facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الرؤى الملكية والأوراق النقاشية شكّلت الإطار المرجعي الأهم لإصلاح النظام الحزبي


21-01-2026 02:04 AM

*ورقة سياسات تكشف تحديات بناء أحزاب قادرة على التأثير الديمقراطي

*الإعلام الرقمي والاندماج بوابة استعادة ثقة الشارع

*الإصلاحات التشريعية شكلت نقلة نوعية في البيئة القانونية للعمل الحزبي

عمون - خلصت ورقة سياسات أُعدّت ضمن مشروع "تطوير الأحزاب السياسية" في إطار مشروع تمكين الممول من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، والمنفذ من قبل الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خلال الفترة من حزيران حتى تشرين الثاني 2025، إلى أن الإصلاحات التشريعية التي شهدها الأردن خلال السنوات الأخيرة شكلت نقلة نوعية في البيئة القانونية للعمل الحزبي، لكنها لم تُترجم بعد إلى فاعلية تنظيمية وانتخابية حقيقية للأحزاب.

الورقة التي أشرف عليها رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، الأستاذ الدكتور خالد شنيكات، وأعدّها محمد الشياب، والدكتورة شيم المجالي، استندت إلى نقاشات موسعة مع طلبة جامعات ومنتسبين للأحزاب، إضافة إلى استطلاع رأي شمل 844 مستجيباً، وهدفت إلى تقييم مسار إصلاح النظام الحزبي، وتحليل المشاركة الحزبية في انتخابات 2024، وتقديم توصيات عملية للنهوض بالحياة الحزبية.

إصلاحات تشريعية متقدمة.. وتأثير محدود

وأكدت الورقة أن الرؤى الملكية والأوراق النقاشية شكّلت الإطار المرجعي الأهم لإصلاح النظام الحزبي، خصوصا في ما يتعلق بالانتقال التدريجي نحو الحكومات البرلمانية، وتعزيز دور الأحزاب البرامجية، والدعوة إلى الاندماج الحزبي لتقليص التشرذم.

وأشارت إلى أن قانون الأحزاب السياسية لسنة 2022 يُعد الأكثر تقدماً مقارنة بالقوانين السابقة، حيث نقل المرجعية التنظيمية للأحزاب إلى الهيئة المستقلة للانتخاب، ووسع قاعدة التمثيل الجغرافي، وفرض نسباً محددة للشباب والنساء وذوي الإعاقة ضمن المؤسسين، وربط الدعم المالي بنتائج الانتخابات والأداء الفعلي.

كما أتاح القانون للمرة الأولى ممارسة العمل الحزبي داخل الجامعات، ونُظم ذلك بنظام خاص صدر عام 2022، في خطوة هدفت إلى كسر الحاجز التقليدي بين الشباب والعمل السياسي.

أحزاب كثيرة.. وتأثير انتخابي ضعيف

ورغم هذه التعديلات، كشفت الورقة أن الأحزاب دخلت انتخابات 2024 وهي تعاني من أزمات هيكلية عميقة، أبرزها ضعف التنظيم الداخلي، ومحدودية الديمقراطية الحزبية، وغياب البرامج الشاملة القابلة للتطبيق، إضافة إلى ضعف الحملات الانتخابية التي ركزت على الأشخاص أكثر من البرامج.

وبحسب البيانات الواردة في الورقة، بلغ عدد الأحزاب القائمة 38 حزباً، فيما وصل عدد المنتسبين إلى نحو 95 ألفا، يشكل الشباب دون 35 عاماً منهم نحو 38%، إلا أن تمثيلهم في الهيئات القيادية ظل محدوداً.

وخاضت الانتخابات 36 حزبا ضمن القوائم العامة، منها 20 حزباً بشكل منفرد و16 حزباً ضمن خمسة تحالفات انتخابية، في مؤشر على بداية توجه نحو العمل الائتلافي، لكنه ما زال محدود الأثر.

وأظهرت النتائج أن الأحزاب لم تنجح في إحداث اختراق واسع في المشهد النيابي، ما يعكس استمرار فجوة الثقة بينها وبين الناخبين، وضعف قدرتها على التحول إلى قوى سياسية قادرة على تشكيل كتل مؤثرة داخل البرلمان.

ضعف إعلامي وعزوف شبابي

وأبرزت نتائج الاستطلاع وجود ضعف كبير في الحضور الإعلامي للأحزاب، وعدم استثمار فاعل لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في بناء الرأي العام أو إدارة النقاش السياسي.

كما أظهرت النتائج أن الاهتمام بالتجارب الحزبية الدولية والعربية محدود، ما يعكس غياب ثقافة المقارنة والاستفادة من النماذج الناجحة.

ورغم الدور الإيجابي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في تشجيع المشاركة السياسية، إلا أن الورقة أكدت أن هذا الدور ما زال غير كافٍ لتحفيز الشباب على الانخراط الجاد في العمل الحزبي، خاصة في ظل استمرار الصورة النمطية السلبية عن الأحزاب.

توصيات.. من التشريع إلى الفعل السياسي

ودعت الورقة في توصياتها إلى انتقال الأحزاب من الاكتفاء بالإطار القانوني إلى بناء فاعلية سياسية حقيقية، من خلال تطوير استراتيجيات إعلامية حديثة، وتعزيز التواصل الرقمي مع المواطنين، وتوسيع القاعدة الاجتماعية للحزب خارج النخب التقليدية.

كما أوصت بمراجعة الهياكل التنظيمية الداخلية، وتوسيع مشاركة الشباب في مواقع القيادة، وتطوير البرامج الحزبية لتكون أكثر ارتباطا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، وقابلة للتنفيذ لا مجرد شعارات عامة.

وأكدت أهمية تبني آليات غير تقليدية للاستقطاب، والسير الجاد نحو الاندماج الحزبي لتشكيل كيانات قوية ذات هوية سياسية واضحة، قادرة على المنافسة والاستمرارية.

وشددت الورقة على ضرورة أن تكون الأحزاب مصانع لإنتاج القيادات، وقنوات لنقل مطالب المواطنين إلى مراكز صنع القرار، وأن تمارس دوراً تثقيفياً وتوعوياً في المجتمع، مع تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة في صياغة السياسات العامة.

كما دعت إلى تمكين الأحزاب من المشاركة في الإدارة المحلية، باعتبارها مدخلاً لبناء قواعد جماهيرية واقعية، وتوسيع حضورها في الحياة اليومية للمواطنين.

وخلصت الورقة إلى أن نجاح التجربة الحزبية في الأردن لم يعد مرهوناً فقط بالإصلاح التشريعي، بل يتطلب إرادة تنظيمية داخل الأحزاب نفسها، واستثماراً حقيقياً في بناء الثقة المجتمعية، وتحولاً من العمل الموسمي المرتبط بالانتخابات إلى عمل سياسي مستدام قائم على البرامج والكوادر والتواصل مع الناس.

وأكدت أن الوصول إلى نظام حزبي فاعل يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الديمقراطية والاستقرار السياسي، وهو ما يتطلب شراكة متوازنة بين الدولة والأحزاب والمجتمع، تتجاوز الشكل إلى التأثير الحقيقي في صناعة القرار.

"الرأي"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :