عمون - عاد إلى عمان الدكتور فوزي السمهوري عضو المجلس المركزي الفلسطيني قادما من بوركينافاسو بعد ان شارك بإجتماع اللجنة المتخصصة بالشؤون السياسية والبرلمانية في إتحاد مجالس منظمة التعاون الإسلامي الذي خصص لبحث واعتماد وثيقة تتعلق بالهجرة واللاجئين.
وقدم ممثل المجلس الوطني الفلسطيني د. فوزي السمهوري ورقة إستعرضت قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ نشاتها والأسباب والعوامل التي ادت إلى نشوء قضية اللاجئين الفلسطينيين عام ١٩٤٨ بعد سلسلة من الجرائم والمجازر التي تصنف وتعد حرب إبادة وتطهير عرقي إرتكبتها العصابات اليهودية الصهيونية الإجرامية بدعم وتمكين من قوات المستعمر البريطاني.
وتضمنت الورقة أسباب وعوامل عدم إلزام إسرائيل تنفيذ القرارات الدولية الداعية إلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة وعلى راسها قرار الجمعية العامة رقم ١٩٤ وذلك بسبب اسباب عديدة منها الإنحياز الأمريكي والاوربي للكيان الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي ولغياب موقف عربي إسلامي موحد مقرونا بإتخاذ الإجراءات والتدابير العقابية المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة بحق سلطات الإحتلال الإسرائيلي وداعميها مما مكنها ويمكنها المضي بتحد إرادة المجتمع الدولي الذي تخلى عن مسؤولياته بفرض إحترام ميثاق واهداف الأمم المتحدة وتنفيذ قراراتها إعمالا للمادة ٤ و ٢٥ من الميثاق والمضي بسياسة ممنهجة بإنتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية ورفض تنفيذ قراراتها وقرارات محكمة العدل الدولية مما ادى إلى إستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين وحرمانهم من حقهم الاساس والاصيل بالعودة لوطنهم التاريخي على مدار ٧٨ عاما بل والتهديد الإسروامريكي بتهجير قسري جديد لابناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربيةبعد ما شهده العالم من تدمير شبه شامل لقطاع غزة ومخيمات اللجوء الفلسطينية .
كما إستعرض المخطط الإسرائيلي المدعوم امريكا بإستهداف الاونروا لما تمثله شاهد حي على نتائج حرب الإبادة والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني عام ١٩٤٧ ومن إستمرار مسؤولية المجتمع الدولي للعمل حتى تمكين اللاجئين الفلسطينيين العودة لمدنهم وقراهم تنفيذا لقرار ١٩٤ .
ونظرا لما تتمتع به الدول الإسلامية من موقع إستراتيجي ومن ثروات وقوة تصويتية في الأمم المتحدة وحتى لا تبقى القرارات الدولية ارشيفا وحبرا على ورق وتبقى الدول النافذة تتعامل بإزدواجية وإنتقائية مع القرارات والقوانين الدولية طالب بالإنتقال من مربع الدعم والتاييد والمطالبة والشجب إلى مربع الفعل الضاغطة والكفيلة بإلزام امريكا وإسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ومنها ١٩٤ و ٣٢٣٦ لعام ١٩٧٤ و ٤٣ /١٧٦ و ٤٣/ ١٧٧ لعام ١٩٨٨ وقرار ١٠/ ٢٤ لعام ٢٠٢٤ وذلك بإتخاذ الإجراءات والتدابير على الاصعدة السياسية والإقتصادية والقانونية والحقوقية الضاغطة والكفيلة في حال فرضها إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها.
كما اشار إلى قرار الجمعية العامة رقم ٢٧٣ الذي إشترط لقبول الكيان الإسرائيلي عضوا بالامم المتحدة تنفيذها القرارين ١٨١ و ١٩٤ مما يعني فقدان إسرائيل وإنتفاء شروط عضويتها وبالتالي توفر القاعدة والارضية القانونية للعمل على إستصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعليق عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة لحين إنصياعها للإرادة الدولية ووقف إنتهاك ميثاقها .
وحث البرلمانات الإسلامية للعمل مع حكوماتها لحشد قوة دولية داعمة لحق الشعب الفلسطيني الذي تمثل قضيته القضية المركزية.
وقد صدر عن الإجتماع إعلان واغادوغو الذي نص ببنديه السادس والسابع على :
البند ٦_ نؤكد وقوفنا مع الشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية والإستقلال والعودة وإنهاء المعاناة التي يعيشها نتيجة للتهجير القسري والذي لم يعاني مثلها شعب من شعوب العالم وما يزال يرزخ تحت وطاة الإحتلال الإسرائيلي الصهيوني الذي يرتكب في حقه كل أنواع الجرائم المعاقب عليها دوليا ، في حين وجود ما يزيد عن نصف الشعب الفلسطيني في الشتات بمخيمات اللجوء محروما من العودة والعيش على ارض وطنه التاريخي منذ عام ١٩٤٨ .
وقد شاهد العالم كيف تعرض ابناء الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وعموم اراض الدولة الفلسطينية وبالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية لحرب إبادة وتطهير عرقي غير مسبوقة في التاريخ ، وإننا ندعوا لتمكين هذا الشعب المناضل الصامد في وطنه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تنفيذا لقراري الجمعية العامة رقم ١٨١ و ١٩/٦٧/٢٠١٢ .
البند ٧ _ نطالب بتكثيف العمل والإهتمام بدعم وحماية اللاجئين الفلسطينيين ونستنكر إستهداف وكالة الاونروا التي تتعرض له لما تمثله من شاهد حي على جرائم إسرائيل.
وإننا إذ نشيد بدور عدد من الدول الاعضاء في هذا المجال وما تقوم به وكالة بيت مال القدس الذراع التنفيذي للجنة القدس التي يراسها جلالة الملك محمد السادس كما نؤكد دعمنا للمملكة الاردنية الهاشمية على هذا الصعيد من خلال الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.