facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هذا هو القيصر ترامب


حسين بني هاني
25-01-2026 03:36 PM

لا يقيم وزناً لأحد ، ولا يهمه سوى نفسه ، يتربّع على عرش القوة ، وعلى شاشات الإعلام أيضا ، يوزّع رسومه الجمركية المجحفة ، على الأصدقاء قبل الأعداء ، من تابع حديثه في دافوس ، يدرك بأن جهود ومداولات الرئيس خلاله ، لم يكن لها غرضٌ ،سوى الإستعراض ، بإعتباره القيصر والرئيس التنفيذي ، المتحكّم بشركة كبرى ، أعضاء مجلس إدارتها زعماء العالم كله ، لاحظه الجميع وهو يحْرِفُ الانتباه عن الهدف الحقيقي المطلوب والملّح في مثل هذا اللقاء الهام . تجاهل غياب زعماء العالم المهمين ، ولم يُعرْ أي اهتمام لقضية غزة ، فلا حماس وفق رؤيته تريد تسليم سلاحها ، إلاّ إلى سلطة فلسطينية مرفوضة أصلا من إسرائيل ، ولا نتنياهو يرغب بالانسحاب منها ، وإن فَرَض عليه الإنسحاب ، فسيطيح ذلك ليس بالأخير وحسب ، وإنما بقدرة إسرائيل كلها ، على التجاوب مع خطته ، ناهيك عن العودة المحتملة للجدل الصاخب بين ساسة إسرائيل ، بعدما سوف تفرزه نتائج انتخاباتهم القادمة حول هذا الموضوع ، هذا وحده كفيل بالقضاء على وهم ترامب بأعمار غزة ، وبإقامة ريفيرا الشرق الأوسط عليها ، وفق عرض صهره كوشنر المطوّل والممل في المنتدى .

لم يكن ترحيب قادة أوروبا بتراجع ترامب ، عن فكرة الاستحواذ على غرينلاند صادقاً ، فهم لازالوا غير مطمئنين ولا واثقين ، أزعجه كثيراً تماسكهم ضد طموحاته ، معظمهم لم يصدّق حتى الآن ، أنه تراجع نهائياً عن فكرته ، وعَزوْ فضل تراجعه النسبي والمؤقت ، لموقفهم الحازم والموحّد ، كل همهم كان استعادة الاستقرار النسبي على ضفتي الأطلسي ولو إلى حين .

الخشية من أفكاره ، جعل الإتحاد الأوروبي نكاية به ، يتجه ويندفع سريعاً نحو الهند ، الدولة الكبيرة الواعدة بنظرهم ، لتعزيز شراكته الاقتصادية والسياسية معها ، عبر تنظيم زيارة سريعة لرئيسة المفوضية الأوروبية للهند ، بعد أن أصبحت الاخيرة دولة ، توشك أن تكون عظمى بمقاييس الإقتصاد وعدد السكان ، المُهدَدة مثلهم أصلا ، برسوم ترامب الجمركية ، في مسعى من الاتحاد ، لمواجهة تداعيات سياسة ترامب ، التي أربكت النظام الدولي القائم على القواعد ، بل دفعت الطرفين للبحث عن تحالفات أعمق ، وقواسم مشتركة مع شركاء متقاربين في الرأي . هي شراكة واعدة في وجه غطرسة ترامب ، وربما تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين الهند وأوروبا ، في ظل الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب على الطرفين في مسألة الرسوم الجمركية .

يشكو الكثير من قادة العالم خاصة الاوروبيين ، من أن السِمَة الغالبة والخطرة ، التي باتت تسيطر على النسخة الجديدة من الرئيس ترامب ، في ولايته الثانية ، هي الغرور وعدم الإنضباط والاندفاع السريع في إتخاذ القرارات المتعلقة بالعالم ، دون إحتساب أدنى شك من العواقب المحتملة ، وبصورة تخيّم عليها روحٌ إستعلائية ، وعدم ثبوت مواقفه السياسية ، بعد أن بات يتعامل مع الدول والتحالفات الدولية ، وكأنهم أصول في شركته الربحية ، هذا وحده جعل الرئيس ترامب يبدو أمام العالم ، وكأنه فرصة ضائعة للولايات المتحدة ، لتقديم قائد مثالي يعزز التعاون بين الدول ، وينهي الحروب كما يدّعي ، عِوضَ كيل التهم والاستهانة بالحلفاء قبل الأعداء .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :