facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




غرينلاند: كيف تتحوّل جزيرة نائية إلى مركز اهتمام دولي؟


مظفر عثمان ابداح
24-01-2026 07:57 PM

تُعدُّ غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، إلا أنَّ الجليد يغطي 80% من مساحة الجزيرة، وهذا ما يجعل عدد سكانها يبلغ 57 ألف تقريبًا فقط.
وتعتبر غرينلاند جزءًا من القارة الأمريكية الشمالية، ولكنها مستعمرة دينماركية بحكم ذاتي، وقد حاولت الولايات المتحدة سابقا ضمّها، وذلك بعد أن قام الرئيس الأمريكي هاري ترومان بشراء الاسكا من روسيا إلا أن ذلك لم ينجح، ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية ترغب بضم غرينلاند الجزيرة ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة لاحتوائها على النفط والمعادن النادرة التي تستوردها الولايات المتحدة الأمريكية من الصين، وهي معادن ذات أهمية مثل الزنك، النحاس، الفحم، الحديد، وغير ذلك.

الولايات المتحدة لا تهدف للمكاسب الاقتصادية فحسب؛ بل هناك أهمية أمنية لها أيضًا، حيث هناك تخوف أن يصبح لروسيا أو الصين نفوذ على الجزيرة، ليعاد للأذهان ما حدث في ستينيات القرن الماضي في كوبا، لذلك انتقلت بعد ما أن انتهت من فنزويلا، ففي عام 2015 أعلنت الصين أنها قريبة من القطب الشمالي لتكشف عن رغبتها بإنشاء طريق حرير قطبي ضمن مبادرة الحزام والطريق الشمالي، وقدّمت عروضا لغرينلاند مثل بناء موانئ ومطارات واستخراج المعادن والثروات من باطن الأرض، وهذا ما رفضته امريكا رفضا تاما، وعبّر الدب الروسي عن رغبته بتعزيز تواجده العسكري في مساحات واسعة من القطب، وفي عام 2014 قام ببناء قاعدة عسكرية في القطب الشمالي كانت بنية عسكرية تابعة للسوفيت قديما، حيث تعتبر غرينلاند مفتاح السيطرة على الممرات البحرية بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي والتي تمر فيها الغوصات النووية الروسية، عدا عن ذلك فالثلج في تلك المنطقة يذوب بشكل سريع جدا وهذا يعني أن تلك الممرات البحرية ستكون ذات أهمية اقتصادية كبيرة، ومن هنا تأتي أهمية غرينلاند نقطة مراقبة مهمة على تلك الممرات.

قبل أيام خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام وسائل الإعلام ليعلن عن رغبته بضم غرينلاند، وهذا ما رفضته رئيسة الحكومة الدنماركية ميت فريدريكسن قائلة: أن غرينلاند ليست للبيع، وأيضا رفضته حكومة غرينلاند التي تسعى للأنفصال عن دنمارك لكن دون أنضمامها للولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن هناك طموح لشعب غرينلاند بالأنفصال لكن لا يوجد قدرة أقتصادية لأن المواطنين يعتمدون على صيد السمك فقط والباقي تتكفل فيه حكومة الدنمارك، لذلك خرج ترامب مجددا ليؤكد رغبته ولم يخفي أستخدام القوة هذه المرة لكن أكد أن الأوروبيين سوف يرضخون لطلبه، وأكد نيته بناء قبة ذهبية هناك وذلك لتعزيز الأمن القومي الأمريكي وذلك بعد شراءها من الدنمارك وأيضا تخفيف الحمل عن الأقتصادي عن حكومة الدنمارك، ولكن لمنع التصعيد بين البلدين قام الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته عن إطار أتفاق بشأن الجزيرة ومنطقة القطب الشمالي، وينص الأتفاق على منح قطع من أراضي الجزيرة للولايات المتحدة الأمريكية لبناء قواعد عسكرية فيها، مثلما فعلت بريطانيا سابقا في جزيرة قبرص، كما أكد امين عام الحلف أن الهدف من الحوار حرمان روسيا والصين من إيجاد موطئ قدم في الدائرة القطبية رغم تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قضية غرينلاند لا تعني موسكو، فهل سيتم الأتفاق بين دنمارك والولايات المتحدة الأمريكية الدولتين الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، أم سيتراجع أحد الأطراف عن رغبته، أم ستكون نهاية الحلف وتكسب من ذلك التنين الصيني والدب الروسي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :