في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم (٢)
من خلال متابعتي الدائمه الميدانيه منذ عام ١٩٧٩ وعبر برامجي المعلنه الاذاعيه والتلفزيونية ومقالاتي المعلنه وكنت رئيسا للبرامج التنموية في إذاعة المملكه الاردنيه الهاشميه ولقاءاتي مع اقتصاديين من صناعيين ومنتجين ومصدرين وتجار ومشاريع ناجحه واعرف قصص نجاح وإنجاز نموذج في الاردن والعالم ومتابعة المناطق الحره والمناطق التنموية والصناعيه والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين وارتياح المستثمرين في الاردن في ظل التسهيلات التي تقدم لهم ووجود قوانين وأنظمة وبنك مركزي قوي وأمن واستقرار دائم فمنذ تولّي جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم سلطاته الدستورية، عام ١٩٩٩ دخل الأردن مرحلة جديدة من البناء الاقتصادي والتحديث الشامل، قوامها الانتقال من اقتصاد تقليدي محدود الموارد إلى اقتصاد متنوع، منفتح، وأكثر قدرة على الصمود والمنافسة، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية العالمية غير المسبوقة.
وقد شكّل الاقتصاد الوطني محورًا أساسيًا في رؤية جلالته، باعتباره المدخل الحقيقي لتحسين مستوى معيشة المواطن، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والمالي.
اقتصاد ينمو ويتوسع بالأرقام
شهد الناتج المحلي الإجمالي الأردني نموًا كبيرًا خلال عهد جلالة الملك، إذ ارتفع من نحو 6 مليارات دينار أردني عام 2000 إلى ما يزيد على 34 مليار دينار أردني في السنوات الأخيرة، أي ما يقارب ستة أضعاف، وهو مؤشر واضح على التوسع الاقتصادي وزيادة حجم النشاط الإنتاجي والخدمي.
كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي من قرابة 1270 دينارًا سنويًا إلى أكثر من 3000 دينار، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الدخل ومستوى المعيشة، رغم الزيادة السكانية والضغوط الاقتصادية.
بيئة استثمارية جاذبة وثقة دولية
وفي مجال جذب الاستثمار، تم تحديث التشريعات الاقتصادية وقوانين الاستثمار، وإطلاق النافذة الاستثمارية الواحدة، وتبسيط الإجراءات، ما أسهم في استقطاب استثمارات عربية وأجنبية في قطاعات حيوية.
وقد بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في بعض السنوات أكثر من 1.5 مليار دولار سنويًا، وتوزّع على قطاعات الصناعة، والطاقة، والسياحة، والخدمات، والتكنولوجيا، في ظل ثقة دولية بالاقتصاد الأردني واستقرار سياساته النقدية والمالية.
الصناعة محرّك التشغيل والتصدير
برز القطاع الصناعي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني حيث ارتفعت مساهمته إلى نحو 21–24% من الناتج المحلي الإجمالي، ووفّر ما يزيد على 260 ألف فرصة عمل مباشرة.
وسجّلت الصادرات الصناعية قفزات نوعية، إذ تجاوزت قيمتها 8 مليارات دينار أردني سنويًا، خصوصًا في الصناعات الدوائية، والكيماوية، والغذائية، والهندسية، ما جعل المنتج الأردني حاضرًا في أكثر من 150 سوقًا عالميًا.
وتُعد الصناعات الدوائية نموذجًا للنجاح، حيث تجاوزت صادراتها مليار دينار سنويًا، ورسّخت مكانة الأردن كمركز إقليمي للصناعات الطبية.
التجارة والتصدير… الأردن إلى العالم
وفي مجال التجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات الوطنية من نحو مليار دينار في مطلع الألفية إلى أكثر من 8 مليارات دينار، وشكّلت الصادرات من السلع والخدمات ما يزيد على 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مؤشر قوي على انفتاح الاقتصاد وقدرته التنافسية.
كما استفاد الأردن من اتفاقيات التجارة الحرة والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ما أتاح للمنتج الأردني النفاذ إلى أسواق واسعة، وعزّز دور المملكة كمركز تجاري ولوجستي في المنطقة.
الزراعة… تنمية ريفية وتصدير متنامٍ
وتمت إنجازات في القطاع الزراعي، رغم محدودية الموارد المائية، حيث شهد هذا القطاع تحديثًا في أساليب الإنتاج والدعم والتسويق.
وقد تجاوزت قيمة الصادرات الزراعية حاجز 1.2 مليار دينار أردني في السنوات الأخيرة، وأسهمت الزراعة في تشغيل عشرات الآلاف من الأردنيين، وتعزيز التنمية الريفية، وتحقيق قدر من الأمن الغذائي.
التشغيل والتنافسية الاقتصادية
وفي إطار معالجة قضية البطالة، أُطلقت برامج وطنية للتشغيل والتدريب، وتُوّجت بإطلاق رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف خلق ما يصل إلى مليون فرصة عمل خلال السنوات المقبلة، ورفع معدل النمو إلى نحو 5%.
كما تحسنت مؤشرات التنافسية وسهولة ممارسة الأعمال، بفضل الاستقرار النقدي، وثبات سعر صرف الدينار، ومتانة الجهاز المصرفي الأردني.
إن ما تحقق في المجال الاقتصادي في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم هو إنجاز وطني كبير، بُني على رؤية واضحة، وإصلاحات متدرجة، وإدارة حكيمة للموارد والتحديات.
اقتصاد توسّع، وصناعة نهضت، وصادرات تضاعفت، واستثمار تدفّق، وزراعة صمدت، وتشغيل أُعطي أولوية وطنية.
وهكذا ومن يتجول مثلي ويلتقي في الميدان يؤكد بثقه بأن وطننا الغالي الأردن يواصل ويستمر بمسيرة مباركه عنوانها الإنجاز والأمن والاستقرار ، بقيادتنا الهاشمية، فمسيرة التحديث الشامله ومنها الاقتصادي بثقة وثبات، واضعًة الإنسان الأردني في قلب التنمية، والعمل المنتج أساسًا للتقدم، والإنجاز نهجًا لا يتوقف. والتفاؤل الدائم
حمى. الله الاردن والشعب والجيش والأجهزة الامنيه بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم وسمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين
للحديث بقيه -يتبع