facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ديمومة الضمان الاجتماعي


المهندس سميح جبرين
21-01-2026 11:32 AM

كتبت قبل اسبوع تقريبا مقالة ذكرت بها بأن الحفاظ على ديمومة قدرة مؤسسة الضمان الاجتماعي على دفع رواتب المتقاعدين لسنوات قادمة وطويلة الأمد ، يعتمد بالدرجة لأولى والثانية والعاشرة على عوائد الاستثمار لأموال المشتركين المتراكمة عندها ، وان أي خطوات أخرى خارج عملية الاستثمار لن يكون لها الأثر المرجو لذلك ، فالحديث عن رفع سن تقاعد الشيخوخة بأي قدر من السنوات ، وإلغاء التقاعد المبكر بشكل نهائي لن تؤدي إلا الى تأخير نقطة التعادل الأولى الى بضعة سنوات لن تتجاوز بعددها عدد اصابع اليد الواحدة ،وهذا في أحسن الأحوال ، فالاستثمار بأموال المشتركين ، هو عماد وأساس وجوهر عمل مؤسسة الضمان للمحافظة على ديمومتها ، فعوائد الاستثمار ليومنا هذا ما زالت متدنية جداً ولا تحقق الحد الأدنى من نسبة العوائد التي يتوجب الوصول إليها والتي يجب أن لا تقل عن 9% سنويا على كافة أدوات الاستثمار من أسهم بالشركات والبنوك والسندات الحكومية والاستثمارات السياحية والعقارات.

وهنا أود أن اقدم بعض الأفكار التي قد تسهم بتقليل العبىء على مالية الضمان نتيجة لنهج بات مستقر في التعامل مع ما يسمى بقفزات الرواتب المبررة وغير المبررة للمشتركين ، فالنهج المتبع حاليا يميز تميزاً بعيدا عن العدالة والمنطق بالتعامل مع المشتركين الذين يتوجب أن ينظر لهم بعين واحدة وبعيداً عن مناصبهم الحكومية ومواقعهم بالشركات الكبرى ، فالقفزة بالراتب تكون مبررة لكبار موظفي الدولة وكبار موظفي الشركات الكبرى ، حتى لو أتت هذه القفزة في السنوات الأخيرة التي تسبق سن التقاعد .فعلى سبيل المثال ، لو تم تسمية موظف كأمين عام لأحد الوزارات براتب 2500 دينار شهريا ، فسيتم اعتماد هذا الراتب حتى لو كان مشترك بالضمان براتب أقل بكثير قبل تسميته بهذا المنصب ، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الكبرى ، فعند تسمية أحد موظفي هذه الشركات بمسمى مدير دائرة مثلاً ، ويقفز راتبه لضعف ما كان عليه ، فسيتم عندها أعتماد هذا الراتب بعد أن تقوم لجان التفتيش بالضمان بالتأكد من أن هذا المسمى لهذا الموظف يتساوى مع نظرائه في الشركة مما يحملون نفس أو ما يعادل مسماه الجديد.

والسؤال هنا ، من سيقوم بتغطية هذه القفزة بالراتب من اشتراكات عن الفترات السابقة لتسميته كأمين عام أو مدير ،عندما يتم تقاعده.
وعلى المقلب الآخر ، نجد أن مؤسسة الضمان تتعامل مع قفزات الرواتب للقطاع الخاص والمشتركين اختياراً برفضها من أساسها ، والطامة الكبرى أن عملية الرفض لا تتم بشكل فوري عند حدوث القفزة بالراتب ، وإنما عندما يتقدم موظف القطاع الخاص أو المشترك اختياريا بطلب التقاعد ،وبعد أن كان يقوم بدفع اشتراكاته لسنوات وسنوات دون أن تلفت مؤسسة الضمان نظره بأن القفزة براتبه مرفوضه ، وهذا ما يوقع الصدمة المدوية في نفسية هذا المشترك ، وعند سؤال بعض المسؤولين بالضمان عن عدم لفت نظر المشترك بأن القفزة براتبه مرفوضة في حينه ، كان الجواب صادم ، حيث أفادوا بعدم قدرتهم على متابعة رواتب مليون ونصف مشترك بالضمان بشكل لحظي، وهذا ما يشير إلى أن برمجيات مؤسسة الضمان ما زالت قاصرة وتحتاج لتطوير ، فكيف للبنوك القدرة على متابعة ملايين الحسابات بشكل فوري وترصد أي تحرك بحساب أي عميل لديها حتى لو كان كان هذا التحرك بقيمة فلسات وليس دنانير .

وهنا ولحل هذه الأشكالية ،فيجب أولا تطوير برمجيات مؤسسة الضمان بحيث تكون قادرة على مراقبة وتدقيق حسابات المشتركين بشكل لحظي ، وأن يتم التواصل مع المشترك عن طريق الرسائل النصية التي يصدرها السيسم من تلقاء نفسه عندما يكتشف أن هناك أمر ما في حساباته.

وفي معالجة القفزات بالرواتب ، وهي موضوعنا لليوم ، فيجب التعامل مع جميع مشتركي الضمان ،موظفي الدولة والقطاع الخاص والمشتركين اختياريا بنفس السوية ، فعندما يكتشف السيستم بأن هناك قفزة بالراتب لأي مشترك ، يقوم السيستم من تلقاء نفسه بإرسال رسالة نصية مفادها أن الضمان لن يقبل زيادة بالراتب أكثر من النسبة المحددة حالياً بعشرة بالمئة ، او يقبل المشترك بدفع اشتراكات بأثر رجعي إذا اراد أن يتم شمول كامل القفزة براتبه أو بنسبة منها ، بحيث تغطي الزيادة بالاشتراكات السنوات التي سبقت السنة التي حصلت فيها القفزة ، وبحيث يقوم السيستم من خلال البرمجة بتحديد قيمة الزيادة على الاشتراكات لتغطية السنوات بأثر رجعي .

هذا الحل ممكن ، وهو يرفع الظلم عن موظفي القطاع الخاص للمنشئات المتوسطة والصغيرة ، ويوفر على مؤسسة الضمان تحمل كلف الزيادة بالرواتب التقاعدية غير المغطاة باشتراكات فعلية ، وكل ما هناك أنهم من كبار موظفي الدولة والشركات الكبرى ، وهذا تمييز واضح وغير مبرر لصالح هذه الفئة ،ومن أجل تحقيق العدالة واتباع النهج الواحد لكافة مشتركي الضمان، فلا نرى أي مبرر لعدم قيام الضمان بفرض أشتراكات بأثر رجعي على هذه الفئة وخاصة أنها لن تشكل عليهم أعباء إضافية لكون رواتبهم بعد القفزة كافية وفائضة لتغطية الاشتراكات بأثر رجعي ، ولا أحد يقول هنا بأن مؤسسة الضمان لا تتعامل بهذا النهج لكونها مؤسسة تكافلية ولا تتعامل وفق اعتبارات تعتمدها البنوك ، ونحن هنا نقدر كثيرا أن تكون مؤسسة الضمان تكافلية لعائلات المشتركين الذين فقدوا حياتهم أثناء عملهم ، أو المشتركين الذين أصابهم عجز كلي أو جزئي ، ولكن ليس ليكفل رواتب مرتفعة لكبار موظفي الدولة والشركات الكبرى دون أن تكون اشتراكاتهم تسمح بذلك .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :