جلالة الملك في إربد .. إربد الخير والإنجاز المتواصل
أ.د. مصطفى محمد عيروط
21-01-2026 09:10 PM
جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، حفظه الله، حاضرٌ دائمًا مع أبناء وبنات شعبه الأردني، قريبٌ منهم، يعمل لأجلهم، ويتابع وينجز. وقد تعاظم الإنجاز والبناء والتطوير والتحديث في عهده الميمون، في مختلف محافظات الوطن، ومنها محافظة إربد.
ويفخر أبناء إربد، كما يفخر جميع الأردنيين، بإنجاز مستشفى سمو الأميرة بسمة الجديد، ثاني أكبر مستشفى في الأردن، بطاقة استيعابية تصل إلى 504 أسرّة، وبتكلفة تقارب مئة مليون دينار، ليشكّل نقلة نوعية في الخدمات الصحية في الشمال.
كما يُعد معرض المنتجات الزراعية الدائم في إربد، القريب من المستشفى الجديد، خطوة داعمة للقطاع الزراعي والمزارعين وتسويق منتجاتهم.
وجلالة سيدنا، ومعه أسرته الأردنية الواحدة، يبني في الداخل كما يبني في الخارج؛ سياسيًا واقتصاديًا، ويدعو المستثمرين إلى الأردن، وطن الأمن والاستقرار والنماء، مع توفير التسهيلات التي تشجّع الاستثمار وتدعم الاقتصاد الوطني.
وكما قال جلالة الملك عن إربد: «إربد الخير»… فقد كانت إربد الخير، ولا زالت، وستبقى إربد الخير بقيادته الحكيمة. فهي سهول حوران التي كانت أهراء روما، ومحافظة أعرفها بلدةً بلدة، وقد خدمت فيها عميدًا لكلية إربد الجامعية لمدة سنتين، إلى جانب محافظ إربد النموذج في الإدارة الناجحة، وبالتعاون مع مختلف الجامعات والمجتمعات المحليه و الأجهزة الأمنية الكفؤة.
وإننا نأمل أن نرى عبارة «إربد الخير» حاضرة على الشوارع، وفي المؤسسات العامه والخاصه والجامعات والكليات والمدارس العامه و الخاصه ، لما تحمله من دافعٍ للعمل والإنجاز والانتماء. كما نأمل أن تُعبد جميع المداخل والشوارع في أقرب وقت ممكن، وبحد أقصى نهاية العام، فالمواطن يريد خدمات متطورة، ونظافة عامة، وهي مسؤولية يجب أن نساهم فيها جميعًا.
وقد أكد جلالة سيدنا على مبادرة سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، المتعلقة بالنظافة، باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة. فالنظافة من الإيمان، وعلينا جميعًا أن نترجمها واقعًا وسلوكًا وصورة حضارية وسياحية. ولا يُعقل أن يرمي البعض النفايات من السيارات، أو يترك المكان ملوثًا بعد التنزّه دون تنظيف.
إن توجيهات جلالة الملك يجب أن تُنفذ فورًا، ضمن حسّ عالٍ بالمسؤولية الوطنية. فالمواطن الأردني واعٍ، ويعرف ما له وما عليه. كما أن توجيه جلالته بإنشاء مركز للسرطان في مبنى مستشفى الأميرة بسمة الجديد هو توجيه سامٍ يخدم المحافظة وأهلها، على غرار ما هو قائم في مركز دروزة في مستشفى البشير
.
وبرأيي، فإن من واجب المسؤولين متابعة تنفيذ توجيهات جلالة الملك في إربد وفي كل مكان في وطننا الغالي ، في العمل والإنجاز وتعبيد الشوارع، لا أن يكون ذلك مرتبطًا بزيارة مسؤول، بل بمتابعة دائمة. كما يجب تعزيز ثقافة النظافة باعتبارها مسؤولية الجميع: في المدرسة، والجامعة، ومكان العمل، والسوق، وكل موقع.
وهنا يبرز دور الإذاعة المدرسية الصباحية، والمناهج الدراسية، ومواد التربية الوطنية في الجامعات، بل وحتى تخصيص أول خمس أو عشر دقائق من كل محاضرة للتوعية، إلى جانب تطبيق أنظمة صارمة وغرامات رادعة بحق كل من يسيء للنظافة العامة.
حمى الله الأردن وطنًا وشعبًا، وجيشًا عربيًا مصطفويا ، وأجهزة أمنية، بقيادة جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني المعظم، وحمى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأمين.
للحديث بقية..