facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




‏التواجد العسكري الأمريكي قوة عملاقة تتجاوز ملف إيران


سليم خالد
29-01-2026 07:41 PM

في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، يبرز التواجد العسكري الأمريكي كعنصر حاسم يتجاوز مجرد التعامل مع التهديد الإيراني. مع وجود ما يقارب 40,000 إلى 50,000 جندي أمريكي في المنطقة، ونشر حاملة طائرات مثل "يو إس إس أبراهام لينكولن" مع مجموعتها الضاربة، يبدو أن واشنطن تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية أوسع تشمل ضمان أمن الطاقة، دعم الحلفاء مثل إسرائيل، ومواجهة نفوذ روسيا والصين.

هذا الحشد العسكري، الذي يشمل تمارين جوية متعددة الأيام وتعزيزات في قواعدها بمنطقة الشرق الأوسط، قد يدعم خطط إسرائيلية محتملة ضد إيران، مما يثير تساؤلات حول الأهداف غير المعلنة وراء هذه التحركات.

تفاصيل التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط،
يمتد التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لعقود، حيث تدير الولايات المتحدة قواعد عسكرية رئيسية في دول المنطقة. وفقاً لتقارير حديثة، يبلغ عدد الجنود الأمريكيين في المنطقة حوالي 40,000 إلى 50,000 جندي، مع إمكانية زيادة هذا العدد من خلال النشر السريع لقوات إضافية.

في يناير 2026، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن نقل حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، مصحوبة بمدمرات وغواصات، مما يضيف نحو 5,700 جندي إضافي. كما شملت التعزيزات إرسال 12 مقاتلة إف-15 إضافية إلى الأردن، وإجراء تمارين جوية متعددة الأيام لتعزيز الاستعداد العسكري.

هذا التواجد ليس جديداً، لكنه شهد تصعيداً ملحوظاً في أواخر 2025 وبداية 2026، خاصة مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب عن "أرمادا الهائلة" موجهة نحو إيران. ومع ذلك، يتجاوز هذا الحشد التركيز على طهران، إذ يشمل قواعد دائمة في الخليج والبحر المتوسط، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد للسيطرة على ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز.

التواجد أكبر بكثير من معالجة الملف الإيراني،
رغم أن التوتر مع إيران يشكل جزءاً بارزاً من الخطاب الأمريكي، إلا أن التواجد العسكري يخدم أهدافاً أوسع. يهدف الوجود الأمريكي إلى ضمان أمن الطاقة العالمي، حيث يعتمد العالم على نفط الشرق الأوسط، ودعم الشركاء الإقليميين مثل السعودية والإمارات ضد التهديدات المتنوعة. كما يسعى إلى مواجهة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، من خلال تعزيز التحالفات وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في الدفاع.

في استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، أكدت الولايات المتحدة على "السلام من خلال القوة"، مع التركيز على إحياء الصناعة الأمريكية، مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتوزيع الأعباء مع الحلفاء. هذه الأهداف تتجاوز إيران، وتشمل الاستقرار الإقليمي لمنع النزاعات التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، مثل التوترات في سوريا أو اليمن.

الأهداف غير المعلنة للحشد العسكري الأمريكي،
وراء التصريحات الرسمية، تكمن أهداف غير معلنة قد تشمل الضغط الاستراتيجي على إيران للخضوع دون تغيير النظام، بل جعلها تتخلى عن طموحاتها النووية والإقليمية. يرى محللون أن الحشد يهدف إلى إعادة تعريف النظام الإقليمي، مع تعزيز دور إسرائيل كقوة مهيمنة، وتشجيع تحولات في السلطة مثل توسيع علاقات السعودية مع روسيا والصين إذا لزم الأمر.

كما تدعي الإدارة الأمريكية ان التواجد لأهداف مثل منع انتشار الفقر والاضطرابات الاجتماعية في المنطقة، التي قد تؤدي إلى هجرات جماعية أو انتشار الإرهاب، مما يهدد المصالح الأمريكية. في سياق أوسع، يعكس هذا الحشد استراتيجية "أمريكا أولاً"، حيث تقلل واشنطن من التزاماتها المباشرة مع الحفاظ على نفوذها العسكري.

احتمالية دعم خطط إسرائيلية من هذا التواجد الكثيف،
هناك احتمالية كبيرة لأن يدعم التواجد الأمريكي خططاً إسرائيلية، خاصة في مواجهة إيران أو غيرها مستقبلا. في استراتيجية الدفاع 2026، وصفت الولايات المتحدة إسرائيل بـ"الحليف النموذجي"، مع تقديم مساعدات عسكرية تصل إلى 21.7 مليار دولار منذ أكتوبر 2023، بالإضافة إلى 174 مليار دولار تاريخياً. شملت هذه المساعدات أسلحة طوارئ ودعم دفاعي، مثل تمويل صواريخ دفاع جوي بقيمة 500 مليون دولار.

في يناير 2026، أشارت تقارير إلى اتفاق أمريكي إسرائيلي على ضربات سريعة وقوية ضد إيران، مع نشر قوات أمريكية إضافية لحماية إسرائيل. كما خططت الولايات المتحدة لنشر قوة دولية في غزة مطلع 2026، مما يعزز الدعم العسكري لإسرائيل في مواجهة حماس وغيرها. منشورات على منصة إكس تشير إلى تنسيق مشترك، مع تقديرات إسرائيلية بتعزيز أمريكي كبير قبل أي ضربة محتملة.

في الختام، يعكس التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط رؤية استراتيجية شاملة تتجاوز إيران، مع إمكانية دعم إسرائيل في أي تصعيد. ومع ذلك، يظل الخطر من حرب إقليمية قائماً، مما يتطلب حواراً دولياً لتجنب التصعيد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :