تطلعاتهم واحتياجاتهم الفعلية.

وإربد، بصفتها مدينة جامعية ومحورا اقتصاديا مهما، تحتاج إلى حلول مبتكرة، وإلى إدارة تنموية مرنة قادرة على الانتقال من منطق الاستجابة المؤقتة إلى التخطيط الاستباقي القائم على رؤية واضحة واستدامة حقيقية. ومن هنا، فإن الرسالة الأهم في هذه الزيارة لا تتوجه إلى المواطن وحده، بل إلى المؤسسات التنفيذية، ومفادها أن المرحلة تتطلب نتائج ملموسة، لا وعودا مؤجلة.

إن القيمة الأعمق لهذه الزيارة تكمن في كونها تذكيرا صريحا بأن قوة الدولة تُقاس بأدائها وأثره المباشر على حياة المواطنين، وأن الثقة لا تُبنى بالشعارات، بل بالفعل والإنجاز. فالقيادة قد أوضحت الاتجاه، ويبقى التنفيذ الجاد، والتصويب، والمساءلة، هو الاختبار الحقيقي في المرحلة المقبلة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :