تحت عنوان ايماني كبير يقول الحق جل في علاه :
الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير
من هنا ترتسم العلاقة بين مرض باركنسون ( و عموم الامراض المستعصية ) والعمر الافتراضي للاصابة به .
فالجسم البشري مهيئ عبر الساعة البيولوجية من ضبط التوازن المعقد لما يستهلكه الجسم البشري خلال رحلة الحياة العمرية المفترضة , وكل عامل حياتي له مقدار من المساحة في هذا الجسم فالماكل و المشرب مدخلان لاستمرار النمو والحياة فان حسن الداخل حسن النتائج وهذا لاينطبق على الحلال و الحرام من فوائد وقروض ربوية فقط , فالاسراف في الماكل و المشرب والبذخ فيه وان كان حلالا فهو سبب رئيسي للامراض السكر والضغط و ما ينتج عنها.
وما من كائن قد خلق وعلى اي ملة و شريعة كان الا وله امتحان في عمر ما و في زمان ما
وهنا تكمن عدالة الابتلاء، فالهم كالسيل و الامراض زاخرة .
فالانسان عزيز على من خلقة و اكرمه ونعمه وهو مخير في اختيار الطريق , وما تزرع تحصد , و قد كرمه الله بالعقل و البسه ثوب الحكمه و امده بالعلم و كل ما ذكر من ادوات للتدبر و الكفاح منحت له لكي يكون مستعدا لهذا الاختبار, فلا يتقوقع و ينزوي منتظرا الاجل.
والباركنسون لن يحيد عن هذا الوصف و ما ابتلائنا بهذا المرض الا تهذيبا للنفس و رفعة لها فالطامحين للعلياء تأتي ابتلائتهم على قدر عزيمتهم و سبحان من خلق عندما وصف الدواء الشافي الا وهو الصبر معلق بالايمان وجعل الترياق بين حرفين و جملتين ( كن فيكون ) ( فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ) .
ان الطموح ليرقى نحو ايجاد دواء شاف وما هو ببعيد ولكنه يحتاج الى العمل و نحن في جمعية العناية بمرضى الباركنسون نسعى الى جمع تلك المعلومات و ارشفتها على امل الوصول الى نقاط بحيثة ذات اهمية في فهم ذلك المرض و اسراره.
يقول الحق جل في علاه
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
والله المستعان .
* رئيس جمعية العناية بمرضى باركنسون